تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ويروى : وَضِعْت . ويقال : وُضِعْت في مالي وأُوضِعْتُ ووُكِسْتُ وأُوكِسْتُ . وفي حديث شريح : الوَضِيعةُ على المال والريح على ما اصطلحا عليه ؛ الوَضِيعةُ : الخَسارة . وقد وُضِعَ في البَيْعِ يُوضَعُ وَضِيعةً ، يعني أضنَّ الخَسارةَ من رأْس المال . قال الفراء . في قلبي مَوْضِعةٌ وموْقِعةٌ أَي مَحَبّةٌ . والوَضْعُ : أَهْوَنُ سَيْرِ الدوابِّ والإِبل ، وقيل : هو ضَرْبٌ من سير الإِبل دون الشدّ ، وقيل : هو فَوْقَ الخَبَب ، وضَعَتْ وَضْعاً وموْضُوعاً ؛ قال ابنُ مُقْبِلٍ فاستعاره للسّراب : وهَلْ عَلِمْت ، إِذا لاذَ الظِّباءِ ، وقَدْ * ظَلَّ السَّرابُ على حِزَّانه يَضَعُ ؟ قال الأَزهري : ويقال وَضَعَ الرجلُ إِذا عَدا يَضَعُ وَضْعاً ؛ وأَنشد لدريد بن الصّمة في يوم هَوازِنَ : يا لَيْتَني فيها جذَعْ ، * أَخُبُّ فيها وأَضَعْ أَقُودُ وَطْفاءَ الزَّمَعْ ، * كأَنها شاةٌ صَدَعْ أَخُبُّ من الخَبَبِ . وأَضَعُ : أَعْدُو من الوَضْعِ ، وبعير حَسَنُ الموضوعِ ؛ قال طرَفةُ : مَرْفُوعُها زَوْلٌ ، ومَوْضُوعُها * كَمَرِّ غَيْثٍ لَجِبٍ ، وَسْطَ رِيح وأَوْضَعَها هو ؛ وأَنشد أَبو عمرو : إِنَّ دُلَيْماً قد أَلاحَ من أَبي * فقال : أَنْزِلْني ، فلا إِيضاعَ بي أَي لا أَقْدِرُ على أَن أَسير . قال الأَزهري : وضَعَتِ الناقةُ ، وهو نحو الرَّقَصانِ ، وأَوْضَعْتُها أَنا ، قال : وقال ابن شميل عن أَبي زيد : وَضَعَ البعير إِذا عَدا ، وأَوْضَعْتُه أنا إِذا حملته عليه . وقال الليث : الدابّةُ تَضَعُ السير وَضْعاً ، وهو سير دُونٌ ؛ ومنه قوله تعالى : لأَوضَعُوا خِلالَكم ؛ وأَنشد : بماذا تَرُدِّينَ امْراً جاءَ ، لا يَرَى * كَوُدِّكِ وُدًّا ، قد أَكَلَّ وأَوْضَعا ؟ قال الأَزهري : قول الليث الوَضْعُ سَير دُونٌ ليس بصحيح ، والوَضْعُ هو العَدْوُ ؛ واعتبر الليثُ اللفظَ ولم يعرف كلام العرب . وأَما قوله تعالى : ولأَوْضَعُوا خِلالَكم يَبْغُونَم الفتنةَ ، فإِنَّ الفراء قال : الإِيضاعُ السير بين القوم ، وقال العرب : تقول أَوْضَعَ الراكِبُ ووَضَعَتِ الناقةُ ، وربما قالوا للراكب وَضَعَ ؛ وأَنشد : أَلْفَيْتَني مُحْتَمَلاً بِذِي أَضَعْ وقيل : لأَوْضَعُوا خِلالَكم ، أَي أَوْضَعُوا مَراكِبَهم خِلالَكم . وقال الأَخفش : يقال أَوْضَعْتُ وجئت مُوضِعاً ولا يوقِعُه على شيء . ويقال : من أَيْنَ أوْضَعَ ومن أَين أَوْضَحَ الراكِبُ هذا الكلام الجيّد فقال أَبو الهيثم : وقولهم إِذا طرأَ عليهم راكب قالوا من أَين أَوْضَحَ الراكِبُ فمعناه من أَين أَنشأَ وليس من الإِيضاعِ في شيء ؛ قال الأَزهريّ : وكلام العرب على ما قال أَبو الهيثم وقد سمعتُ نحواً مما قال من العرب . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، أَفاض من عَرفةَ وعليه السكينةُ وأَوْضَعَ في وادِي مُحَسِّرٍ ؛ قال أَبو عبيد : الإِيضاعُ سَيْرٌ مثل الخَبَبِ ؛ وأَنشد : إِذا أُعْطِيتُ راحِلةً ورَحْلاً ، * ولم أُوضِعْ ، فقامَ عليَّ ناعِي