الحبُّ يَلوعُه لَوْعاً فَلاعَ يَلاعُ والْتاعَ فُؤادُه أَي احْترقَ من الشوقِ .
ولَوْعةُ الحُبِّ : حُرْقَتُه ، ورجل لاعٌ وقوم لاعُون ولاعةٌ وامرأَة لاعةٌ كذلك .
يقال : أَتانٌ لاعةُ الفُؤادِ إِلى جَحْشِها ، قال الأَصمعي : أَي لائعةُ الفواد ، وهي التي كأَنها وَلْهى من الفَزَعِ ؛ وأَنشد الأَعشى :
مُلْمِعٍ لاعةِ الفُؤادِ إِلى جَحْشٍ * فَلاه عنها ، فَبِئْسَ الفالي
وفي حديث ابن مسعود : إِني لأَجِدُ له من اللَّاعةِ ما أَجِدُ لِولدِي ؛ اللَّاعةُ واللَّوْعةُ : ما يَجِدُه الإِنسان لِولَدِه وحَميمِه من الحُرْقة وشِدّة الحبِّ .
ورجل لاعٌ ولاعٍ : حريصٌ سيِّء الخُلقِ جَزوعٌ على الجوع وغيره ، وقيل : هو الذي يجوعُ قبل أَصحابِه ، وجَمْعُ اللَّاعِ أَلْواعٌ ولاعُونَ .
وامرأَة لاعةٌ ، وقد لِعْتُ لَوعاً ولاعاً ولُووعاً كَجَزِعْتُ جَزَعاً ؛ حكاها سيبويه .
وقال مرة : لِعْتَ وأَنت لِاعٌ كبِعْتَ وأَنت بائِعٌ ، فوزن لِعْتَ على الأَول فَعِلْتَ ووزنه على الثاني فَعَلْتَ .
ورجل هاعٌ لاعٌ : فهاعٌ جَزُوع ، ولاعٌ موجَعٌ ؛ هذه حكاية أَهل اللغة ، والصحيح مُتَوَجِّعٌ ليعبر عن فاعِلٍ بفاعِل ، وليس لاعٌ بإِتْباع لما تقدَّم من قولهم رجل لاعٌ دُونَ هاع ، فلو كان إِتباعاً لم يقولوه إِلَّا معَ هاعٍ ؛ قال ابن بري : الذي حكاه سيبويه لِعْتُ أَلاعُ ، فهو لاعٌ ولائِعٌ ، ولاعٌ عنده أَكثر ؛ وأَنشد أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصَين :
ولا فَرِحٌ بخَيْرٍ إِنْ أَتاه ، * ولا جَزِعٌ من الحِدْثانِ لاع
وقيل : رجل هاعٌ لاعٌ أَي جَبانٌ جَزوعٌ ، وقد لاعَ يَلِيعُ ؛ وحكى ابن السكيت : لِعْتُ أَلاعُ وهِعْتُ أَهاعُ ، وذكر الأَزهري في ترجمة هوع هِعْتُ أَهاعُ ولِعْتُ أَلاعُ هَيَعاناً ولَيَعاناً إِذا ضَجِرْتَ ؛ وقال عدي :
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فلا تَلَعْ ، * وقُلْ مِثْلَ ما قالوا ولا تَتَرَنَّكِ
قال ابن بزرج : يقال لاعَ يَلاعُ لَيْعاً من الضَّجَرِ والجَزَعِ والحَزَنِ وهي اللَّوْعةُ .
ابن الأَعرابي : لاعَ يَلاعُ لَوْعةً إِذا جَزِعَ أَو مَرِضَ .
ورجل هاعٌ لاعٌ وهائِعٌ لائِعٌ إِذا كان جَباناً ضَعيفاً ، وقد يقال : لاعَني الهمُّ والحَزَنُ فالْتَعْتُ الْتِياعاً ، ويقال : لا تَلَعْ أَي لا تَضْجَرْ ؛ قال الأَزهري : قوله لا تَلَعْ من لاعَ كما يقال لا تَهَبْ من هابَ .
وامرأَة هاعةٌ لاعةٌ ، ورجل هائِعٌ لائِعٌ ، وامرأَة لاعةٌ كَلَعّةٍ : تُغازِلُك ولا تُمَكِّنُك ، وقيل : مليحة تديم نظرك إِليها من جمالها ، وقيل : مليحة بعيدة من الريبة ، وقيل : اللَّاعة المرأَة الحديدةُ الفؤادِ الشهْمةُ .
قال الأَزهري : اللوْعةُ السواد حوْلَ حلمة المرأَة ، وقد أَلْعَى ثَدْيُها إِذا تَغَيَّر .
ابن الأَعرابي : أَلواعُ الثَّدْيِ جمع لَوْعٍ وهو السوادُ الذي على الثدْيِ ، قال الأَزهري : هذا السواد يقال له لَعْوةٌ ولَوْعةٌ ، وهما لغتان ؛ قال زيادٌ الأَعْجَمُ :
كَذَبْتَ لم تَغْذُه سَوْداءُ مُقْرِفةٌ * بِلَوْع ثَديٍ ، كأَنفِ الكلبِ ، دمّاعِ
فصل الميم
متع : مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً : اشتدَّت حمرته .
ونبي ماتِعٌ أَي شديدُ الحمْرةِ .
ومَتَعَ الحبْلُ : اشتد .
وحَبْل ماتِعٌ : جيِّدُ الفَتْلِ .
ويقال للجبل الطويل : ماتِعٌ ؛ ومنه حديث كعب والدَّجّال :