وآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي ، * وفي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وقِيعُ
هذا البيت رواه الأَصمعي : وفي البَجَلِيّ ، فقال له أَعرابي كان بالمِرْبَدِ : أَخْطَأْتَ ( 1 ) يا شيخُ ما الذي يَجْمَعُ بين عَبْسٍ وبَجِيلةَ ؟ والوَقِيعُ من السيوف : ما شُحِذَ بالحجر .
وسكِّينٌ وقِيعٌ أَي حدِيدٌ وُقِعَ بالميقَعةِ ، يقال : قَعْ حَدِيدك ؛ قال الشماخ :
يُباكِرْنَ العِضاه بمُقْنَعاتٍ ، * نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ
ووَقَعْتُ السِّكِّينَ : أَحْدَدْتُها .
وسكين مُوَقَّعٌ أَي مُحَدَّدٌ .
واسْتَوْقَعَ السيفُ : احتاجَ إِلى الشَّحْذِ .
والمِيقَعةُ : ما وُقِعَ به السيف ، وقيل : المِيقَعةُ المِسَنُّ الطويل .
والتوْقِيعُ : إِقْبالُ الصَّيْقَلِ على السيف بِمِيقَعَتِه يُحَدّده ، ومِرْماةٌ مُوَقَّعةٌ .
والمِيقَعُ والمِيقَعةُ ، كلاهما : المِطْرَقةُ .
والوَقِيعةُ : كالمِيقَعةِ ، شاذٌّ لأَنها آلة ، والآلةُ إِنما تأْتي على مِفْعل ؛ قال الهذلي :
رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بن سَعْدٍ ، بكَفِّه * حدِيدٌ حدِيثٌ ، بالوَقِيعةِ مُعْتَدِي
وقول الشاعر :
دَلَفْتُ له بأَبْيَضَ مَشْرَفِيّ ، * كأَنَ ، على مَواقِعِه ، غُبارا
يعني به مَواقِعَ المِيقَعةِ وهي المِطْرَقةُ ؛ وأَنشد الجوهري لابن حِلِّزة :
أَنْمِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرةٍ ، * تَهِصُ الحَصى بمَواقِعٍ خْنْسِ
ويروى : بمنَاسِمٍ مُلْسِ .
وفي حديث ابن عباس : نَزَل مع آدم ، عليه السلام ، المِيقَعةُ والسِّنْدانُ والكَلْتبانِ ؛ قال : المِيقَعةُ المِطْرقةُ ، والجمع المَواقِع ، والميم زائدة والياء بدل من الواو قلبت لكسرة الميم .
والمِيقَعةُ : خشبة القَصّارِ التي يَدُقُّ عليها .
يقال : سيف وَقِيعٌ وربما وُقِّعَ بالحجارة .
وفي الحديث : ابنُ أَخي وَقِعٌ أَي مريضٌ مُشْتَكٍ ، وأَصل الوَقَعِ الحجارةُ المحَددة .
والوَقَعُ : الحَفاءُ ؛ قال رؤبة :
لا وَقَعٌ في نَعْلِه ولا عَسَمْ
والوَقِعُ : الذي يشتكي رجله من الحجارة ، والحجارةُ الوَقَعُ .
ووَقِعَ الرجلُ والفرسُ يَوْقَعُ وقَعاً ، فهو وَقِعٌ : حَفِيَ من الحجارة أَو الشوْك واشتكى لحمَ قدميه ، زاد الأَزهري : بعد غَسْلٍ من غِلَظِ الأَرض والحجارة .
وفي حديث أُبَيٍّ : قال لرجل لو اشتريْتَ دابة تَقِيكَ الوَقَعَ ؛ هو بالتحريك أَن تُصيب الحجارةُ القَدَمَ فتُوهِنَها .
يقال : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقَعاً ؛ ومنه قول أَبي المِقْدامِ واسمه جَسّاسُ ابن قُطَيْبٍ :
يا لَيْتَ لي نَعْلَيْنِ من جِلْدِ الضَّبُعْ ، * وشُرُكاً مِنَ اسْتِها لا تَنْقَطِعُ ،
كلَّ الحِذاءِ يَحْتَذِي الحافي الوَقِعْ
قال الأَزهري : معناه أَنَّ الحاجةَ تَحْمِلُ صاحبَها على التعلق بكل شيء قَدَرَ عليه ، قال : ونحوٌ منه قولهم الغَرِيقُ يتعلقُ بالطُّحْلُبِ .
ووقِعَتِ الدابةُ تَوْقَعُ إِذا أَصابها داء ووَجَعٌ في حافرها من وَطْء على غِلظٍ ،
هامش
( 1 ) قوله [ أخطأت الخ ] في مادة بجل من الصحاح : وبجلة بطن من سليم والنسبة إليهم بجلي بالتسكين ، ومنه قول عنترة : وفي البجلي الخ .