فأَنْ يَلْزَم ذلك ويُحافَظَ عليه فيما يصح به المعنى أَجْدَرُ نحو قوله :
أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ علينا ، * فنَجْهَلَ فوقَ جَهْلِ الجاهِلِينا
وفي التنزيل : فمن اعْتَدَى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ؛ والثاني قِصاص ليس بعُدْوان .
وقيل : الخَدْع والخَدِيعة المصدر ، والخِدْعُ والخِداعُ الاسم ، وقيل الخَدِيعَةُ الاسم .
ويقال : هو يَتخادَعُ أَي يُري ذلك من نفسه .
وتَخادَع القومُ : خدَع بعضُهم بعضاً .
وتخادع وانْخَدَعَ : أَرى أَنه قد خُدع ، وخَدَعْتُه فانْخَدَع .
ويقال : رجل خَدَّاع وخَدُوعٌ وخُدَعةٌ إِذا كان خِبّاً .
والخُدْعةُ : ما تَخْدَعُ به .
ورجل خُدْعة ، بالتسكين ، إِذا كان يُخْدَع كثيراً ، وخُدَعة : يَخْدَع الناس كثيراً .
ورجل خَدَّاعٌ وخَدِعٌ ؛ عن اللحياني ، وخَيْدَعٌ وخَدُوعٌ : كثير الخِداعِ ، وكذلك المرأَة بغير هاء ؛ وقوله :
بِجِزْعٍ من الوادي قَلِيلٍ أَنِيسُه * عَفا ، وتَخَطَّتْه العُيون الخَوادِعُ
يعني أَنها تَخْدَع بما تسْتَرِقُه من النظر .
وفي الحديث : الحَرْبُ خَدْعةٌ وخُدْعةٌ ، والفتح أَفصح ، وخُدَعةٌ مثل هُمَزة .
قال ثعلب : ورويت عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خَدْعة ، فمن قال خَدْعة فمعناه من خُدِع فيها خَدْعةً فزَلَّت قدَمُه وعَطِبَ فليس لها إِقالة ؛ قال ابن الأَثير : وهو أَفصح الروايات وأَصحها ، ومن قال خُدْعةٌ أَراد هي تُخْدَعُ كما يقال رجل لُعْنةٌ يُلْعَن كثيراً ، وإِذا خدَعَ القريقين صاحبه في الحرب فكأَنما خُدعت هي ؛ ومن قال خُدَعة أَراد أَنها تَخْدَعُ أَهلها كما قال عمرو بن مَعْدِيكرب :
الحَرْبُ أَوَّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً ، * تَسْعَى بِبِزَّتِها لكلِّ جَهُول
ورجل مُخَدَّعٌ : خُدِع في الحَرْب مرة بعد مرة حتى حَذِقَ وصار مُجَرَّباً ، والمُخَدَّعُ أَيضاً : المُجَرِّبُ للأُمور ؛ قال أَبو ذؤَيب :
فتَنازَلا وتواقَفَتْ خَيْلاهما ، * وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ
ابن شميل : رجل مُخَدَّع أَي مُجَرَّس صاحب دَهاء ومَكر ، وقد خُدِع ؛ وأَنشد :
أُبايِعُ بَيْعاً من أَرِيبٍ مُخَدَّع
وإِنه لذو خُدْعةٍ وذو خُدُعات أَي ذو تجريب للأُمور .
وبعير به خادِعٌ وخالِعٌ : وهو أَن يزول عصَبُه في وَظِيف رجله إِذا برَك ، وبه خُوَيْدِعٌ وخُوَيْلِعٌ ، والخادِعُ أَقل من الخالع .
والخَيْدع : الذي لا يوثَق بمودَّته .
والخيْدَعُ : السَّراب لذلك ، وغُولٌ خَيْدَعٌ منه ، وطريق خَيْدَع وخادع : جائر مخالف للقصد لا يُفْطَن له ؛ قال الطرمَّاح :
خادِعةُ المَسْلَكِ أَرْصادُها ، * تُمْسِي وُكُوناً فوقَ آرامِها
وطريقٌ خَدُوع : تَبِين مرة وتَخْفَى أُخرى ؛ قال الشاعر يصف الطريق :
ومُسْتَكْرَه من دارِسِ الدَّعْس داثِرٍ ، * إِذا غَفَلَتْ عنه العُيونُ خَدُوع
لسان العرب — صفحة 64
مساهمون: ابن منظور
ص٦٤