من قولهم هَزَّعْتُ الشيءَ تَهْزِيعاً كَسَّرْتُه وفَرَّقْتُه .
والهَزِيعُ : صَدْرٌ من الليل .
وفي الحديث : حتى مَضَى هَزِيعٌ من الليل أَي طائِفةٌ منه نحو ثلثه وربعه ، والجمع هُزُعٌ .
ومضى هَزِيعٌ من الليل كقولك مضى جَرْسٌ وجَوْشٌ وهَدِيءٌ كله بمعنى واحد .
والتَّهَزُّعُ : شِبْه العُبُوس والتَّنَكُّر .
يقال : تَهَزَّعَ فلان لفلان ، واشْتِقاقُه من هَزيعِ الليل ، وتلك ساعةٌ وحْشِيَّةٌ .
والهَزَعُ والتَّهَزُّع : الاضْطِرابُ .
تَهَزَّعَ الرُّمْحُ : اضْطَرَبَ واهْتَزَّ .
واهْتِزاعُ القَناةِ والسَّيْفِ : اهْتِزازُهما إِذا هُزَّا .
وتَهَزَّعَتِ المرأَةُ : اضْطَرَبَتْ في مَشْيَتِها ؛ قال :
إِذا مَشَتْ سالَتْ ، ولم تَقَرْصَعِ ، * هَزَّ القَناةِ لَدْنةِ التَّهَزُّعِ
قَرْصَعَتْ في مَشْيَتِها إِذا قَرْمَطَتْ خُطاها .
ومَرَّ يَهْزَعُ ويَهْتَزِعُ أَي يَتَنَفَّضُ .
وسيف مُهْتَزِعٌ : جيِّدُ الاهْتِزازِ إِذا هُزَّ ؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي محمد الفَقْعَسي :
إِنَّا إِذا قَلَّتْ طخَارِيرُ القَزَعْ ، * وصَدَرَ الشَّارِبُ منها عن جُرَعْ ،
نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ ، * من كلِّ عَرَّاصٍ ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ
مِثْلِ قُدامَى النَّسْرِ ، ما مَسَّ بَضَعْ
أَراد بالعَرَّاصِ السيفَ البَرَّاقَ المضطَرِبَ .
واهْتَزَعَ : اضْطَرَبَ .
ومَرَّ فلان يَهْزَعُ أَي يُسْرِع مثل يَمْزَع .
وهَزَعَ واهْتَزَعَ وتَهَزَّعَ ، كله : بمعنى أَسْرَعَ .
وفرس مُهْتَزِعٌ : سرِيعُ العَدْوِ .
وهَزَعَ الفرسُ يَهْزَعُ : أَسْرَعَ ، وكذلك الناقة .
وهَزَعَ الظَّبْيُ يَهْزَعُ هَزْعاً : عَدا عَدْواً شَدِيداً .
ومَرَّ فلان يَهْزَعُ ويَقْزَعُ أَي يَعْرُجُ ، وهو أَيضاً أن يَعْدُوَ عَدْواً شديداً ؛ قال رؤبة يصف الثور والكلاب :
وإِن دَنَتْ من أَرْضِه تَهَزَّعا
أَراد أَن الكِلابَ إِذا دنت من قَوائِمِ الثور تَهَزَّعَ أَي أَسْرَعَ في عَدْوِه .
والأَهْزَعُ من السِّهامِ : الذي يبقى في الكِنانة وحده ، وهو أَرْدَؤُها ، ويقال له سهم هِزاعٌ ، وقيل : الأَهْزَعُ خير السِّهامِ وأَفضلُها تَدَّخِرُه لشَديدة ، وقيل : هو آخر ما يَبْقَى من السهام في الكنانة ، جيِّداً كان أَو رديئاً ، وقيل : إِنما يتكلم به في النفي فيقال : ما في جَفِيرِه أَهْزَعُ ، وما في كنانته أَهْزَعُ ؛ وقد يأْتي به الشاعر في غير النفي للضرورة ، فإِنَّ النَّمِر ابنَ تَوْلَبٍ أَتى به مع غير الجَحْد فقال :
فأَرْسلَ سَهْماً له أَهْزَعا ، * فَشَكَّ نواهِقَه والفَما
قال ابن بري : وقد جاءَ أَيضاً لغير النمر ؛ قال رَيَّانُ بن حُوَيْصٍ :
كَبِرْتُ ورَقَّ العَظْمُ مِني ، كأَنَّما * رَمَى الدَّهْرُ مِني كلَّ عِرْقٍ بأَهْزَعا
وربما قيل : رُمِيتُ بأَهْزَعَ ؛ قال العجاج :
لا تَكُ كالرامِي بغيرِ أَهْزَعا
يعني كمن ليس في كِنانته أَهْزَعُ ولا غيره ، وهو الذي يتكلف الرَّمْيَ ولا سَهْمَ معه .
ويقال : ما في
لسان العرب — صفحة 371
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧١