تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أَفْعلُ وفَعْلاء على فَعُل يَفْعُل في أَحرف معدودة منها : عَجُف يَعْجُف ، فهو أَعْجف ، وأَدُم يأْدُمُ ، فهو آدمُ ، وسَمُرَ يَسْمُر ، فهو أَسمرُ ، وحَمُق يَحْمُق ، فهو أَحْمَقُ ، وخَرُق يَخْرُق ، فهو أَخرق . وقال الفراء : عَجُفَ وعَجِفَ وحَمُق وحَمِقَ ورَعُن ورَعِن وخَرُق وخَرِق . قال الجوهري : جمع أَعجَف وعَجْفاء من الهُزال عِجاف ، على غير قياس ، لأَن أَفعلَ وفَعْلاء لا يجمع على فعال ولكنهم بنوه على سِمانٍ ، والعرب قد تبني الشيء على ضدّه كما قالوا عَدُوّةٌ بناء على صديقة ، وفعول إذا كان بمعنى فاعل لا تدخله الهاء ؛ قال مِرْداسُ بن أَذَنَةَ : وإنْ يَعْرَيْنَ إنْ كُسِيَ الجَواري ، * فَتَنْبُو العَيْنُ عن كَرَمٍ عِجافِ وأَعْجَفه أَي هَزَله . وقوله تعالى : يأْكلُهنّ سَبْع عِجافٌ ؛ هي الهَزْلَى التي لا لحم عليها ولا شحم ضُرِبت مثلاً لسبع سِنين لا قَطْر فيها ولا خِصْبَ . وفي حديث أُم مَعْبَد : يَسُوق أَعْنُزاً عجافاً ؛ جمع عجفاء ، وهي المَهْزولةُ من الغنم وغيرها . وفي الحديث : حتى إذا أَعْجَفَها ردَّها فيه أَي أهْزَلها . وسيف مَعْجُوف إذا كان داثراً لم يُصْقَلْ ؛ قال كعب بن زهير : وكأَنَّ مَوْضِعَ رَحْلِها من صُلْبِها * سَيْفٌ ، تَقَادَمَ عَهْدُه ، مَعْجُوفُ ونَصْلٌ أَعْجَفُ أَي رقِيق . والتعجُّفُ : الجهْد وشِدَّة الحال ؛ قال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد : إذا ما ظَعَنَّا ، فانْزِلوا في دِيارِنا ، * بَقِيَّةَ من أَبقَى التعجُّفُ من رُهْمِ وربما سَمَّوا الأَرض المُجْدبةَ عِجافاً ؛ قال الشاعر يصف سحاباً : لَقِحَ العِجافُ له لِسابعِ سَبْعةٍ ، * فَشَرِبْن بَعْد تَحلِّئٍ فَرَوِينا هكذا أَنشده ثعلب والصواب بعد تَحَلُّؤٍ ؛ يقال : أَنْبَتَتْ هذه الأَرضون المُجدبة لسبعة أَيام بعد المطر . والعَجَفُ : غِلظُ العِظام وعَراؤُها من اللحم . وتقول العرب : أَشدّ الرّجال الأَعْجفُ الضخْم . ووجه عَجِف وأَعْجَفُ : كالظمْآن . ولثةٌ عَجْفاء : ظَمْأَى ؛ قال : تَنْكَلُّ عن أَظْمى اللِّثاتِ صافِ ، * أَبْيَضَ ذي مَناصِبٍ عِجافِ وأَعْجَفَ القومُ : حبَسُوا أَموالهم من شِدّة وتَضْييق . وأَرض عَجْفاء : مَهزولة ؛ ومنه قول الرائد : وجدْت أَرضاً عَجْفاء وشجراً أَعْشَمَ أَي قد شارَفَ اليُبْس والبُيود . والعُجافُ : التمْر . وبنو العُجَيْفِ : بَطْن من العرب .
عجرف : العَجْرَفَةُ والعَجْرَفِيَّة : الجَفْوة في الكلام ، والخُرْق في العمَل ، والسرعة في المشي ، وقيل : العجْرفيّة أَن تأْخذ الإِبل في السير بخُرق إذا كلَّت ؛ قال أُميَّة بن أَبي عائذ : ومن سَيْرها العَنَق المُسْبَطِرْر * والعَجْرَفِيَّة بَعْد الكَلال الأَزهري : العجرفيّةُ التي لا تَقصِد في سَيرها من نَشاطها . قال ابن سيده : وعَجْرَفِيّةُ ضَبّةَ أَراها تقعُّرَهم في الكلام . وجمل عَجْرَفي : لا يَقصد في مَشيْه من نَشاطه ، والأُنثى بالهاء ، وقد عَجْرَفَ