والبِلَغْنُ أَيضاً : النّمَّام ؛ عن كراع .
والبلغن : الذي يُبَلِّغُ للناسِ بعضِهم حدِيثَ بعض .
وتَبَلَّغَ به مرضُه : اشتَّدّ .
وبَلَغَ به البِلَغِينَ بكسر الباء وفتح اللام وتخفيفها ؛ عن ابن الأَعرابي ، إِذا اسْتَقْصَى في شَتْمِه وأَذاه .
والبُلَغِينُ والبِلَغِينُ .
الدّاهيةُ : وفي الحديث : أَن عائشة قالت لأَمير المؤمنين عليّ ، عليه السلام ، حين أُخِذَتْ يومَ الجملِ : قد بَلَغْتَ مِنّا البِلَغِينَ ؛ معناه أَنَّ الحَرْبَ قد جَهَدَتْنا وبَلَغَتْ منا كل مَبْلَغٍ ، يروى بكسر الباء وضمها مع فتح اللام ، وهو مَثَلٌ ، معناه بَلَغْتَ منا كل مَبْلَغٍ .
وقال أَبو عبيد في قولها قد بَلَغْتَ منا البِلَغِينَ : إنه مثل قولهم لَقِيتَ منا البُرَحِينَ والأَقْوَرِينَ ، وكل هذا من الدَّواهِي ، قال ابن الأَثير : والأَصل فيه كأَنه قيل : خَطْبٌ بُلَغٌ وبِلَغٌ أَي بَلِيغٌ ، وأَمْرٌ بُرَحٌ وبِرَحٌ أَي مُبَرِّح ، ثم جمعا على السلامة إِيذاناً بأَنَّ الخطوب في شدّة نِكايَتِها بمنزلة العُقلاء الذين لهم قَصْد وتعمُّد .
وبالَغَ فلان في أَمْرِي إذا يُقَصِّر فيه .
والبُلْغَةُ : ما يُتَبَلَّغُ به من العيش ، زاد الأَزهري : ولا فَضْلَ فيه .
وتَبَلَّغ بكذا أَي اكتفَى به .
وبَلَّغَ الشيْبُ في رأْسه : ظهر أَوّلَ ما يظهر ، وقد ذكرت في العين المهملة أَيضاً ، قال : وزعم البصريون أَن ابن الأَعرابي صحّف في نوادِرِه فقال مكان بَلَّعَ بَلَّغَ الشيبُ ، فلما قيل له إِنه تصحيف قال : بَلَّعَ وبَلَّغَ .
قال أَبو بكر الصُّوليُّ : وقرئ يوماً على أَبي العباس ثعلب وأَنا حاضر هذا ، فقال : الذي أَكتب بَلَّغ ، كذا قال بالغين معجمة .
والبالِغاءُ : الأَكارِعُ في لغة أَهل المدينة ، وهي بالفارسية بايْها .
والتَّبْلِغةُ : سَيْر يُدْرج على السِّيَة حيث انتهى طرَفُ الوَتَر ثلاث مِرارٍ أَو أَربعاً لِكَيْ يَثْبُتَ الوتر ؛ حكاه أَبو حنيفة جعل التبلغة اسماً كالتَّوْدِيةِ والتَّنْهِيةِ ليس بمصدر ، فتفهَّمه .
بوغ : البَوْغاءُ : التراب عامة ، وقيل : هي التُّرْبَةُ الرّخوة التي كأَنها ذَرِيرةٌ ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة :
تَشُجُّ بها بَوْغاءَ قُفٍّ ، وتارةً * تَسُنُّ عليها تُرْبَ آمِلةٍ عُفْرِ
يعني كُثْبانَ رَمْلٍ ؛ قال وقال آخر :
لَعَمْرُكَ ، لولا أَرْبعٌ ما تَعَفَّرَتْ * بِبَغدانَ ، في بَوْغائِها ، القَدَمانِ
وقيل : البَوْغاءُ التُّرابُ الهابي في الهَواء ، وقيل : هو التراب الذي يطير من دقته إِذا مُسَّ ؛ وفي حديث سطيح :
تَلُفُّه في الرِّيحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ
البَوْغاءُ : التراب الناعِمُ ، والدِّمَنُ : منه ما تَدَمَّنَ أَي تَجَمَّعَ وتَلَبَّدَ ؛ قال ابن الأَثير : وهذا اللفظ كأَنه من المقلوب تلفه الريح في بوغاء الدمن ؛ قال : وتشهد له الرواية الأُخرى :
تلفه الرِّيحُ ببوغاء الدمن
ومنه الحديث في أَرض المدينة : إِنما هي سِباخٌ وبَوْغاء .
وبَوْغاءُ الناسِ : سَفِلَتُهم وحَمْقاهُم وطاشَتُهم .
والبَوْغُ : الذي يكون في أَجْوافِ الفِقَعةِ وهو من ذلك .
وتَبَوًغَ به الدمُ : هاجَ كتَبَيَّغَ ، وتَبَوَّغَ الرجلُ بصاحبه فغلبه ، وتَبَوَّغَ الدمُّ بصاحبه فقتله .
وحكى