متى يَنْقَعْ صُراخٌ أَي متى يَرْتَفِعْ ، وقيل : يَدُومُ ويثبت ، والهاء للحرْب وإِن لم يذكره لأَن في الكلام دليلاً عليه ، ويروى يَحْلِبُوها متى ما سَمِعُوا صارِخاً ؛ أَحْلَبُوا الحرْبَ أَي جمعوا لها .
ونَقَعَ الصارِخُ بصوته يَنْقَعُ نُقُوعاً وأَنْقَعَه ، كلاهما : تابَعَه وأَدامَه ؛ ومنه قول عمر ، رضي الله عنه : إِنه قال في نساءٍ اجْتَمَعْنَ يَبْكِينَ على خالد بن الوليد : وما على نساء بني المغيرة أَنْ يُهْرِقْنَ ، وفي التهذيب : يَسْفِكْنَ من دُموعِهِنَّ على أَبي سُلَيْمانَ ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقْلَقةٌ ، يعني رَفْعَ الصوتِ ، وقيل : يعني بالنقْعِ أَصواتَ الخُدودِ إِذا ضُرِبَتْ ، وقيل : هو وضعهن على رؤُوسهن النَّقْعَ ، وهو الغبارُ ، قال ابن الأَثير : وهذا أَولى لأَنه قَرَنَ به اللَّقْلَقَةَ ، وهي الصوت ، فحَمْلُ اللفظين على معنيين أَوْلى من حملهما عى معنى واحد ، وقيل : النَّقْعُ ههنا شَقُّ الجُيُوبِ ؛ قال ابن الأَعرابي : وجدت بيتاً للمرار فيه :
نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليَّ حَيًّا ، * وأَعْدَدْنَ المَراثيَ والعَوِيلا
والنَّقَّاعُ : المُتَكَثِّرُ بما ليس عنده من مدْحِ نفْسِه بالشَّجاعة والسَّخاءِ وما أَشبهه .
ونَقَعَ له الشَّرَّ : أَدامَه .
وحكى أَبو عبيد : أَنْقَعْتُ له شَرًّا ، وهو اسْتِعارةٌ .
ويقال : نَقَعَه بالشتم إِذا شتمه شتماً قبيحاً .
والنَّقائِعُ : خَبارَى في بِلادِ تميم ، والخَبارَى : جمع خَبْراءَ ، وهي قاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ .
وانْتُقِعَ لونُه : تَغَيَّرَ من هَمٍّ أَو فزَعٍ ، وهو مُنْتَقَعٌ ، والميم أَعرف ، وزعم يعقوب أَن ميم امْتُقِعَ بدل من نونها .
وفي حديث المبعث : أَنه أَتَى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ملكانِ فأَضْجَعاه وشَقَّا بَطنَه فرجعَ وقد انْتُقِعَ لونُه ؛ قال النضر : يقال ذلك إِذا ذَهَبَ دَمُه وتغيرت جلدة وجهه إِما من خوْفٍ وإِما من مَرَضٍ .
والنَّقُوعُ : ضَرْبٌ من الطِّيب .
الأَصمعي : يقال صَبَغَ فلان ثوبَه بنَقُوعٍ ، وهو صِبْغٌ يجعل فيه من أَفْواه الطِّيبِ .
وفي الحديث : أَنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ ؛ قال ابن الأَثير : هو موضع حمَاه لِنَعَمِ الفيءِ وخَيْلِ المجاهدين فلا يَرْعاه غيرها ، وهو موضع قريب من المدينة كان يَسْتَنْقِعُ فيه الماء أَي يجتمع ؛ قال : ومنه الحديث أَول جُمُعةٍ جُمِّعَتْ في الإِسلام بالمدينة في نَقِيعِ الخَضِماتِ ؛ قال : هو موضع بنواحي المدينة .
نكع : النَّكِعُ : الأَحْمَرُ من كلِّ شيء .
والأَنْكَعُ : المُتَقَشِّرُ الأَنْفِ مع حُمْرةٍ شديدةٍ .
رجُلٌ أَنْكَعُ بيِّنُ النَّكَعِ ، وقد نَكِعَ يَنْكعُ نَكَعاً .
والنَّكِعةُ من النساءِ : الحَمْراءُ اللَّوْنِ .
والنَّكِعُ والناكِعُ والنُّكَعةُ : الأَحمر الأَقْشَرُ .
وأَحمر نَكِعٌ : شديد الحُمْرَةِ ورجُلٌ نُكَعٌ : يخالِطُ حُمْرَتَه سَوادٌ ، والاسم النَّكَعةُ والنُّكَعةُ .
وشَفةٌ نَكِعة : اشْتَدَّتْ حمرتها لكثرة دم باطنها .
ونَكَعةُ الأَنْفِ : طَرَفُه .
ويقال : أَحمر مثلُ نَكَعةِ الطُّرْثُوثِ ، ونَكَعةُ الطرثوث ، بالتحريك : قِشْرَةٌ حَمْراء في أَعْلاه ، وقيل : هي رأْسه ، وقيل : هي من أَعْلاه إِلى قدر إِصبع عليه قشرة حمراء ؛ قال الأَزهري : رأَيتها كأَنها ثُومةُ ذكر الرجل مُشْرَبةٌ حُمْرةً .
وفي الخبر : قَبَّحَ الله نَكَعةَ أَنْفِه كأَنها نَكَعةُ الطُّرْثُوثِ والنُّكعةُ ، بضم النون : جَناةٌ حمراء كالنبق في استدارته .
ابن الأَعرابي : يقال أَحمر كالنُّكعةِ ، قال : وهي ثمرة النُّقاوَى وهو نبت