فما بالُ أَهل الدَّارِ لم يَتَفَرَّقُوا ، * وقد خَفَّ عنها اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ ؟
وقيل : هو الحديد النفْسِ .
واللُّذَعُ : نَبِيذٌ يَلْذَعُ .
وبعير مَلْذُوعٌ : كُوِيَ كَيّةً خفيفةً في فخذه .
وقال أَبو علي : اللَّذْعةُ لَذْعةٌ بالمِيسَم في باطن الذراع ، وقال : أَخذته من سمات الإِبل لابن حبيب .
ويقال : لَذَعَ فلان بعيره في فخذه لذعة أَو لَذْعَتَيْنِ بطرَفِ الميسم .
وجمعها اللَّذَعاتُ .
والتَذَعَت القَرْحةُ : قاحَتْ ، وقد لَذَعَها القَيْحُ ، والقرحة إِذا قَيَّحَتْ تَلْتَذِعُ ، والتِذاعُ القَرْحةِ : احْتِراقُها وجَعاً .
ولَذَعَ الطائِرُ : رَفْرَفَ ثم حرك جناحَيْه قليلاً ، والطائر يَلْذَعُ الجناحَ من ذلك .
وفي حديث مجاهد في قوله : أَولم يروا إِلى الطير فوقهم صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ ، قال : بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ وتَلَذُّعُهُنَّ .
ولَذَعَ الطائرُ جَناحَيْه إِذا رَفْرفَ فحرَّكهما بعد تسكينهما .
وحكى اللحياني : رأَيته غَضْبانَ يَتلَذَّعُ أَي يَتَلَفَّتُ ويحرّك لسانه .
لسع : اللَّسعُ : لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه ، واللَّدْغُ لِما كان بالفم ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه .
ويقال : لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ ، وقال ابن المظفر : اللَّسْعُ للعقرب ، قال : وزعم أَعرابي أَنَّ من الحَيَّاتِ ما يَلْسَع بلسانه كلسع حُمةِ العقرب وليست له أَسنانٌ .
ورجُل لَسِيعٌ : مَلْسُوعٌ ، وكذلك الأُنثى ، والجمع لَسْعى ولُسَعاء كقتِيل وقَتْلى وقُتَلاءَ .
ولَسَعَه بلسانه : عابَه وآذاه .
ورجُل لسّاعٌ ولُسَعةٌ : عَيّابة مُؤْذٍ قَرَّاصةٌ للناس بلسانه ، وهو من ذلك .
قال الأَزهري : السموع من العرب أَنَّ اللَّسْعَ لذوات الإِبر من العقارِب والزنابيرِ ، وأَما الحيَّاتُ فإِنها تَنْهَشُ وتعَضُّ وتَجْذِبُ وتَنْشُطُ ، ويقال للعقرب : قد لَسَعَتْه ولَسَبَتْه وأَبَرَتْه ووكَعَتْه وكَوَتْه .
وفي الحديث : لا يُلْسَعِ المؤمِنُ من جُحْر مرّتين ، وفي رواية : لا يُلْذَعِ ، واللَّسْعُ واللَّذْعُ سواء ، وهو استعارة هنا ، أَي لا يُدْهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فإِنه بالأُولى يعتبر .
وقال الخطابي : روي بضم العين وكسرها ، فالضم على وجه الخبر ومعناه أَنَّ المؤمن هو الكيِّسُ الحازِمُ الذي لا يُؤْتى من جهة الغفْلةِ فيخدع مرة بعد مرّة وهو لا يَفْطُنُ لذلك ولا يَشْعُرُ به ، والمراد به الخِداعُ في أَمْرِ الدين لا أَمْر الدنيا ، وأَما بالكسر فعلى وجْه النهي أَي لا يُخدَعَنَّ المؤمن ولا يُؤْتَيَنَّ من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أَو شرّ وهو لا يشعر به ولكن يكون فَطِناً حَذِراً ، وهذا التأْويل أَصلح أَن يكون لأَمر الدين والدنيا معاً .
ولُسِّعَ الرجلُ : أَقامَ في منزله فلم يبْرَحْ .
والمُلَسَّعةُ : المقيمُ الذي لا يبرح ، زادُوا الهاء للمبالغة ؛ قال :
مُلَسَّعةٌ وَسْطَ أَرْساغِه ، * به عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبا ( 1 ) ويروى : مُلَسَّعةٌ بين أَرْباقِه ، مُلَسَّعةٌ : تَلْسَعُه الحيّات والعقارِبُ فلا يبالي بها بل يقيم بين غنمه ، وهذا غريب لأَن الهاء إِنما تلحق للمبالغة أَسْماء الفاعلين لا أَسماء المفعولين ، وقوله بين أَرْباقِه أَراد بين بَهْمِه فلم يستقم له الوزن فأَقام ما هو من سببها مُقامَها ، وهي الأَرْباقُ ، وعين مُلَسِّعةٌ .
ولَسْعا : موضع ، يُمَدُّ ويُقْصَرُ .
واللَّيْسَعُ : اسم أَعجمي ، وتوهم بعضهم أَنها لغة في إِليَسَع .
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في مادة يسع على هذه الرواية .