تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يعني يَتَلَفَّعُ بالقَتامِ . وتَلَفَّعَتِ المرأَةُ بِمِرْطِها أَي التَحَفَت به . وفي الحديث : كُنَّ نساءُ المؤْمنين ( 1 ) يَشْهَدْنَ مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، الصبحَ ثم يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعاتٍ بمُروطِهِن ما يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ أَي مُتَجَلِّلاتٍ بأَكسِيَتِهنَّ ، والمِرْطُ كِساءٌ أَو مِطْرَفٌ يُشْتَمَلُ به كالملْحفةِ واللِّفاعُ والمِلْفَعةُ : ما تُلُفِّعَ به من رِداءٍ أَو لِحاف أَو قِناعٍ ، وقال الأَزهري : يُجَلَّلُ به الجسدُ كله ، كِساءً كان أَو غيرَه ؛ ومنه حديث علي وفاطمة ، رضوان الله عليهما : وقد دخلنا في لِفاعِنا أَي لِحافِنا ؛ ومنه حديث أُبَيٍّ : كانت تُرَجِّلُني ولم يكن عليها إِلَّا لِفاعٌ ، يعني امرأَته ؛ ومنه قول أَبي كبير يصِفُ رِيشَ النَّصْل : نُجُفٌ بَذَلْتُ لها خَوافي نَاهِضٍ ، * حَشْرِ القَوادِمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ أَراد كالثوب الأَسْود ؛ وقال جرير : لم تَتلَفَّعْ ، بفَضْلِ مِئْزَرِها ، * دَعْدٌ ، ولم تُغْذَ دَعْدُ بالعُلَبِ وإِنه لحَسَنُ اللِّفْعةِ من التلَفُّعِ . ولَفَّعَ المرأَة : ضمها إِليه مشتملاً عليها ، مشتق من اللِّقاعِ ؛ وأَما قول الحطيئة : ونحنُ تَلَفَّعْنا على عَسْكَرَيْهِمُ * جِهاراً ، وما طِبِّي ببَغْيٍ ولا فَخْرٍ أَي اشتملنا عليهم ؛ وأَما قول الراجز : وعُلْبةٍ من قادِمِ اللِّفاعِ فاللِّفاعُ : اسم ناقة بعينها ، وقيل : هو الخِلْفُ المُقَدَّم . وابن اللَّفَّاعة : ابن المُعانِقةِ للفُحولِ . ولَفَعَ الشيْبُ رأْسَه يَلْفَعُه لَفْعاً ولَفَّعَه فَتلفَّعَ : شَمِلَه . وقيل : المُتَلَفِّعُ الأَشْيَبُ . وفي الحديث : لَفَعَتْكَ النارُ أَي شَمِلَتْكَ من نواحِيكَ وأَصابَكَ لَهِيبُها . قال ابن الأَثير : ويجوز أَن تكون العين بدلاً من حاء لَفَحَتْه النارُ ؛ وقول كعب : وقد تَلفَّعَ بالقُورِ العَساقِيلُ هو من المقلوب ، المعنى أَراد تَلَفَّعَ القُورُ بالعَساقِيل فقلب واستعار . ولَفَّع المَزادةَ : قبلها فجعل أَطِبَّتَها في وسطها ، فهي مُلَفَّعةٌ ، وذلك تَلْفِيعُها . والتَفَعتِ الأَرضُ : اسْتوتْ خُضْرَتُها ونباتُها . وتلَفَّعَ المالُ : نفَعَه الرَّعْيُ . قال الليث : إِذا اخضرَّت الأَرضُ وانتفع المالُ بما يُصِيبُ من الرَّعْيِ قيل : قد تَلَفَّعَتِ الإِبل والغنم . وحكى الأَزهري في ترجمة لَقَعَ قال : واللِّقاعُ الكِساءُ الغليظ ، قال : وهذا تصحيف والذي أَراه اللِّفاعُ ، بالفاء ، وهو كساءٌ يُتَلَفَّعُ به أَي يشتمل به ؛ وأَنشد بيت أَبي كبير يصف ريش النصل .
لقع : لَقَعَه بالبعْرةِ يَلْقَعُه لَقْعاً : رماه بها ، ولا يكون اللَّقْعُ في غير البعرة مما يرمى به . وفي الحديث : فَلَقَعَه ببعرة أَي رماه بها . ولَقَعَه بِشَرٍّ ومَقَعَه : رماه به . ولَقَعَه بعينه عانَه ، يَلْقَعُه لَقْعاً : أَصابَه بها . قال أَبو عبيد : لم يسمع اللقْعُ إِلا في إِصابةِ العين وفي البعرة . وفي حديث ابن مسعود : قال رجل عنده إِن فلاناً لَقَعَ فرسَك فهو يَدُورُ كأَنَّه في فَلَكٍ أَي رماه بعينه وأَصابَه بها فأَصابَه دُوارٌ . وفي حديث سالم بن عبد الله : أَنه دخل على هشام بن عبد الملك فقال : إِنك لذو كِدْنةٍ ؛ فلما خرج من عنده أَخذَتْه قَفْقَفَةٌ أَي رِعْدةٌ ، فقال : أَظن الأَحْوَلَ لَقَعَني بعَيْنِه أَي أَصابَني بعينه ، يعني هشاماً ، وكان أَحْوَلَ .
هامش
( 1 ) في النهاية : كنَّ نساء من المؤمنات . ومتلفّفات بدل متجللات واللِفّاع بدل والمرط .
لسان العرب — صفحة 321 | ابن منظور