والخَدُوع من النوق : التي تَدِرُّ مرة وترفع لبنها مرة .
وماء خادِعٌ : لا يُهْتَدَى له .
وخَدَعْتُ الشيءَ وأَخْدَعْته : كتمته وأَخْفَيْته .
والخَدْع : إِخفاءُ الشيء ، وبه سمي المِخْدَعُ ، وهو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير ، وتضم ميمه وتفتح .
والمِخدع : الخِزانة .
والمُخْدَع : ما تحت الجائز الذي يوضع على العرش ، والعرشُ : الحائطُ يُبْنَى بين حائطي البيت لا يبلغ به أَقْصاه ، ثم يوضع الجائز من طَرف العَرْش الداخل إِلى أَقْصى البيت ويُسْقف به ؛ قال سيبويه : لم يأْت مُفْعل اسماً إِلا المُخْدَع وما سواه صفة .
والمَخْدَع والمِخْدَع : لغة في المُخْدع ، قال : وأَصله الضم إِلا أَنهم كسروه اسْتِثقالاً ، وحكى الفتح أَبو سليمان الغَنَويّ ، واختلف في الفتح والكسر القَنانيّ وأَبو شَنْبَل ، ففتح أَحدُهما وكسر الآخر ؛ وبيت الأَخطل :
صَهْباء قد كَلِفَتْ من طُول ما حُبِستْ * في مخْدَعٍ ، بين جَنَّاتٍ وأَنهارِ
يروى بالوجوه الثلاثة .
والخِداعُ : المَنْع .
والخِداعُ : الحِيلة .
وخدَع الضَّبُّ يخْدَع خَدْعاً وانْخَدع : اسْتَرْوَح رِيحَ الإِنسانِ فدَخل في جُحْره لئلَّا يُحْتَرَشَ ، وقال أَبو العَمَيْثل : خدَع الضبُّ إِذا دخل في وِجاره مُلتوياً ، وكذلك الظبيُ في كِناسه ، وهو في الضبّ أَكثر .
قال الفارسي : قال أَبو زيد وقالوا إِنك لأَخْدَع من ضَبّ حَرَشْتَه ، ومعنى الحَرْش أَن يَمسح الرجلُ على فم جُحْر الضب يتسمَّع الصوت فربما أَقبل وهو يرى أَن ذلك حية ، وربما أَرْوَحَ ريح الإِنسان فخَدَعَ في جُحره ولم يخرج ؛ وأَنشد الفارسي :
ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ منهمُ ، * بحُلْوِ الخَلا ، حَرْشَ الضِّبابِ الخَوادِع
حُلْوُ الخَلا : حُلْوُ الكلامِ .
وضب خَدِعٌ أَي مُراوِغٌ .
وفي المثل : أَخْدَعُ من ضب حَرَشْتَه ، وهو من قولك : خَدَعَ مني فلان إِذا توارى ولم يَظْهَر .
وقال ابن الأَعرابي : يقال أَخْدَعُ من ضب إِذا كان لا يُقدر عليه ، من الخَدْع ؛ قال ومثله :
جعل المَخادِعَ للخِداعِ يُعِدُّها ، * مما تُطِيفُ ببابِه الطُّلَّابُ
والعرب تقول : إِنه لضَبُّ كَلَدةٍ لا يُدْرَك حَفْراً ولا يُؤخَذُ مُذَنِّباً ؛ الكَلَدةُ : المكانُ الصُّلْب الذي لا يَعمل فيه المِحْفار ؛ يضرب للرجل الدَّاهيةِ الذي لا يُدْرك ما عنده .
وخدَع الثعلبُ إِذا أَخذ في الرَّوَغانِ .
وخدَع الشيءُ خَدْعاً : فسَد .
وخدَع الرِّيقُ خَدْعاً : نقَص ، وإِذا نقَص خَثُرَ ، وإِذا خثر أَنْتَنَ ؛ قال سويد بن أَبي كاهل يصف ثغْر امرأَة :
أَبْيَضُ اللَّوْنِ لَذِيذٌ طَعْمُه ، * طيِّبُ الرِّيقِ ، إِذا الرِّيقُ خَدَعْ
لأَنه يَغْلُظ وقت السَّحَر فيَيْبَس ويُنْتِنُ .
ابن الأَعرابي : خدَعَ الريقُ أَي فسَد .
والخادِعُ : الفاسد من الطعام وغيره .
قال أَبو بكر : فتأْويل قوله : يخادعون الله وهو خادِعُهم ، يُفسدون ما يُظهرون من الإِيمان بما يُضمرون من الكفر كما أَفسد الله نِعمَهم بأَن أَصدرهم إِلى عذاب النار .
قال ابن الأَعرابي : الخَدْعُ منع الحقّ ، والخَتْمُ مَنْع القلب من الإِيمان .
وخدَعَ الرجلُ : أَعطى ثم أَمسك .
يقال : كان فلان يُعطي ثم خدَع أَي أَمسَك ومنَعَ .
وخدَع الزمانُ خَدْعاً : قَلَّ مطَرُه .
وفي الحديث : رَفَع
لسان العرب — صفحة 65
مساهمون: ابن منظور
ص٦٥