تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقعنا في لُمْعة من نَصِيٍّ وصِلِّيانٍ أَي في بُقْعةٍ منها ذات وضَحٍ لما نبت فيها من النصيّ ، وتجمع لُمَعاً . وأَلْمَعَ البَلَدُ : كثر كَلَؤُه . ويقال : هذ بلاد قد أَلْمَعَتْ ، وهي مُلْمِعةٌ ، وذلك حين يختلط كِلأُ عام أَوّلَ بكَلإِ العامِ . وفي حديث عمر : أَنه رأَى عمرو بن حُرَيْثٍ فقال : أَين تريد ؟ قال : الشامَ ، فقال : أَما إِنَّها ضاحيةُ قَوْمِكَ وهي اللَّمّاعةُ بالرُّكْبانِ تَلْمَعُ بهم أَي تَدْعُوهم إِليها وتَطَّبِيهِمْ . واللَّمْعُ : الطرْحُ والرَّمْيُ . واللَّمّاعةُ : العُقابُ . وعُقابٌ لَمُوعٌ : سرِيعةُ الاختِطافِ . والتَمَعَ الشيءَ : اخْتَلَسَه . وأَلْمَعَ بالشيء : ذهَب به ؛ قال متمم بن نويرة : وعَمْراً وجَوْناً بالمُشَقَّرِ أَلْمَعا يعني ذهب بهما الدهرُ . ويقال : أَراد بقوله أَلْمَعَا اللَّذَيْنِ معاً ، فأَدخل عليه الأَلف واللام صلة ، قال أَبو عدنان : قال لي أَبو عبيدة يقال هو الأَلْمَعُ بمعنى الأَلْمَعِيِّ ؛ قال : وأَراد متمم بقوله : وعَمْراً وجَوْناً بالمُشَقَّرِ أَلْمَعا أَي جَوْناً الأَلْمَعَ فحذف الأَلف واللام . قال ابن بزرج : يقال لَمَعْتُ بالشيء وأَلْمَعْتُ به أَي سَرَقْتُه . ويقال : أَلْمَعَتْ بها الطريقُ فَلَمَعَتْ ؛ وأَنشد : أَلْمِعْ بِهِنَّ وضَحَ الطَّرِيقِ ، * لَمْعَكَ بالكبساءِ ذاتِ الحُوقِ وأَلْمَعَ بما في الإِناء من الطعام والشراب : ذهب به . والتُمِعَ لَوْنُه : ذهَب وتَغَيَّرَ ، وحكى يعقوب في المبدل التَمَعَ . ويقال للرجل إِذا فَزِعَ من شيء أَو غَضِبَ وحَزِنَ فتغير لذلك لونه : قد التُمِعَ لَونُه . وفي حديث ابن مسعود : أَنه رأَى رجلاً شاخصاً بصَرُه إِلى السماء في الصلاة فقال : ما يَدْرِي هذا لعل بَصَرَه سَيُلْتَمَعُ قبل أَن يرجع إِليه ؛ قال أَبو عبيدة : معناه يُخْتَلَسُ . وفي الحديث : إِذا كان أَحدكم في الصلاة فلا يرفَعْ بصَره إِلى السماء ؛ يُلْتَمَعُ بصرُه أَي يُخْتَلَسُ . يقال : أَلْمَعْتُ بالشيء إِذا اخْتَلَسْتَه واخْتَطَفْتَه بسرعة . ويقال : التَمَعْنا القومَ ذهبنا بهم . واللُّمْعةُ : الطائفةُ ، وجمعها لُمَعٌ ولِماعٌ ؛ قال القُطامِيّ : زمان الجاهِلِيّةِ كلّ حَيٍّ ، * أَبَرْنا من فَصِيلَتِهِمْ لِماعا والفَصِيلةُ : الفَخِذُ ؛ قال أَبو عبيد : ومن هذا يقال التُمِعَ لونُه إِذا ذَهَب ، قال : واللُّمْعةُ في غير هذا الموضع الذي لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء . وفي الحديث : أَنه اغْتسل فرأَى لُمْعةً بمَنْكِبِه فدَلكَها بشَعَره ؛ أَراد بُقْعةً يسيرة من جَسَدِه لم يَنَلْها الماء ؛ وهي في الأَصل قِطعةٌ من النبْت إِذا أَخذت في اليُبْسِ . وفي حديث دم الحيض : فرأَى به لُمْعةً من دَمٍ . واللَّوامِعُ : الكَبِدُ ؛ قال رؤبة : يَدَعْنَ من تَخْرِيقِه اللَّوامِعا * أَوْهِيةً ، لا يَبْتَغِينَ راقِعا قال شمر : ويقال لَمَعَ فلانٌ البَابَ أَي بَرَزَ منه ؛ وأَنشد : حتى إِذا عَنْ كان في التَّلَمُّسِ ، * أَفْلَتَه الله بِشِقِّ الأَنْفُسِ ،