لا خَرِعَ العظْمِ ولا مُوَصَّما
وقال أَبو عمرو : الخَرِيعُ الضعيف .
قال الأَصمعي : وكلّ نَبْتٍ ضعيفٍ يتثنى خِرْوَعٌ أَيَّ نَبت كان ؛ قال الشاعر :
تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ ، كأَنّه * تعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْر
ولم يجئ على وزن خِرْوَعٍ إِلَّا عِتْوَدٌ ، وهو اسم وادٍ ، ولهذا قيل للمرأَة الليِّنةِ الحسْناء : خَرِيعٌ ، وكذلك يقال للمرأَة الشابّة الناعمة اللينة .
وتَخَرَّع وانخرَع : استرْخَى وضَعُفَ ولان ، وضَعُف الخوّار .
والخَرَعُ : لينُ المَفاصِل .
وشَفة خَرِيعٌ : ليّنةٌ .
ويقال لِمِشْفَرِ البعير إِذا تدلَّى : خَرِيعٌ ؛ قال الطرمّاح :
خَرِيعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحِي ، * كأَخْلاقِ الغَرِيفةِ ذي غُضونِ ( 1 ) وانخَرَعَت كَتِفُه : لغة في انْخَلَعَت .
وانْخَرَعَت أَعضاء البعير وتخرَّعت : زالت عن موضعها ؛ قال العجاج :
ومَن هَمَزْنا عِزَّه تخرَّعا
وفي حديث يحيى بن كثير أَنه قال : لا يُجزئ في الصدقة الخَرِعُ ، وهو الفَصِيل الضعيف ، وقيل : هو الصغير الذي يَرْضَع .
وكلُّ ضعيف خرِعٌ .
وانخرع الرجل : ضعف وانكسر ، وانخرَعْتُ له : لِنْتُ .
وفي حديث أَبي سعيد الخدري : لو سمع أَحدكم ضَغْطةَ القبر لخَرِعَ أَو لَجَزِعَ .
قال ابن الأَثير : أَي دَهِشَ وضعُف وانكسر .
والخَرَعُ : الدَّهَشُ ، وقد خَرِعَ خَرَعاً أَي دَهِشَ .
وفي حديث أَبي طالب : لولا أَنَّ قريشاً تقول أَدركه الخَرَعُ لقلتها ، ويروى بالجيم والزاي ، وهو الخَوْف .
قال ثعلب : إِنما هو الخَرَعُ ، بالخاء والراء .
والخَرِيعُ : الغُصْن في بعض اللغات لنَعمَتِه وتَثَنِّيه .
وغُصْنٌ خَرِعٌ : لَيِّنٌ ناعِمٌ ؛ قال الراعي يذكر ماء :
مُعانِقاً ساقَ رَيّا ساقُها خَرِع
والخَرِيعُ من النساء : الناعمةُ ، والجمع خُورعٌ وخَرائعُ ؛ حكاهما ابن الأَعرابي .
وقيل : الخَرِيعُ والخَرِيعةُ المتكسرة التي لا تَرُدّ يدَ لامِس كأَنها تَتخَرَّع له ؛ قال يصف راحلته :
تَمْشِي أَمامَ العِيسِ ، وهي فيها ، * مَشْيَ الخَرِيعِ تركَتْ بَنِيها
وكلُّ سرِيع الانكِسارِ خَرِيعٌ .
وقيل : الخَرِيعُ الناعمةُ مع فُجور ، وقيل : الفاجِرةُ من النساء ، وقد ذهب بعضهم بالمرأَة الخَرِيع إِلى الفُجور ؛ قال الراجز :
إِذا الخَرِيعُ العَنْقَفِيرُ الحُذَمه ، * يَؤُرُّها فَحْلٌ شَدِيدُ الصُّمَمه
وقال كثير :
وفيهنَّ أَشْباه المَها رَعَتِ المَلا ، * نَواعمُ بِيضٌ في الهَوَى غَيْرُ خُرَّعِ
وإِنما نفى عنها المَقابِحَ لا المَحاسِن أَراد غير فواجِرَ وأَنكر الأَصمعي أَن تكون الفاجِرةَ ، وقال : هي التي تَثنَّى من اللِّين ؛ وأَنشد لعُتَيْبةَ بن مِرْداس في صفة مِشْفر بعير :
هامش
( 1 ) قوله [ ذي غضون ] كذا في الأصل والصحاح أَيضا في عدة مواضع ، وقال شارح القاموس في مادة غرف : قال الصاغاني كذا وقع في النسخ ذي غضون ، والرواية ذا غضون منصوب بما قبله .