تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أَي اتَّخِذْ مَنْ يَكْفِيكَ فمثل مالِكَ ينبغي أَن تُوَدِّعَ نَفْسَكَ به . وفلان يَنْتَفِعُ بكذا وكذا ، ونَفَعْتُ فُلاناً بكذا فانْتَفَعَ به . ورجل نَفُوعٌ ونَفّاعٌ : كثيرُ النَّفْعِ ، وقيل : يَنْفَع الناسَ ولا يَضُرُّ . والنَّفِيعةُ والنُّفاعةُ والمَنْفَعةُ : اسم ما انْتَفِعَ به . ويقال : ما عندهم نَفِيعةٌ أَي مَنْفَعةٌ . واسْتَنْفَعَه : طلب نَفْعَه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ومُسْتَنْفِعٍ لَمْ يَجْزِه بِبَلائِه * نَفَعْنا ، ومَوْلًى قد أَجَبْنا لِيُنْصَرا والنِّفْعةُ : جِلْدةٌ تشق فتجعل في جانبِي المَزادِ وفي كل جانب نِفْعةٌ ، والجمع نِفْعٌ ونِفَعٌ ؛ عن ثعلب . وفي حديث ابن عمر : أَنه كان يشرب من الإِداوةِ ولا يَخْنِثُها ويُسَمِّيها نَفْعةَ ؛ قال ابن الأَثير : سمَّاها بالمرَّة الواحدة من النَّفْعِ ومنعها الصرف للعلَمية والتأْنيث ، وقال : هكذا جاء في الفائق ، فإِن صح النقل وإِلا فما أَشبَه الكلمة أَن تكون بالقاف من النَّقْعِ وهو الرَّيُّ . والنَّفْعةُ : العَصا ، وهي فَعْلةٌ من النَّفْعِ . وأَنْفَعَ الرجلُ إِذا تَجِرَ في النَّفعاتِ ، وهي العِصِيُّ . ونافِعٌ ونَفّاعٌ ونُفَيْعٌ : أَسماء ؛ قال ابن الأَعرابي : نُفَيْعٌ شاعر من تَمِيم ، فإِما أَن يكون تَصْغِيرَ نَفْع وإِما أَن يكون تصغير نافِعٍ أَو نَفّاعٍ بعد الترخيم .
نقع : نَقَعَ الماءُ في المَسِيلِ ونحوه يَنْقَعُ نُقُوعاً واسْتَنْقَعَ : اجْتَمَعَ . واسْتَنْقَعَ الماءُ في الغَدِيرِ أَي اجتمع وثبت . ويقال : استنقَعَ الماءُ إِذا اجتمع في نِهْيٍ أَو غيره ، وكذلك نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً . ويقال : طالَ إِنْقاعُ الماءِ واسْتِنْقاعُه حي اصفرّ . والمَنْقَعُ ، بالفتح : المَوْضِعُ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ ، والجمع مَناقِعُ . وفي حديث محمد بن كعب : إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المؤمنِ جاءَه ملَكُ الموتِ أَي إِذا اجْتَمَعَتْ في فِيه تريد الخروج كما يَسْتَنْقِعُ الماءف في قَرارِه ، وأَراد بالنفْسِ الرُّوحَ ؛ قال الأَزهري : ولهذا الحديث مَخْرَجٌ آخَر وهو من قولهم نَقَعْتُه إِذا قتلته ، وقيل : إِذا اسْتَنْقَعَتْ ، يعني إِذا خرجَت ؛ قال شمر : ولا أَعرفها ؛ قال ابن مقبل : مُسْتَنْقِعانِ على فُضُولِ المِشْفَرِ قال أَبو عمرو : يعني نابي الناقة أَنهما مُسْتَنْقِعانِ في اللُّغامِ ، وقال خالد بن جَنْبةَ : مُصَوِّتانِ . والنَّقْعُ : مَحْبِسُ الماءِ . والنَّقْعُ : الماءُ الناقِعُ أَي المُجْتَمِعُ . ونَقْعُ البئرِ : الماءُ المُجْتَمِعُ فيها قبل أَنْ يُسْتَقَى . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : لا يُمْنَعُ نَقْعُ البئرِ ولا رَهْوُ الماءِ . وفي الحديث : لا يَقْعُدْ أَحدُكم في طريقٍ أَو نَقْعِ ماءٍ ، يعني عند الحَدَثِ وقضاءِ الحاجةِ . والنَّقِيعُ : البئرُ الكثيرةُ الماءِ ، مُذَكَّر والجمعُ أَنْقِعةٌ ، وكلُّ مُجْتَمَعِ ماءٍ نَقْعٌ ، والجمع نُقْعانٌ ، والنَّقْعُ : القاعُ منه ، وقيل : هي الأَرض الحُرَّةُ الطينِ ليس فيها ارْتفاع ولا انْهِباط ، ومنهم من خَصَّصَ وقال : التي يسْتَنْقِعُ فيها الماء ، وقيل : هو ما ارتفع من الأَرض ، والجمع نِقاعٌ وأَنْقُعٌ مثل بَحْرٍ وبِحارٍ وأَبْحُرٍ ، وقيل : النِّقاعُ قِيعانُ الأَرض ؛ وأَنشد : يَسُوفُ بأَنْفَيْه النِّقاعَ كأَنَّه ، * عن الرَّوْضِ من فَرْطِ النَّشاطِ ، كَعِيمُ وقال أَبو عبيد : نَقْعُ البئرِ فَضْلُ مائِها الذي يخرج منها أَو من العين قبل أَن يصير في إِناء أَو وِعاء ، قال : وفسره الحديث الآخر : من مَنَعَ فَضْلَ الماءِ لِيَمْنَع