كلتاهما عن كراع ؛ وأَنشد الأَزهري :
قَفَرْنِية كأَنَّ بِطَيْطَبَيْها * وقُنْفُعِها ، طِلاءَ الأُرْجُوانِ ( 1 ) والقَفَرْنِيةُ : المرأَة القصيرة .
قهع : روى ابن شميل عن أَبي خَيْرةَ قال : يقال قَهْقَعَ الدُّبُّ قِهْقاعاً ، وهو حكاية صوت الدب في ضَحِكِه ؛ قال أَبو منصور : وهي حكاية مؤلَّفةٌ .
قوع : قاعَ الفحلُ الناقةَ وعلى الناقة يَقُوعُها قَوْعاً وقِياعاً واقْتاعَها وتَقَوَّعَها : ضرَبَها ، وهو قَلْبُ قَعا .
واقْتاعَ الفحلُ إِذا هاجَ ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
يَقْتاعُها كلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمِ ، * كالحَبَشِيِّ يَرْتَقِي في السُّلَّمِ
فسره فقال : يقتاعُها يقَعُ عليها ، وقال : هذه ناقة طويلة وقد طال فُصْلانُها فركبوها .
وتَقَوَّعَ الحِرْباءُ الشجرةَ إِذا عَلاها كما يَتَقَوّعُ الفحلُ الناقةُ .
والقَوَّاعُ : الذِّئبُ الصَّيّاحُ .
والقَيّاعُ : الخِنْزِيرُ الجَبانُ .
والقاعُ والقاعةُ والقِيعُ : أَرض واسعةٌ سَهْلة مطمئنة مستوية حُرّةٌ لا حُزُونةَ فيها ولا ارْتِفاعَ ولا انْهِباطَ ، تَنْفَرِجُ عنها الجبالُ والآكامُ ، ولا حَصَى فيها ولا حجارةَ ولا تُنْبِتُ الشجر ، وما حَوالَيْها أَرْفَعُ منها وهو مَصَبُّ المِياه ، وقيل : هو مَنْقَعُ الماء في حُرِّ الطين ، وقيل : هو ما استوى من الأَرض وصَلُبَ ولم يكن فيه نبات ، والجمع أَقواعٌ وأَقْوُعٌ وقِيعانٌ ، صرت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، وقِيعةٌ ولا نظير له إِلَّا جارٌ وجِيرةٌ ، وذهب أَبو عبيد إِلى أَن القِيعةَ تكون للواحد ، وقال غيره : القيعة من القاع وهو أَيضاً من الواو .
وفي التنزيل : كسَرابٍ بِقِيعةٍ ؛ الفراء : القِيعةُ جمع القاعِ ، قال : والقاعُ ما انبسط من الأَرض وفيه يكون السَّرابُ نصف النهار .
قال أَبو الهيثم : القاعُ الأَرض الحُرَّةُ الطينِ التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها ، وهي مستوية ليس فيها تَطامُنٌ ولا ارْتِفاعٌ ، وإِذا خالطها الرمل لم تكن قاعاً لأَنها تشرب الماء فلا تُمْسِكُه ، ويُصَغِّرُ قُوَيْعةً من أَنَّث ، ومن ذكَّر قال قُوَيْعٌ ، ودلت هذه الواو أَنَ أَلفها مرجعها إِلى الواو .
قال الأَصمعي : يقال قاعٌ وقِيعانٌ وهي طين حُرّ ينبت السِّدْرَ ؛ وقال ذو الرمة في جمع أَقْواعٍ :
ووَدَّعْنَ أَقْواعَ الشَّمالِيلِ ، بَعْدَما * ذَوى بَقْلُها ، أَحْرارُها وذُكورُها
وفي الحديث أَنه قال لأُصَيْلٍ : كيف ترَكْتَ مكة ؟ قال : ترَكْتُها قد ابْيَضَّ قاعُها ؛ القاعُ : المكانُ المستوي الواسعُ في وَطاءَةٍ من الأَرض يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته ، أَراد أَنَّ ماء المطر عسَله فابيضَّ أَو كثر عليه فبقي كالغَدِير الواحد .
وفي الحديث : إِنما هي قِيعانٌ أَمْسَكَتِ الماءَ .
قال الأَزهري : وقد رأَيت قِيعانَ الصّمّانِ وأَقمتُ بها شَتْوَتَيْنِ ، الواحد منها قاعٌ وهي أَرض صُلْبةُ القِفافِ حُرَّةُ طينِ القِيعانِ ، تُمْسِكُ الماء وتُنْبِتُ العُشْبَ ، ورُبَّ قاعٍ منها يكون مِيلاً في مِيلٍ وأَقل من ذلك وأَكثر ، وحَوالَيِ القِيعانِ سُلْقانٌ وآكامٌ في رُؤوس القِفافِ غليظةٌ تَنْصَبُّ مِياهُها في القِيعانِ ، ومن قِيعانِها ما يُنْبِتُ الضالَ فتُرَى حَرجاتٍ ، ومنها ما لا ينبت وهي أَرض مَرِيَّةٌ ، إِذا أَعْشَبَتْ رَبَّعَتِ العرب أَجمع .
هامش
( 1 ) قوله [ قفرنية الخ ] كذا بالأصل .