تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي ، * وفي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وقِيعُ هذا البيت رواه الأَصمعي : وفي البَجَلِيّ ، فقال له أَعرابي كان بالمِرْبَدِ : أَخْطَأْتَ ( 1 ) يا شيخُ ما الذي يَجْمَعُ بين عَبْسٍ وبَجِيلةَ ؟ والوَقِيعُ من السيوف : ما شُحِذَ بالحجر . وسكِّينٌ وقِيعٌ أَي حدِيدٌ وُقِعَ بالميقَعةِ ، يقال : قَعْ حَدِيدك ؛ قال الشماخ : يُباكِرْنَ العِضاه بمُقْنَعاتٍ ، * نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ ووَقَعْتُ السِّكِّينَ : أَحْدَدْتُها . وسكين مُوَقَّعٌ أَي مُحَدَّدٌ . واسْتَوْقَعَ السيفُ : احتاجَ إِلى الشَّحْذِ . والمِيقَعةُ : ما وُقِعَ به السيف ، وقيل : المِيقَعةُ المِسَنُّ الطويل . والتوْقِيعُ : إِقْبالُ الصَّيْقَلِ على السيف بِمِيقَعَتِه يُحَدّده ، ومِرْماةٌ مُوَقَّعةٌ . والمِيقَعُ والمِيقَعةُ ، كلاهما : المِطْرَقةُ . والوَقِيعةُ : كالمِيقَعةِ ، شاذٌّ لأَنها آلة ، والآلةُ إِنما تأْتي على مِفْعل ؛ قال الهذلي : رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بن سَعْدٍ ، بكَفِّه * حدِيدٌ حدِيثٌ ، بالوَقِيعةِ مُعْتَدِي وقول الشاعر : دَلَفْتُ له بأَبْيَضَ مَشْرَفِيّ ، * كأَنَ ، على مَواقِعِه ، غُبارا يعني به مَواقِعَ المِيقَعةِ وهي المِطْرَقةُ ؛ وأَنشد الجوهري لابن حِلِّزة : أَنْمِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرةٍ ، * تَهِصُ الحَصى بمَواقِعٍ خْنْسِ ويروى : بمنَاسِمٍ مُلْسِ . وفي حديث ابن عباس : نَزَل مع آدم ، عليه السلام ، المِيقَعةُ والسِّنْدانُ والكَلْتبانِ ؛ قال : المِيقَعةُ المِطْرقةُ ، والجمع المَواقِع ، والميم زائدة والياء بدل من الواو قلبت لكسرة الميم . والمِيقَعةُ : خشبة القَصّارِ التي يَدُقُّ عليها . يقال : سيف وَقِيعٌ وربما وُقِّعَ بالحجارة . وفي الحديث : ابنُ أَخي وَقِعٌ أَي مريضٌ مُشْتَكٍ ، وأَصل الوَقَعِ الحجارةُ المحَددة . والوَقَعُ : الحَفاءُ ؛ قال رؤبة : لا وَقَعٌ في نَعْلِه ولا عَسَمْ والوَقِعُ : الذي يشتكي رجله من الحجارة ، والحجارةُ الوَقَعُ . ووَقِعَ الرجلُ والفرسُ يَوْقَعُ وقَعاً ، فهو وَقِعٌ : حَفِيَ من الحجارة أَو الشوْك واشتكى لحمَ قدميه ، زاد الأَزهري : بعد غَسْلٍ من غِلَظِ الأَرض والحجارة . وفي حديث أُبَيٍّ : قال لرجل لو اشتريْتَ دابة تَقِيكَ الوَقَعَ ؛ هو بالتحريك أَن تُصيب الحجارةُ القَدَمَ فتُوهِنَها . يقال : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقَعاً ؛ ومنه قول أَبي المِقْدامِ واسمه جَسّاسُ ابن قُطَيْبٍ : يا لَيْتَ لي نَعْلَيْنِ من جِلْدِ الضَّبُعْ ، * وشُرُكاً مِنَ اسْتِها لا تَنْقَطِعُ ، كلَّ الحِذاءِ يَحْتَذِي الحافي الوَقِعْ قال الأَزهري : معناه أَنَّ الحاجةَ تَحْمِلُ صاحبَها على التعلق بكل شيء قَدَرَ عليه ، قال : ونحوٌ منه قولهم الغَرِيقُ يتعلقُ بالطُّحْلُبِ . ووقِعَتِ الدابةُ تَوْقَعُ إِذا أَصابها داء ووَجَعٌ في حافرها من وَطْء على غِلظٍ ،
هامش
( 1 ) قوله [ أخطأت الخ ] في مادة بجل من الصحاح : وبجلة بطن من سليم والنسبة إليهم بجلي بالتسكين ، ومنه قول عنترة : وفي البجلي الخ .
لسان العرب — صفحة 407 | ابن منظور