والجِحافُ : المُزاولةُ في الأَمر .
وجاحَفَ عنه كجاحَشَ ، ومَوْتٌ جُحافٌ : شَدِيد يذهب بكل شيء ؛ قال ذو الرمة :
وكائِنْ تَخَطَّتْ ناقَتي من مَفازةٍ ، * وكمْ زَلَّ عنها من جُحافِ المَقادِرِ
وقيل : الجُحافُ الموتُ فجعلوه اسماً له .
والمُجاحَفةُ : الدُّنوُّ ؛ ومنه قول الأَحْنف : إنما أَنا لبني تَمِيمٍ كعُلْبةِ الرّاعي يُجاحِفُون بها يومَ الوِرْدِ .
وأَجْحَف بالطريق : دَنا منه ولم يُخالِطْه .
وأَجْحفَ بالأَمْرِ : قارَبَ الإِخْلالَ به .
وسنةٌ مُجْحِفةٌ : مُضِرَّةٌ بالمال .
وأَجْحَفَ بهم الدهرُ : اسْتأْصَلَهم .
والسنة المُجْحِفَة : التي تُجْحِفُ بالقوم قَتْلاً وإفساداً لَلأَمْوالِ .
وفي حديث عمر أَنه قال لعديّ : إنما فَرَضْتُ لقوم أَجْحَفَتْ بهم الفاقةُ أَي أَذْهَبَت أَموالَهم وأَفْقَرتْهم الحاجةُ .
وقال بعض الحكماء : مَن آثَرَ الدنيا أَجْحَفَتْ بآخِرته .
ويقال : أَجْحفَ العَدُوُّ بهم أَو السماء أَو الغيث أَو السيلُ دَنا منهم وأَخْطَأَهُم .
والجُحْفَةُ : النُّقْطَةُ من المَرْتَعِ في قَرْنِ الفَلاةِ ، وقَرْنُها رَأْسُها وقُلَّتُها التي تَشْتَبِه المياه من جوانبها جَمْعاء ، فلا يَدْرِي القارِبُ أَيُّ المياه منه أَقْربُ بطَرَفِها .
وجَحَفَ الشيءَ بِرِجْلِه يَجْحَفُه جَحْفاً إذا رَفَسَه حتى يرمي به .
والجُحافُ : وجَعٌ في البَطْنِ يأْخذ من أَكلِ اللحم بَحتاً كالحُجاف ، وقد جُحِفَ ، والرجل مَجْحُوفٌ .
وفي التهذيب : الجُحافُ مَشْيُ البَطْنُ عن تُخَمةٍ ، والرجل مَجْحُوفٌ ؛ قال الراجز :
أَرُفقةٌ تَشْكُو الجُحافَ والقَبَصْ ، * جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ
الجُحافُ : وجع يأْخذ عن أَكل اللحم بَحْتاً ، والقَبَص : عن أَكل التمر .
وجَحّافٌ والجَحّافُ : اسم رجل من العرب معروف .
وأَبو جُحَيْفةَ : آخِرُ من ماتَ بالكُوفة من أَصحاب رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم .
جخف : جَخَفَ الرجلُ يَجْخِفُ ، بالكسر ، جَخْفاً وجُخافاً وجَخِيفاً : تَكَبَّرَ ، وقيل : الجَخِيفُ أَن يَفْتَخِر الرجل بأَكثرَ مما عندَه ؛ قال عدي بن زيد :
أَراهُم بحَمْدِ اللَّه بَعْدَ جَخِيفِهم ، * غُرابُهم إذْ مَسَّه الفتر واقِعا ( 1 ) ورجل جَخَّافٌ مثل جَفّاخٍ : صاحبُ فخر وتكَبُّرٍ ، وغُلامٌ جُخافٌ كذلك ؛ عن يعقوب حكاه في المقلوب .
وفي حديث ابن عباس : فالتَفَتَ إليَّ ، يعني الفاروقَ ، فقال : جَخْفاً جَخْفاً أَي فخراً فخراً وشرفاً شرَفاً .
قال ابن الأَثير : ويروى جفخاً ، بتقديم الفاء ، على القلب .
والجَخِيفُ : العَقْلُ ، ووقع ذلك في جَخِيفي أَي رُوعِي .
والجَخِيفُ : صَوت من الجَوْفِ أَشدُّ من الغَطِيطِ .
وجَخَفَ النائمُ جَخِيفاً : نَفَخَ .
وفي حديث ابن عمر : أَنه نامَ وهو جالِسٌ حتى سُمعَ جَخِيفُه ثم صلى ولم يتوضأْ ، أَي غَطِيطُه في النوم ؛ الجَخِيفُ : الصَّوْتُ ؛ وقال أَبو عبيد : ولم أَسمعه في الصوتِ إلا في هذا الحديث .
والجَخِيفُ : الجَوْفُ .
هامش
( 1 ) قوله [ الفتر واقعا ] كذا بالأصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح وفي المطبوع منه القتر واقع بالقاف ورفع واقع وفيه أيضاً القتر ، بالكسر ، ضرب من النصال نحو من المرماة وهو سهم الهدف .