أَفْعلُ وفَعْلاء على فَعُل يَفْعُل في أَحرف معدودة منها : عَجُف يَعْجُف ، فهو أَعْجف ، وأَدُم يأْدُمُ ، فهو آدمُ ، وسَمُرَ يَسْمُر ، فهو أَسمرُ ، وحَمُق يَحْمُق ، فهو أَحْمَقُ ، وخَرُق يَخْرُق ، فهو أَخرق .
وقال الفراء : عَجُفَ وعَجِفَ وحَمُق وحَمِقَ ورَعُن ورَعِن وخَرُق وخَرِق .
قال الجوهري : جمع أَعجَف وعَجْفاء من الهُزال عِجاف ، على غير قياس ، لأَن أَفعلَ وفَعْلاء لا يجمع على فعال ولكنهم بنوه على سِمانٍ ، والعرب قد تبني الشيء على ضدّه كما قالوا عَدُوّةٌ بناء على صديقة ، وفعول إذا كان بمعنى فاعل لا تدخله الهاء ؛ قال مِرْداسُ بن أَذَنَةَ :
وإنْ يَعْرَيْنَ إنْ كُسِيَ الجَواري ، * فَتَنْبُو العَيْنُ عن كَرَمٍ عِجافِ
وأَعْجَفه أَي هَزَله .
وقوله تعالى : يأْكلُهنّ سَبْع عِجافٌ ؛ هي الهَزْلَى التي لا لحم عليها ولا شحم ضُرِبت مثلاً لسبع سِنين لا قَطْر فيها ولا خِصْبَ .
وفي حديث أُم مَعْبَد : يَسُوق أَعْنُزاً عجافاً ؛ جمع عجفاء ، وهي المَهْزولةُ من الغنم وغيرها .
وفي الحديث : حتى إذا أَعْجَفَها ردَّها فيه أَي أهْزَلها .
وسيف مَعْجُوف إذا كان داثراً لم يُصْقَلْ ؛ قال كعب بن زهير :
وكأَنَّ مَوْضِعَ رَحْلِها من صُلْبِها * سَيْفٌ ، تَقَادَمَ عَهْدُه ، مَعْجُوفُ
ونَصْلٌ أَعْجَفُ أَي رقِيق .
والتعجُّفُ : الجهْد وشِدَّة الحال ؛ قال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد :
إذا ما ظَعَنَّا ، فانْزِلوا في دِيارِنا ، * بَقِيَّةَ من أَبقَى التعجُّفُ من رُهْمِ
وربما سَمَّوا الأَرض المُجْدبةَ عِجافاً ؛ قال الشاعر يصف سحاباً :
لَقِحَ العِجافُ له لِسابعِ سَبْعةٍ ، * فَشَرِبْن بَعْد تَحلِّئٍ فَرَوِينا
هكذا أَنشده ثعلب والصواب بعد تَحَلُّؤٍ ؛ يقال : أَنْبَتَتْ هذه الأَرضون المُجدبة لسبعة أَيام بعد المطر .
والعَجَفُ : غِلظُ العِظام وعَراؤُها من اللحم .
وتقول العرب : أَشدّ الرّجال الأَعْجفُ الضخْم .
ووجه عَجِف وأَعْجَفُ : كالظمْآن .
ولثةٌ عَجْفاء : ظَمْأَى ؛ قال :
تَنْكَلُّ عن أَظْمى اللِّثاتِ صافِ ، * أَبْيَضَ ذي مَناصِبٍ عِجافِ
وأَعْجَفَ القومُ : حبَسُوا أَموالهم من شِدّة وتَضْييق .
وأَرض عَجْفاء : مَهزولة ؛ ومنه قول الرائد : وجدْت أَرضاً عَجْفاء وشجراً أَعْشَمَ أَي قد شارَفَ اليُبْس والبُيود .
والعُجافُ : التمْر .
وبنو العُجَيْفِ : بَطْن من العرب .
عجرف : العَجْرَفَةُ والعَجْرَفِيَّة : الجَفْوة في الكلام ، والخُرْق في العمَل ، والسرعة في المشي ، وقيل : العجْرفيّة أَن تأْخذ الإِبل في السير بخُرق إذا كلَّت ؛ قال أُميَّة بن أَبي عائذ :
ومن سَيْرها العَنَق المُسْبَطِرْر * والعَجْرَفِيَّة بَعْد الكَلال
الأَزهري : العجرفيّةُ التي لا تَقصِد في سَيرها من نَشاطها .
قال ابن سيده : وعَجْرَفِيّةُ ضَبّةَ أَراها تقعُّرَهم في الكلام .
وجمل عَجْرَفي : لا يَقصد في مَشيْه من نَشاطه ، والأُنثى بالهاء ، وقد عَجْرَفَ