تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بَرَى وَقَعُ الصَّوانِ حَدَّ نُسُورِها ، * فَهُنَّ لِطافٌ كالصِّعادِ الذَّوائِدِ ( 1 ) والتوْقِيعُ : رَمْيٌ قريب لا تُباعِدُه كأَنك تريد أَن تُوقِعَه على شيء ، وكذلك توْقِيعُ الأَرْكانِ . والتوْقِيعُ : الإِصابة ؛ أَنشد ثعلب : وقد جَعَلَتْ بَوائِقُ من أُمورٍ * تُوَقِّعُ دُونَه ، وتَكُفُّ دُوني والتَّوَقُّعُ : تَنَظُّرُ الأَمْرِ ، يقال : تَوَقَّعْتُ مَجِيئَه وتَنَظَّرْتُه . وتَوَقَّعَ الشيءَ واسْتَوْقَعَه : تَنَظَّرَه وتَخَوَّفَه . والتوْقِيعُ : تَظَنِّي الشيءِ وتَوهُّمُه ، يقال : وَقِّعْ أَي أَلْقِ ظَنَّكَ على شيء ، والتوْقِيعُ بالظنّ والكلام والرَّمْيِ يَعْتَمِدُه ليَقَعَ عليه وَهْمُه . والوَقْعُ والوَقِيعُ : الأَثَرُ الذي يخالفُ اللوْنَ . والتوقيعُ : سَحْجٌ في ظهر الدابةِ ، وقيل : في أَطرافِ عظامِ الدّابّةِ من الركوب ، وربما انْحَصَّ عنه الشعَرُ ونَبَتَ أَبيضَ ، وهو من ذلك . والتوْقِيعُ : الدَّبَرُ . وبعير مُوَقَّعُ الظهرِ : به آثارُ الدَّبَرِ ، وقيل : هو إِذا كان به الدَّبَرُ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للحكم بن عَبْدَلٍ الأَسدِيّ : مِثْل الحِمارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ ، لا * يُحْسِنُ مَشْياً إِلَّا إِذا ضُرِبا وفي الحديث : قَدِمَتْ عليه حلمةُ فشَكَتْ إِليه جَدْبَ البلادِ ، فلكم لها خديجةَ فَأَعْطَتْها أَربعين شاةً وبعيراً مُوَقَّعاً للظَّعِينةِ ؛ المُوَقَّعُ : الذي بظَهْرِه آثار الدِّبر لكثرة ما حُمِلَ عليه ورُكِبَ ، فهو ذَلُولٌ مجرّبٌ ، والظَّعِينةُ : الهُوْدَجُ ههنا ؛ ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : مَنْ يَدُلُّني على نَسِيجِ وحْدِه ؟ قالوا : ما نعلمه غيرَكَ ، فقال : ما هي إِلا إِبلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُها أَي أَنا مِثْلُ الإِبلِ المُوَقَّعةِ في العيْبِ بدَبَر ظهورها ؛ وأَنشد الأَزهري : ولم يُوَقَّعْ بِرُكُوبٍ حَجَبُه والتوْقِيعُ : إِصابةُ المَطر بعضَ الأَرضِ وإِخطاؤه بعضاً ، وقيل : هو إِنباتُ بعضها ، دون بعض ؛ قال الليث : إِذا أَصابَ الأَرضَ مطر متفرّق أَصاب وأَخْطأَ ، فذلك تَوْقِيعٌ في نَبْتِها . والتوْقِيعُ في الكتابِ : إِلْحاقُ شيء فيه بعد الفراغِ منه ، وقيل : هو مُشْتَقٌّ من التوْقِيعِ الذي هو مخالفةُ الثاني للأَوّلِ . قال الأَزهري : تَوْقِيعُ الكاتِب في الكتاب المَكْتُوبِ أَن يُجْمِلَ بين تَضاعِيفِ سُطُوره مَقاصِدَ الحاجة ويَحْذِفَ الفُضُولَ ، وهو مأْخوذ من تَوْقِيعِ الدَّبَرِ ظهرَ البعير ، فكأَنّ المُوَقِّع في الكتاب يُؤَثِّر في الأَمر الذي كُتِبَ الكتابُ فيه ما يُؤَكِّدُه ويُوجبه . والتوْقِيعُ : ما يُوَقَّعُ في الكتابِ . ويقال : السُّرُورُ تَوْقِيع جائزٌ . ووَقَعَ الحدِيدَ والمُدْيةَ والسيفَ والنصلَ يَقَعُها وَقْعاً : أَحَدَّها وضَرَبَها ؛ قال الأَصمعي : يقالُ ذلك إِذا فعلته بين حجرين ؛ قال أَبو وجزة العسدي : حَرَّى مُوَقَّعة ماجَ البَنانُ بها * على خِضَمٍّ ، يُسَقَّى الماءَ ، عجَّاجِ أَراد بالحَرَّى المِرْماةَ العَطْشَى . ونَصْلٌ وقِيعٌ : محدّد ، وكذلك الشَّفْرةُ بغير هاء ؛ قال عنترة :
هامش
( 1 ) قوله [ الذوائد ] بهامش الأَصل صوابه : الذوابل .