وسائره أَسود ، وقيل بعكس ذلك ، والاسم من كل ذلك الدُّرْعة .
والليالي الدُّرَعُ والدُّرْع : الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة ، وذلك لأَنّ بعضها أَسود وبعضها أَبيض ، وقيل : هي التي يطلع القمر فيها عند وجه الصبح وسائرها أَسود مظلم ، وقيل : هي ليلة ست عشرة وسبع عشرة وثماني عشرة ، وذلك لسواد أَوائلها وبياض سائرها ، واحدتها دَرْعاء ودَرِعةٌ ، على غير قياس ، لأَن قياسه دُرْعٌ بالتسكين لأَن واحدتها دَرْعاء ، قال الأَصمعي : في ليالي الشهر بعد الليالي البيض ثلاث دُرَعٌ مثل صُرَدٍ ، وكذلك قال أَبو عبيد غير أَنه قال : القياس دُرْعٌ جمع دَرْعاء .
وروى المنذري عن أَبي الهيثم : ثلاث دُرَعٌ وثلاث ظُلَمٌ ، جمع دُرْعة وظُلْمة لا جمع دَرْعاء وظَلْماء ؛ قال الأَزهري : هذا صحيح وهو القياس .
قال ابن بري : إِنما جمعت دَرْعاء على دُرَع إِتباعاً لظُلَم في قولهم ثلاث ظُلَم وثلاث دُرَع ، ولم نسمع أَن فَعْلاء جمعُه على فُعَل إِلَّا دَرْعاء .
وقال أَبو عبيدة : الليالي الدُّرَع هي السود الصُّدورِ البيضُ الأَعجازِ من آخر الشهر ، والبيضُ الصدور السودُ الأَعجاز من أَوَّل الشهر ، فإِذا جاوَزَت النصف من الشهر فقد أَدْرَعَ ، وإِدْراعه سواد أَوّله ؛ وكذلك غنم دُرْعٌ للبيض المآخِير السُّودِ المَقاديمِ ، أَو السودِ المآخيرِ البيضِ المَقاديمِ ، والواحد من الغنم والليالي دَرْعاء ، والذكر أَدْرَعُ ؛ قال أَبو عبيدة : ولغة أُخرى ليالٍ دُرَعٌ ، بفتح الراء ، الواحدة دُرْعة .
قال أَبو حاتم : ولم أَسمع ذلك من غير أَبي عبيدة .
وليل أَدْرَع : تَفَجَّر فيه الصبح فابْيَضَّ بعضُه .
ودُرِعَ الزَّرْعُ إِذا أُكل بعضُه .
ونَبْت مُدَرَّع : أُكل بعضه فابْيَضَّ موضعه من الشاة الدَّرْعاء .
وقال بعض الأَعراب : عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ وثَمِعٌ ودَمِظٌ ووَلِجٌ إِذا كان غَضّاً .
وأَدْرَع الماءُ ودُرِع : أُكل كل شيء قَرُب منه ، والاسم الدُّرْعة .
وأَدْرَعَ القومُ إِدْراعاً ، وهم في دُرْعة إِذا حَسَر كَلَؤُهم عن حَوْل مِياهِهم ونحو ذلك .
وأَدْرَعَ القومُ : دُرِعَ ماؤهم ، وحكى ابن الأَعرابي : ماء مُدْرِع ، بالكسر ، قال ابن سيده : ولا أَحقُّه ، أُكل ما حَوْله من المَرْعَى فتباعد قليلاً ، وهو دون المُطْلِب ، وكذلك روْضة مُدْرِعة أُكل ما حولها ، بالكسر ؛ عنه أَيضاً .
ويقال للهَجين : إِنه لَمُعَلْهَجٌ وإِنه لأَدْرَعُ .
ويقال : دَرَع في عنُقه حَبْلاً ثم اخْتَنَق ، وروي : ذَرَع بالذال ، وسنذكره في موضعه .
أَبو زيد : دَرَّعْته تَدْريعاً إِذا جعلت عُنقه بين ذراعك وعَضُدك وخنَقْته .
وانْدَرأَ يَفْعل كذا وانْدَرَع أَي اندفع ؛ وأَنشد :
وانْدَرَعَتْ كلَّ عَلاةٍ عَنْسِ ، * تَدَرُّعَ الليلِ إِذا ما يُمْسِي
وادَّرَعَ فلان الليلَ إِذا دخل في ظُلْمته يَسْرِي ، والأَصلُ فيه تَدَرَّعَ كأَنه لبس ظلمة الليل فاستتر به .
والانْدِراعُ والادِّراعُ : التقدُّم في السير ؛ قال :
أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعا
وفي المثل انْدَرَعَ انْدِراعَ المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقةِ .
وبنو الدَّرْعاء : حَيٌّ من عَدْوانَ .
ورأَيت حاشية في بعض نسخ حواشي ابن بري الموثوق بها ما صورته : الذي في النسخة الصحيحة من أَشعار الهذليين الذُّرَعاء على وزن فُعَلاء ، وكذلك حكاه ابن التولمية في المقصور والممدود ، بذال معجمة في أَوَّله ، قال :
لسان العرب — صفحة 83
مساهمون: ابن منظور
ص٨٣