تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
من قولهم هَزَّعْتُ الشيءَ تَهْزِيعاً كَسَّرْتُه وفَرَّقْتُه . والهَزِيعُ : صَدْرٌ من الليل . وفي الحديث : حتى مَضَى هَزِيعٌ من الليل أَي طائِفةٌ منه نحو ثلثه وربعه ، والجمع هُزُعٌ . ومضى هَزِيعٌ من الليل كقولك مضى جَرْسٌ وجَوْشٌ وهَدِيءٌ كله بمعنى واحد . والتَّهَزُّعُ : شِبْه العُبُوس والتَّنَكُّر . يقال : تَهَزَّعَ فلان لفلان ، واشْتِقاقُه من هَزيعِ الليل ، وتلك ساعةٌ وحْشِيَّةٌ . والهَزَعُ والتَّهَزُّع : الاضْطِرابُ . تَهَزَّعَ الرُّمْحُ : اضْطَرَبَ واهْتَزَّ . واهْتِزاعُ القَناةِ والسَّيْفِ : اهْتِزازُهما إِذا هُزَّا . وتَهَزَّعَتِ المرأَةُ : اضْطَرَبَتْ في مَشْيَتِها ؛ قال : إِذا مَشَتْ سالَتْ ، ولم تَقَرْصَعِ ، * هَزَّ القَناةِ لَدْنةِ التَّهَزُّعِ قَرْصَعَتْ في مَشْيَتِها إِذا قَرْمَطَتْ خُطاها . ومَرَّ يَهْزَعُ ويَهْتَزِعُ أَي يَتَنَفَّضُ . وسيف مُهْتَزِعٌ : جيِّدُ الاهْتِزازِ إِذا هُزَّ ؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي محمد الفَقْعَسي : إِنَّا إِذا قَلَّتْ طخَارِيرُ القَزَعْ ، * وصَدَرَ الشَّارِبُ منها عن جُرَعْ ، نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ ، * من كلِّ عَرَّاصٍ ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ مِثْلِ قُدامَى النَّسْرِ ، ما مَسَّ بَضَعْ أَراد بالعَرَّاصِ السيفَ البَرَّاقَ المضطَرِبَ . واهْتَزَعَ : اضْطَرَبَ . ومَرَّ فلان يَهْزَعُ أَي يُسْرِع مثل يَمْزَع . وهَزَعَ واهْتَزَعَ وتَهَزَّعَ ، كله : بمعنى أَسْرَعَ . وفرس مُهْتَزِعٌ : سرِيعُ العَدْوِ . وهَزَعَ الفرسُ يَهْزَعُ : أَسْرَعَ ، وكذلك الناقة . وهَزَعَ الظَّبْيُ يَهْزَعُ هَزْعاً : عَدا عَدْواً شَدِيداً . ومَرَّ فلان يَهْزَعُ ويَقْزَعُ أَي يَعْرُجُ ، وهو أَيضاً أن يَعْدُوَ عَدْواً شديداً ؛ قال رؤبة يصف الثور والكلاب : وإِن دَنَتْ من أَرْضِه تَهَزَّعا أَراد أَن الكِلابَ إِذا دنت من قَوائِمِ الثور تَهَزَّعَ أَي أَسْرَعَ في عَدْوِه . والأَهْزَعُ من السِّهامِ : الذي يبقى في الكِنانة وحده ، وهو أَرْدَؤُها ، ويقال له سهم هِزاعٌ ، وقيل : الأَهْزَعُ خير السِّهامِ وأَفضلُها تَدَّخِرُه لشَديدة ، وقيل : هو آخر ما يَبْقَى من السهام في الكنانة ، جيِّداً كان أَو رديئاً ، وقيل : إِنما يتكلم به في النفي فيقال : ما في جَفِيرِه أَهْزَعُ ، وما في كنانته أَهْزَعُ ؛ وقد يأْتي به الشاعر في غير النفي للضرورة ، فإِنَّ النَّمِر ابنَ تَوْلَبٍ أَتى به مع غير الجَحْد فقال : فأَرْسلَ سَهْماً له أَهْزَعا ، * فَشَكَّ نواهِقَه والفَما قال ابن بري : وقد جاءَ أَيضاً لغير النمر ؛ قال رَيَّانُ بن حُوَيْصٍ : كَبِرْتُ ورَقَّ العَظْمُ مِني ، كأَنَّما * رَمَى الدَّهْرُ مِني كلَّ عِرْقٍ بأَهْزَعا وربما قيل : رُمِيتُ بأَهْزَعَ ؛ قال العجاج : لا تَكُ كالرامِي بغيرِ أَهْزَعا يعني كمن ليس في كِنانته أَهْزَعُ ولا غيره ، وهو الذي يتكلف الرَّمْيَ ولا سَهْمَ معه . ويقال : ما في