تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فما بالُ أَهل الدَّارِ لم يَتَفَرَّقُوا ، * وقد خَفَّ عنها اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ ؟ وقيل : هو الحديد النفْسِ . واللُّذَعُ : نَبِيذٌ يَلْذَعُ . وبعير مَلْذُوعٌ : كُوِيَ كَيّةً خفيفةً في فخذه . وقال أَبو علي : اللَّذْعةُ لَذْعةٌ بالمِيسَم في باطن الذراع ، وقال : أَخذته من سمات الإِبل لابن حبيب . ويقال : لَذَعَ فلان بعيره في فخذه لذعة أَو لَذْعَتَيْنِ بطرَفِ الميسم . وجمعها اللَّذَعاتُ . والتَذَعَت القَرْحةُ : قاحَتْ ، وقد لَذَعَها القَيْحُ ، والقرحة إِذا قَيَّحَتْ تَلْتَذِعُ ، والتِذاعُ القَرْحةِ : احْتِراقُها وجَعاً . ولَذَعَ الطائِرُ : رَفْرَفَ ثم حرك جناحَيْه قليلاً ، والطائر يَلْذَعُ الجناحَ من ذلك . وفي حديث مجاهد في قوله : أَولم يروا إِلى الطير فوقهم صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ ، قال : بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ وتَلَذُّعُهُنَّ . ولَذَعَ الطائرُ جَناحَيْه إِذا رَفْرفَ فحرَّكهما بعد تسكينهما . وحكى اللحياني : رأَيته غَضْبانَ يَتلَذَّعُ أَي يَتَلَفَّتُ ويحرّك لسانه .
لسع : اللَّسعُ : لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه ، واللَّدْغُ لِما كان بالفم ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه . ويقال : لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ ، وقال ابن المظفر : اللَّسْعُ للعقرب ، قال : وزعم أَعرابي أَنَّ من الحَيَّاتِ ما يَلْسَع بلسانه كلسع حُمةِ العقرب وليست له أَسنانٌ . ورجُل لَسِيعٌ : مَلْسُوعٌ ، وكذلك الأُنثى ، والجمع لَسْعى ولُسَعاء كقتِيل وقَتْلى وقُتَلاءَ . ولَسَعَه بلسانه : عابَه وآذاه . ورجُل لسّاعٌ ولُسَعةٌ : عَيّابة مُؤْذٍ قَرَّاصةٌ للناس بلسانه ، وهو من ذلك . قال الأَزهري : السموع من العرب أَنَّ اللَّسْعَ لذوات الإِبر من العقارِب والزنابيرِ ، وأَما الحيَّاتُ فإِنها تَنْهَشُ وتعَضُّ وتَجْذِبُ وتَنْشُطُ ، ويقال للعقرب : قد لَسَعَتْه ولَسَبَتْه وأَبَرَتْه ووكَعَتْه وكَوَتْه . وفي الحديث : لا يُلْسَعِ المؤمِنُ من جُحْر مرّتين ، وفي رواية : لا يُلْذَعِ ، واللَّسْعُ واللَّذْعُ سواء ، وهو استعارة هنا ، أَي لا يُدْهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فإِنه بالأُولى يعتبر . وقال الخطابي : روي بضم العين وكسرها ، فالضم على وجه الخبر ومعناه أَنَّ المؤمن هو الكيِّسُ الحازِمُ الذي لا يُؤْتى من جهة الغفْلةِ فيخدع مرة بعد مرّة وهو لا يَفْطُنُ لذلك ولا يَشْعُرُ به ، والمراد به الخِداعُ في أَمْرِ الدين لا أَمْر الدنيا ، وأَما بالكسر فعلى وجْه النهي أَي لا يُخدَعَنَّ المؤمن ولا يُؤْتَيَنَّ من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أَو شرّ وهو لا يشعر به ولكن يكون فَطِناً حَذِراً ، وهذا التأْويل أَصلح أَن يكون لأَمر الدين والدنيا معاً . ولُسِّعَ الرجلُ : أَقامَ في منزله فلم يبْرَحْ . والمُلَسَّعةُ : المقيمُ الذي لا يبرح ، زادُوا الهاء للمبالغة ؛ قال : مُلَسَّعةٌ وَسْطَ أَرْساغِه ، * به عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبا ( 1 ) ويروى : مُلَسَّعةٌ بين أَرْباقِه ، مُلَسَّعةٌ : تَلْسَعُه الحيّات والعقارِبُ فلا يبالي بها بل يقيم بين غنمه ، وهذا غريب لأَن الهاء إِنما تلحق للمبالغة أَسْماء الفاعلين لا أَسماء المفعولين ، وقوله بين أَرْباقِه أَراد بين بَهْمِه فلم يستقم له الوزن فأَقام ما هو من سببها مُقامَها ، وهي الأَرْباقُ ، وعين مُلَسِّعةٌ . ولَسْعا : موضع ، يُمَدُّ ويُقْصَرُ . واللَّيْسَعُ : اسم أَعجمي ، وتوهم بعضهم أَنها لغة في إِليَسَع .
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في مادة يسع على هذه الرواية .