يعني يَتَلَفَّعُ بالقَتامِ .
وتَلَفَّعَتِ المرأَةُ بِمِرْطِها أَي التَحَفَت به .
وفي الحديث : كُنَّ نساءُ المؤْمنين ( 1 ) يَشْهَدْنَ مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، الصبحَ ثم يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعاتٍ بمُروطِهِن ما يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ أَي مُتَجَلِّلاتٍ بأَكسِيَتِهنَّ ، والمِرْطُ كِساءٌ أَو مِطْرَفٌ يُشْتَمَلُ به كالملْحفةِ واللِّفاعُ والمِلْفَعةُ : ما تُلُفِّعَ به من رِداءٍ أَو لِحاف أَو قِناعٍ ، وقال الأَزهري : يُجَلَّلُ به الجسدُ كله ، كِساءً كان أَو غيرَه ؛ ومنه حديث علي وفاطمة ، رضوان الله عليهما : وقد دخلنا في لِفاعِنا أَي لِحافِنا ؛ ومنه حديث أُبَيٍّ : كانت تُرَجِّلُني ولم يكن عليها إِلَّا لِفاعٌ ، يعني امرأَته ؛ ومنه قول أَبي كبير يصِفُ رِيشَ النَّصْل :
نُجُفٌ بَذَلْتُ لها خَوافي نَاهِضٍ ، * حَشْرِ القَوادِمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ
أَراد كالثوب الأَسْود ؛ وقال جرير :
لم تَتلَفَّعْ ، بفَضْلِ مِئْزَرِها ، * دَعْدٌ ، ولم تُغْذَ دَعْدُ بالعُلَبِ
وإِنه لحَسَنُ اللِّفْعةِ من التلَفُّعِ .
ولَفَّعَ المرأَة : ضمها إِليه مشتملاً عليها ، مشتق من اللِّقاعِ ؛ وأَما قول الحطيئة :
ونحنُ تَلَفَّعْنا على عَسْكَرَيْهِمُ * جِهاراً ، وما طِبِّي ببَغْيٍ ولا فَخْرٍ
أَي اشتملنا عليهم ؛ وأَما قول الراجز :
وعُلْبةٍ من قادِمِ اللِّفاعِ
فاللِّفاعُ : اسم ناقة بعينها ، وقيل : هو الخِلْفُ المُقَدَّم .
وابن اللَّفَّاعة : ابن المُعانِقةِ للفُحولِ .
ولَفَعَ الشيْبُ رأْسَه يَلْفَعُه لَفْعاً ولَفَّعَه فَتلفَّعَ : شَمِلَه .
وقيل : المُتَلَفِّعُ الأَشْيَبُ .
وفي الحديث : لَفَعَتْكَ النارُ أَي شَمِلَتْكَ من نواحِيكَ وأَصابَكَ لَهِيبُها .
قال ابن الأَثير : ويجوز أَن تكون العين بدلاً من حاء لَفَحَتْه النارُ ؛ وقول كعب :
وقد تَلفَّعَ بالقُورِ العَساقِيلُ
هو من المقلوب ، المعنى أَراد تَلَفَّعَ القُورُ بالعَساقِيل فقلب واستعار .
ولَفَّع المَزادةَ : قبلها فجعل أَطِبَّتَها في وسطها ، فهي مُلَفَّعةٌ ، وذلك تَلْفِيعُها .
والتَفَعتِ الأَرضُ : اسْتوتْ خُضْرَتُها ونباتُها .
وتلَفَّعَ المالُ : نفَعَه الرَّعْيُ .
قال الليث : إِذا اخضرَّت الأَرضُ وانتفع المالُ بما يُصِيبُ من الرَّعْيِ قيل : قد تَلَفَّعَتِ الإِبل والغنم .
وحكى الأَزهري في ترجمة لَقَعَ قال : واللِّقاعُ الكِساءُ الغليظ ، قال : وهذا تصحيف والذي أَراه اللِّفاعُ ، بالفاء ، وهو كساءٌ يُتَلَفَّعُ به أَي يشتمل به ؛ وأَنشد بيت أَبي كبير يصف ريش النصل .
لقع : لَقَعَه بالبعْرةِ يَلْقَعُه لَقْعاً : رماه بها ، ولا يكون اللَّقْعُ في غير البعرة مما يرمى به .
وفي الحديث : فَلَقَعَه ببعرة أَي رماه بها .
ولَقَعَه بِشَرٍّ ومَقَعَه : رماه به .
ولَقَعَه بعينه عانَه ، يَلْقَعُه لَقْعاً : أَصابَه بها .
قال أَبو عبيد : لم يسمع اللقْعُ إِلا في إِصابةِ العين وفي البعرة .
وفي حديث ابن مسعود : قال رجل عنده إِن فلاناً لَقَعَ فرسَك فهو يَدُورُ كأَنَّه في فَلَكٍ أَي رماه بعينه وأَصابَه بها فأَصابَه دُوارٌ .
وفي حديث سالم بن عبد الله : أَنه دخل على هشام بن عبد الملك فقال : إِنك لذو كِدْنةٍ ؛ فلما خرج من عنده أَخذَتْه قَفْقَفَةٌ أَي رِعْدةٌ ، فقال : أَظن الأَحْوَلَ لَقَعَني بعَيْنِه أَي أَصابَني بعينه ، يعني هشاماً ، وكان أَحْوَلَ .
هامش
( 1 ) في النهاية : كنَّ نساء من المؤمنات . ومتلفّفات بدل متجللات واللِفّاع بدل والمرط .