تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شَبَّه صوْتَ الضَّرّابِ بالسُّيوفِ بضَرْبِ العَضّادِ الشجَرَ بفَأْسِه لبِناءِ عالةٍ يَسْتَكِنُّ بها من المطر ، والشَّغْشَغَةُ : حكاية صوتِ الطعْنِ ، والمُعَوِّلُ : الذي يَبْنِي العالةَ وهو شجر يقطعه الراعي فيجعله على شجرتين فيستظلُّ تحته من المطر ، والعَضَدُ : ما عُضِدَ من الشجَر أَي قُطِعَ . واهْتُقِعَ لونُه : تَغَيَّر من خوْفٍ أَو فَزَعٍ ، لا يجيء إِلا على صيغة ما لم يسمَّ فاعله . والهُقاعُ : غَفْلةٌ تصيب الإِنسان من هَمّ أَو مرَض .
هكع : هَكَعَ يَهْكَعُ هُكُوعاً : سَكَنَ واطْمأَنَّ . والبقرةُ تَهْكَعُ في كِناسِها إِذا اشتدّ حرّ النهار . والهُكُوعُ : نَوْمُ البقرة تحت السِّدْرَةِ . وهَكَعَتِ البقرُ تحت الشجر تَهْكَعُ ، فهنّ هُكُوعٌ : اسْتَظَلَّت تحته في شدَّة الحرّ ؛ قال الطرمّاحُ : تَرَى العِينَ فيها ، مِن لَدُنْ مَتَعَ الضُّحَى * إِلى اللَّيْلِ ، في الغَيْضاتِ ، وهْيَ هُكُوعُ ويروى : في الغَيْضا وهُنَّ هُكُوعُ أَي نِيامٌ ، وقيل : مُكِبَّاتٌ على الأَرض ، وقيل : ساكِناتٌ مُطْمَئِنَّاتٌ ، والمعنى واحد . وهَكِعَ هَكَعاً ، وهو شبيه بالجَزَعِ والإِطْراقِ من حُزْنٍ أَو غَضَبٍ . وهَكَعَ هَكْعاً : نام قاعِداً . والهُكاعُ : النومُ بعد التعبِ . وقال أَعرابي : مَرَرْتُ بِإِراخٍ هُكَّعٍ في مِئْرانِها أَي نِيامٍ مَأْواها . والهَكَعُ : شَهْوةُ الناقةِ للضِّرابِ . وهَكِعَتِ الناقةُ هَكَعاً ، فهي هَكِعةٌ : اسْتَرْخَتْ من شدَّةِ الضَّبَعةِ ، وقيل : هو أَن لا تَسْتَقِرَّ في مكانٍ من شدَّة الضَّبَعة . والهُكاعِيُّ : مأْخُوذٌ من الهُكاعِ وهو شهوةُ الجِماعِ . والهَكعةُ والهُكَعَةُ الأَحْمَقُ الذي إِذا جلس لم يَكَدْ يَبْرَحُ ، وقيل : الأَحمق ، ولم يُقَيَّدْ . والهُكاعُ : السُّعالُ . وهَكَعَ البيعرُ والناقةُ يَهْكَعُ هَكْعاً وهُكاعاً : سَعَلَ ؛ قال أَبو كبير : وتبَوَّأ الأَبْطالُ ، بَعْدَ حَزاحِزٍ ، * هَكْعَ النَّواحِزِ في مُناخِ المَوْحِفِ الحَزاحِزُ : الحَركاتُ ، ومعناه أَنهم تَبَوَّأُوا مَراكِزَهم في الحرب بعد حَزاحِزَ كانت لهم حتى هَكَعُوا بعد ذلك ، وهُكوعُهم بُرُوكُهم للقتال كما تَهْكَعُ النواحِز من الإِبل في مبَارِكها أَي تسكن وتطمئن ، وهَكَعَ عَظْمُه إِذا انكسر بعدما انجبر . وهَكَعَ الرجلُ إِلى القوْمِ إِذا نَزَل بهم بعدما يُمْسِي ؛ وأَنشد : وإِنْ هَكَعَ الأَضْيافُ تَحْتَ عشِيّةٍ * مُصَدّقةِ الشَّفَّانِ كاذِبةِ القَطْرِ وهَكَعَ الليلُ هُكُوعاً إِذا أَرْخَى سُدُولَه ، ولَيْلٌ هاكِعٌ ؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم : قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفِها مُنْكَراتِها * بِعَيْهَمةٍ تَنْسَلُّ ، والليلُ هاكِعُ والليلُ هاكِعٌ أَي بارِكٌ مُنِيخٌ . ورأَيتُ فلاناً هاكِعاً أَي مُكِبّاً . وقد هَكَعَ إِلى الأَرض إِذا أَكَبَّ . وذهَب فلان فما أَدري أَين سَكَعَ وهَكَعَ أَي أَين ذهَب وأَين توجَّه وأَين أَقام .
هلع : الهَلَعُ : الحِرْصُ ، وقيل : الجَزَعُ وقِلَّةُ الصبرِ ، وقيل : هو أَسْوأُ الجَزَعِ وأَفْحَشُه ، هَلِعَ يَهْلَعُ هَلَعاً وهُلوعاً ، فهو هَلِعٌ وهَلُوعٌ ؛ ومنه قول هشام بن عبد الملك لِشَبَّةَ بن عَقَّالٍ حين أَراد أَن يقبِّل يده : مَهْلاً يا شبَّةُ فإِن العرب لا تفعل هذا إِلا
لسان العرب — صفحة 374 | ابن منظور