ويروى أَشْوالَها ؛ وقال ابن مقبل :
عَيْثي بِلُبِّ ابْنةِ المكتومِ ، إِذْ لَمَعَت * بالرَّاكِبَيْنِ على نَعْوانَ ، أَنْ يَقَعا ( 1 ) عَيْثي بمنزلة عَجَبي ومَرَحي .
ولَمَعَ الرجلُ بيديه : أَشار بهما ، وأَلْمَعَتِ المرأَةُ بِسِوارِها وثوبِها كذلك ؛ قال عدِيُّ بن زيد العبّاذي :
عن مُبْرِقاتٍ بالبُرِينَ تَبْدُو ، * وبالأَكُفِّ اللَّامِعاتِ سُورُ
ولَمَعَ الطائِرُ بجنَاحَيْه يَلْمَعُ وأَلْمَعَ بهما : حَرَّكهما في طَيَرانِه وخَفَق بهما .
ويقال لِجَناحَي الطائِرِ : مِلْمَعاه ؛ قال حميد بن ثور يذكر قطاة :
لها مِلْمَعانِ ، إِذا أَوْغَفَا * يَحُثَّانِ جُؤْجُؤَها بالوَحَى
أَوْغَفَا : أَسْرَعا .
والوَحَى ههنا : الصوْتُ ، وكذلك الوَحاةُ ، أَرادَ حَفِيفَ جَناحيْها .
قال ابن بري : والمِلْمَعُ الجَناحُ ، وأَورد بيت حُمَيْد بن ثور .
وأَلْمَعَتِ الناقةُ بِذَنَبها ، وهي مُلْمِعٌ : رَفَعَتْه فَعُلِمَ أَنها لاقِحٌ ، وهي تُلْمِعُ إِلْماعاً إِذا حملت .
وأَلْمَعَتْ ، وهي مُلْمِعٌ أَيضاً : تحرّك ولَدُها في بطنها .
ولَمَعَ ضَرْعُها : لَوَّنَ عند نزول الدِّرّةِ فيه .
وتَلَمَّعَ وأَلْمَعَ ، كله : تَلَوَّنَ أَلْواناً عند الإِنزال ؛ قال الأَزهريّ : لم أَسمع الإِلْماعَ في الناقة لغير الليث ، إِنما يقال للناقة مُضْرِعٌ ومُرْمِدٌ ومُرِدٌّ ، فقوله أَلْمَعَتِ الناقةُ بذنَبِها شاذٌّ ، وكلام العرب شالَتِ الناقةُ بذنبها بعد لَقاحِها وشَمَذَتْ واكْتَارَت وعَشَّرَتْ ، فإِن فعلت ذلك من غير حبل قيل : قد أبْرَقَت ، فهي مُبْرِقٌ ، والإِلْماعُ في ذوات المِخْلَبِ والحافرِ : إِشْراقُ الضرْعِ واسْوِدادُ الحلمة باللبن للحمل : يقال : أَلْمَعَت الفرسُ والأَتانُ وأَطْباء اللَّبُوءَةِ إِذا أَشْرَقَت للحمل واسودّت حَلَماتُها .
الأَصمعي : إِذا استبان حمل الأَتان وصار في ضَرْعِها لُمَعُ سواد ، فهي مُلْمِعٌ ، وقال في كتاب الخيل : إِذا أَشرق ضرع الفرس للحمل قيل أَلمعت ، قال : ويقال ذلك لكل حافر وللسباع أَيضاً .
واللُّمْعةُ : السواد حول حلمة الثدي خلقة ، وقيل : اللمعة البقْعة من السواد خاصة ، وقيل : كل لون خالف لوناً لمعة وتَلْمِيعٌ .
وشئ مُلَمَّعٌ : ذو لُمَعٍ ؛ قال لبيد :
مَهْلاً ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ لا تأْكلْ مَعَه ، * إِنَّ اسْتَه من بَرَصٍ مُلَمَّعَه
ويقال للأَبرص : المُلَمَّعُ .
واللُّمَعُ : تَلْمِيعٌ يكون في الحجر والثوب أَو الشيء يتلون أَلواناً شتى .
يقال : حجر مُلَمَّعٌ ، وواحدة اللُّمَعِ لُمْعةٌ .
يقال : لُمْعةٌ من سوادٍ أو بياض أَو حمرة .
ولمعة جسد الإِنسان : نَعْمَتُه وبريق لونه ؛ قال عدي بن زيد :
تُكْذِبُ النُّفُوسَ لُمْعَتُها ، * وتَحُورُ بَعْدُ آثارا
واللُّمْعةُ ، بالضم : قِطْعةٌ من النبْتِ إِذا أَخذت في اليبس ؛ قال ابن السكيت : يقال لمعة قد أَحَشَّت أَي قد أَمْكَنَت أَن تُحَشَّ ، وذلك إِذا يبست .
واللُّمْعةُ : الموضعُ الذي يَكْثُر فيه الخَلَى ، ولا يقال لها لُمْعةٌ حتى تبيضَّ ، وقيل : لا تكون اللُّمْعةُ إِلا مِنَ الطَّرِيفةِ والصِّلِّيانِ إِذا يبسا .
تقول العرب :
هامش
( 1 ) قوله [ أن يقعا ] كذا بالأَصل ومثله في شرح القاموس هنا وفيه في مادة عيث يقفا .