ومَلِيعٌ : هَضْبةٌ بعينها ؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ :
رأَيتُ ، ودُونَها هَضْباتُ سَلْمَى ، * حُمُولَ الحَيِّ عالِيةً مَلِيعا
قال : مَلِيعٌ مَدَى البَصَرِ أَرضٌ مستويةٌ .
ومَلاعِ : موضع .
والمَلِيعُ والمَلاعُ : المَفازَةُ التي لا نبات بها .
ومن أَمثالها قولهم : أَوْدَتْ به عُقابُ مَلاعٍ ؛ قال بعضهم : ملاعٌ مضاف ، ويقال : مَلاعٌ من نعت العُقابِ أُضِيفَتْ إِلى نَعْتِها ، قال أَبو عبيد : يقال ذلك في الواحد والجمع وهو شبيه بقولهم : طارت به العَنْقاءُ ، وحَلَّقَتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٍ ؛ قال أَبو الهيثم : عُقابُ مَلاعٍ وهو العُقَيِّبُ الذي يصيد الجِرْذانَ يقال له بالفارسية مُوشْ خَوارْ ؛ قال : ومن أَمثالهم لأَنْتَ أَخَفُّ يَداً من عُقَيِّبِ مَلاعَ يا فتى ، منصوب ، قال : وهو عُقابٌ تأْخُذُ العصافيرَ والجِرْذان ولا تأْخذ أَكبر منها .
والمَيْلَع : السريعُ ؛ قال الحسين بن مُطَيْر الأَسدي يصف فرساً :
مَيْلَعُ التقْريبِ يَعبُوبٌ ، إِذا * بادَرَ الجَوْنةَ ، واحْمَرَّ الأُفُقْ
ابن الأَعرابي : يقال مَلَعَ الفَصِيلُ أُمَّه ومَلق أُمه إِذا رَضَعَها .
منع : المَنْعُ : أَن تَحُولَ بين الرجل وبين الشيء الذي يريده ، وهو خلافُ الإِعْطاءِ ، ويقال : هو تحجيرُ الشيء ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع منه وتمنَّع .
ورجل مَنُوعٌ ومانِعٌ ومَنَّاعٌ : ضَنِينٌ مُمْسِكٌ .
وفي التنزيل : مَنَّاعٍ للخير ، وفيه : وإِذا مسَّه الخيْرُ مَنُوعاً .
ومَنِيعٌ : لا يُخْلَصُ إِليه في قوم مُنَعاءَ ، والاسم المَنَعةُ والمَنْعةُ والمِنْعةُ .
ابن الأَعرابي : رجل مَنُوعٌ يَمْنَع غيره ، ورجل مَنِعٌ يمنع نفسه ، قال : والمَنِيعُ أَيضاً الممتنِعُ ، والمَنُوع الذي منع غيره ؛ قال عمرو بن معديكرب :
بَراني حُبُّ مَنْ لا أَسْتَطِيعُ ، * ومَنْ هو للذي أَهْوَى مَنُوعُ
والمانِعُ : من صفات الله تعالى له معنيان : أَحدهما ما روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : اللهم لا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ ولا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ ، فكان عز وجل يُعْطِي من استحقَّ العطاءَ ويمنع من لم يستحق إِلَّا المنع ، ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء وهو العادل في جميع ذلك ، والمعنى الثاني من تفسير المانع أَنه تبارك وتعالى يمنع أَهل دينه أَي يَحُوطُهم وينصرهم ، وقيل : يمنع من يريد من خلقه ما يريد ويعطيه ما يريد ، ومن هذا يقال فلان في مَنَعةٍ أَي في قوم يحمونه ويمنعونه ، وهذا المعنى في صفة الله جل جلاله بالغ ، إِذ لا منعة لمن لم يمنعه الله ولا يمتنع من لم يكن الله له مانعاً .
وفي الحديث : اللهم مَن مَنَعْتَ مَمْنُوعٌ أَي من حَرَمْتَه فهو مَحْرُومٌ لا يعطيه أَحد غيرك .
وفي الحديث : أَنه كان ينهي عن عُقُوقِ الأُمَّهات ومَنْعٍ وهات أَي عن مَنْعِ ما عليه إِعطاؤُه وطَلبِ ما ليس له .
وحكى ابن بري عن النَّجِيرَمِيّ ( 1 ) : مَنَعةٌ جمع مانِعٍ .
وفي الحديث : سيَعُوذُ بهذا البيتِ قومٌ ليست لهم مَنْعةٌ أَي قوَّة تمنع من يريدهم بسوء ، وقد تفتح النون ، وقيل : هي بالفتح جمعُ مانِعٍ مثل كافِرٍ وكُفَرةٍ .
ومانَعْتُه الشيءَ مُمَانَعةً ، ومَنُعَ الشيءُ مَناعةً ، فهو
هامش
( 1 ) قوله [ النجيرمي ] حكى ياقوت في مجمعه فتح الجيم وكسرها مع فتح الراء .