تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مَنِيعٌ : اعتَزَّ وتعسَّر . وفلان في عِزٍّ ومَنَعةٍ ، بالتحريك وقد يُسكن ، يقال : المَنعةُ جمعٌ كما قدَّمنا أَي هو في عِزٍّ ومن يَمْنعه من عشيرتِه ، وقد تمنَّع . وامرأَة مَنِيعةٌ متمنِّعةٌ : لا تؤاتى على فاحِشةٍ ، والفعلُ كالفعل ، وقد مَنُعَتْ مَناعةً ، وكذلك حصِنٌ مَنِيعٌ ، وقد مَنُعَ ، بالضم ، مَناعةً إِذا لم يُرَمُ . وناقة مانِعٌ : مَنَعَتْ لبنها ، على النسب ؛ قال أُسامةُ الهُذَلي : كأَني أُصادِيها على غُبْرِ مانِعٍ * مُقَلِّصةٍ ، قد أَهْجَرَتها فُحُولُها ومَناعِ : بمعنى امْنَعْ . قال اللحياني : وزعم الكسائي أَن بني أَسد يفتحون مَناعَها ودَراكَها وما كان من هذا الجنس ، والكسر أَعرف . وقوسٌ مَنْعةٌ : ممتنعةٌ مُتَأَبِّيةٌ شاقَّةٌ ؛ قال عمرو بن براء : ارْمِ سَلاماً وأَبا الغَرَّافِ ، * وعاصماً عن مَنْعَةٍ قَذَّافِ والمُتَمنِّعَتانِ : البكْرَةُ والعَناقُ يَتَمَنَّعانِ على السَّنةِ لفَتائِهما وإِنهما يَشْبَعانِ قَبْلَ الجِلَّةِ ، وهما المُقاتِلتانِ الزمانَ على أَنفُسِهما . ورجل مَنِيعٌ : قويُّ البدن شديدُه . وحكى اللحياني : لا مَنْعَ عن ذاك ، قال : والتأْويل حقّاً أَنك إِن فعلت ذلك . ابن الأَعرابي : المَنْعِيُّ أَكَّالُ المُنُوعِ وهي السَّرطاناتُ ، واحدها مَنْعٌ . ومانِعٌ ومَنِيعٌ ومُنَيْعٌ وأَمْنَعُ : أَسماءٌ . ومَناعِ : هَضْبةٌ في جبل طيِّءٍ . والمَناعةُ : اسم بلد ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ : أَرَى الدَّهْر لا يَبْقَى على حَدَثانِه ، * أُبُودٌ بأَطرافِ المَناعةِ جَلْعَدُ ( 1 ) قال ابن جني : المَناعةُ تحتمل أَمرين : أَحدهما أَن تكون فَعالةً من مَنَعَ ، والآخر أَن تكون مَفْعَلَةً من قولهم جائِعٌ نائِعٌ ، وأَصلها مَنْوَعةٌ فجرَت مَجْرى مَقامةٍ وأَصلُها مَقْوَةٌ .
مهع : في التهذيب خاصّة : المَهَعُ ، الميم قبل الهاء : تَلَوُّنُ الوجه من عارِضٍ فادِحٍ ، وأَما المَهْيَعُ فهو مَفْعَلٌ من هاعَ يَهِيعُ ، والميم ليست بأَصلية .
موع : ماعَ الفِضّةُ والصُّفْرُ في النار : ذاب .
ميع : ماعَ والدمُ والسَّرابُ ونحوه يَمِيعُ مَيْعاً : جرى على وجه الأَرض جرْياً منبسطاً في هِينةٍ ، وأَماعَه إِماعَةً وإِماعاً ؛ قال الأَزهري : وأَنشد الليث : كأَنَّه ذُو لِبَدٍ دَلَهْمَسُ ، * بساعِدَيْه جَسَدٌ مُوَرَّسُ ، من الدِّماءِ ، مائِعٌ ويُبَّسُ والمَيْعُ : مصدر قولك ماعَ السمْنُ يَمِيعُ أَي ذابَ ؛ ومنه حديث ابن عمر : أَنه سئل عن فأْرةٍ وقَعَت في سَمْنٍ فقال : إِن كان مائعاً فأَرِقْه ، وإِن كان جامِساً فأَلْقِ ما حوْلَه ؛ قوله إِن كان مائعاً أَي ذائباً ، ومنه سميت المَيْعَةُ لأَنها سائلةٌ ، وقال عطاء في تفسير الويل : الوَيْلُ وادٍ في جهنم لو سُيِّرَت فيه الإِبلُ لَما عَت من حَرّه فيه أَي ذابَتْ وسالَتْ ، نعوذ بالله من ذلك . وفي حديث عبد الله بن مسعود حين سئل عن المُهْلِ : فأَذابَ فِضَّةً فجعلت تَمَيَّعُ وتَمَوَّنُ فقال : هذا من أَشْبه ما أَنتم راؤُون بالمُهْلِ . وفي حديث المدينة : لا يريدها أَحد بِكَيْدٍ إِلا انْماعَ كما يَنْماعُ المِلْحُ في الماءِ أَي يَذُوبُ ويجري . وفي حديث جرير : ماؤُنا يَمِيعُ وجَنابُنا مَرِيعٌ . وماعَ الشيءُ والصُّفْرُ والفِضَّةُ يَمِيعُ وتَمَيَّعَ : ذابَ وسالَ .
هامش
( 1 ) قوله [ بأطراف المناعة ] تقدم في مادة أبد إِنشاده بأطراف المثاعد .
لسان العرب — صفحة 344 | ابن منظور