إِنما هو مصدر كالمَجْلُودِ والمَعْقُول .
والمَوْقِعُ والمَوْقِعةُ : موضِعُ الوُقُوع ؛ حكى الأَخيرةَ اللحياني .
ووِقاعةُ السّترِ ، بالكسر : مَوْقِعُه إِذا أُرسل .
وفي حديث أُم سلمةَ أَنها قالت لعائشة ، رضي الله عنهما : اجْعَلي بَيْتَكِ حِصْنَكِ ووِقاعةَ السِّتْرِ قَبْرَكِ ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين ، وقال ابن الأَثير : الوِقاعةُ ، بالكسر ، موضعُ وُقُوعِ طَرَفِ الستْرِ على الأَرض إِذا أُرْسِلَ ، وهي مَوْقِعُه ومَوْقِعَتُه ، ويروى بفتح الواو ، أَي ساحةَ الستْرِ .
والمِيقَعةُ : داءٌ يأْخذ الفصيل كالحَصْبةِ فيَقَعُ فلا يكاد يقوم .
ووَقْعُ السيفِ ووَقْعَتُه ووُقُوعُه : هِبَّتُه ونُزُولُه بالضَّرِيبة ، والفعل كالفعل ، ووَقَعَ به ماكر يَقَعُ وُقُوعاً ووَقِيعةً : نزل .
وفي المثل : الحِذارُ أَشدُّ من الوَقِيعةِ ؛ يضرب ذلك للرجل يَعْظُمُ في صَدْرِه الشيءُ ، فإِذا وقع فيه كان أَهْوَنَ مما ظنّ ، وأَوْقَعَ ظَنَّه على الشيء ووَقَّعَه ، كلاهما : قَدَّرَه وأَنْزَلَه .
ووَقع بالأَمر : أَحدثه وأَنزله .
ووَقَعَ القولُ والحكْمُ إِذا وجَب .
وقوله تعالى : وإِذا وَقَعَ القولُ عليهم أَخرجنا لهم دابةً ؛ قال الزجاج : معناه ، والله سبحانه أَعلم ، وإِذا وجب القول عليهم أَخرجنا لهم دابة من الأَرض ، وأَوْقَعَ به ما يَسُوءُه كذلك .
وقال عز وجل : ولَمّا وقَع عليهم الرِّجْزُ ، معناه أَصابَهم ونزَلَ بهم .
ووَقَعَ منه الأَمْرُ مَوْقِعاً حسَناً أَو سَيِّئاً : ثبت لديه ، وأَمّا ما ورد في الحديث : اتَّقُوا النارَ ولو بِشِقّ تمرة فإِنها تَقَعُ من الجائِعِ مَوْقِعَها من الشبْعانِ ، فإِنه أَراد أَنَّ شقّ التمرةِ لا يَتَبَيَّنُ له كبيرُ مَوْقِعٍ من الجائع إِذا تناوَلَه كما لا يتبين على شِبَعِ الشبعانِ إِذا أَكله ، فلا تعْجِزُوا أَن تتصدّقوا به ، وقيل : لأَنه يسأَل هذا شقَّ تمرة وذا شق تمرة وثالثاً ورابعاً فيجتمع له ما يَسُدُّ به جَوْعَتَه .
وأَوْقَعَ به الدهرُ : سَطا ، وهو منه .
والوَقِعةُ : الدّاهِيةُ .
والواقِعةُ : النازِلةُ من صُرُوف الدهرِ ، والواقعةُ : اسم من أَسماء يوم القيامة .
وقوله تعالى : إِذا وقعَتِ الواقِعةُ ليس لِوَقْعَتِها كاذبةٌ ، يعني القيامةَ .
قال أَبو إِسحق : يقال لكل آت يُتَوَقَّعُ قد وقَعَ الأَمْرُ كقولك قد جاء الأَمرُ ، قال : والواقِعةُ ههنا الساعةُ والقيامةُ .
والوَقْعةُ والوَقِيعةُ : الحْربُ والقِتالُ ، وقيل : المَعْرَكةُ ، والجمع الوَقائِعُ .
وقد وقَعَ بهم وأَوْقَعَ بهم في الحرب والمعنى واحد ، وإِذا وقَعَ قومٌ بقوم قيل : واقَعُوهم وأَوْقَعُوا بهم إِيقاعاً .
والوَقْعةُ والواقِعةُ : صَدْمةُ الحرب ، وواقَعُوهم في القتالِ مُواقَعةً ووِقاعاً .
وقال الليث : الوقْعَةُ في الحرب صَدْمةٌ بعد صَدْمةٍ .
ووَقائِعُ العرب : أَيّامُ حُرُوبِهم .
والوِقاعُ : المُواقَعةُ في الحَرْبِ ؛ قال القطامي :
ومَنْ شَهِدَ المَلاحِمَ والوِقاعا
والوَقْعةُ : النَّوْمة في آخِرِ اليل .
والوَقْعةُ : أَن يَقْضِيَ في كلّ يومٍ حاجةً إِلى مثل ذلك من الغَدِ ، وهو من ذلك .
وتَبَرَّزَ الوَقْعةَ أَي الغائِطَ مَرَّةً في اليوم .
قال ابن الأَعرابي ويعقوب : سئل رجل عن سَيْرِه كيف كان سَيْرُكَ ؟ قال : كنت آكُل الوجْبةَ ، وأَنْجو الوَقْعةَ ، وأُعَرِّسُ إِذا أَفْجَرْتُ ، وأَرْتَحِلُ إثذا أَسْفَرْتُ ، وأَسِيرُ المَلْعَ والخَبَبَ والوَضْعَ ، فأَتَيْتُكم لِمُسْيِ سَبْع ؛ الوَجْبةُ : أَكْلة في اليوم إِلى مثلها من الغَدِ ، ابن الأَثير : تفسيره الوَقْعةُ المرّةُ من الوُقُوعِ السُّقُوطِ ، وأَنْجُو
لسان العرب — صفحة 403
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠٣