المسلمين وتَقْوِيةً لهم ، فإِذا لم يَبْقَ محتاجٌ لم تؤخذ ، قلت : هذا فيه نظر ، فإِن الفرائِضَ لا تُعَلَّلُ ، ويطرد على ما قاله الزكاةُ أَيضاً ، وفي هذا جُرْأَةٌ على وَضْعِ الفَرائِضِ والتَّعَبُّداتِ .
وفي الحديث : ويَضَعُ العِلْمَ ( 1 ) أَي يَهْدِمُه يُلْصِقُه بالأَرض ، والحديث الآخر : إِن كنتَ وضَعْتَ الحَرْبَ بيننا وبينه أَي أَسْقَطْتَها .
وفي الحديث : من أَنْظرَ مُعْسِراً أَو وَضَعَ له أَي حَطَّ عنه من أَصْلِ الدَّيْنِ شيئاً .
وفي الحديث : وإِذا أَحدهما يَسْتَوْضِعُ الآخرَ ويَسْتَرْفِقُه أَي يَسْتَحِطُّه من دَيْنِه .
وأَما الذي في حديث سعد : إِنْ كان أَحدُنا ليَضَعُ كما تَضَعُ الشاةُ ، أَراد أَنَّ نَجْوَهُم كان يخرج بَعَراً ليُبْسِه من أَكْلِهِم ورَقَ السَّمُرِ وعدمِ الغِذاء المَأْلُوفِ ، وإِذا عاكَمَ الرجلُ صاحِبَه الأَعْدالَ بقولْ أَحدهما لصاحِبه : واضِعْ أي أَمِلِ العِدْلَ على المِرْبَعةِ التي يحملان العِدْلَ بها ، فإِذا أَمره بالرفع قال : رابِعْ ؛ قال الأَزهري : وهذا من كلام العرب إِذا اعْتَكَمُوا .
ووضَعَ الشيءَ وَضْعاً : اخْتَلَقَه .
وتَواضَعَ القومُ على الشيء : اتَّفَقُوا عليه .
وأَوْضَعْتُه في الأَمر إِذا وافَقْتَه فيه على شيء .
والضَّعةُ والضِّعةُ : خِلاف الرِّفْعةِ في القَدْرِ ، والأَصل وِضْعةٌ ، حذفوا الفاء على القياس كما حذفت من عِدة وزنِه ، ثم إِنهم عدلوا بها عن فِعلة فأَقروا الحذف على حاله وإِن زالت الكسرة التي كانت موجبة له ، فقالوا : الضَّعة فتدرَّجوا بالضَّعةِ إِلى الضَّعةِ ، وهي وَضْعةٌ كجَفْنةٍ وقَصْعةٍ لا لأَن الفاء فتحت لأَجل الحرف الحلقي كما ذهب إِليه محمد بن يزيد ؛ ورجل وَضِيعٌ ، وَضُعَ يَوْضُعُ وضاعةً وضَعةً وضِعةً : صار وَضِيعاً ، فهو وَضِيعٌ ، وهو ضِدُّ الشريف ، واتَّضَعَ ، ووَضَعَه ووَضْعَه ، وقصر ابن الأَعرابي الضِّعةَ ، بالكسر ، على الحسَب ، والضَّعةَ ، بالفتح ، على الشجرِ والنباتِ الذي ذكره في مكانه .
ووَضَعَ الرجلُ نفسَه يَضَعُها وَضْعاً ووُضوعاً وضَعةً وضِعةً قبيحة ؛ عن اللحياني ، ووَضَعَ منه فلان أَي حَطَّ من درَجته .
والوَضِيعُ : الدَّنِيءُ من الناس ، يقال : في حسبَه ضَعةٌ وضِعةٌ ، والهاء عوض من الواو ، حكى ابن بري عن سيبويه : وقالوا الضِّعةَ كما قالوا الرِّفْعةَ أَي حملوه على نقيضه ، فكسروا أَوَّله وذكر ابن الأَثير في ترجمة ضعه قال : في الحديث ذكر الضَّعةِ ؛ الضَّعةُ : الذّلُّ والهَوانُ والدَّناءةُ ، قال : والهاء فيها عِوَضٌ من الواو المحذوفة .
والتَّواضُعُ : التَّذَلُّلُ .
وتَواضَعَ الرجلُ : ذَلَّ .
ويقال : دخل فلان أَمْراً فَوَضَعَه دُخُولُه فيه فاتَّضَعَ .
وتَواضَعَتِ الأَرضُ : انخفضت عما يليها ، وأَراه على المثل .
ويقال : إِنَّ بلدكم لمُتَواضِعٌ ، وقال الأَصمعي : هو المُتَخاشِعُ من بُعْدِه تراه من بَعيدٍ لاصِقاً بالأَرض .
وتَواضَعَ ما بيننا أَي بَعُدَ .
ويقال : في فلان تَوْضِيعٌ أَي تَخْنِيثٌ .
وفي الحديث : أَن رجلاً من خُزاعةَ يقال له هِيثٌ كان فيه تَوْضِعٌ أو تخْنيتٌ .
وفلان مُوَضَّعٌ إِذا كان مُخَنَّثاً .
ووضِعَ في تِجارتِه ضَعةً وضِعةً ووَضِيعةً ، فهو مَوْضُوعٌ فيها ، وأُوضِعَ ووَضِعَ وَضَعاً : غُبِنَ وخَسِرَ فيها ، وصِيغةُ ما لم يسم فاعله أَكثر ؛ قال :
فكان ما رَبِحْت وَسْطَ العَيْثَرَه ، * وفي الزِّحامِ ، أَنْ وُضِعْت عَشَرَه
هامش
( 1 ) قوله [ ويضع العلم ] كذا ضبط بالأصل وفي النهاية أيضاً بكسر أوله .