تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
صلى الله عليه وسلم ، نهى عن القَنازِعِ ؛ هو أَن يؤخذ بعض الشعر ويترك منه مواضع متفرّقة لا تؤخذ كالقَزَعِ . ويقال : لم يبق من شعَرِه إِلا قُنْزُعةٌ ، والعُنْصُوةُ مثل ذلك ، قال : وهذا مثل نهيه عن القَزَعِ . وفي حديث ابن عمر : سئل عن رجل أَهَلَّ بعُمْرةٍ وقد لَبَّدَ وهو يريد الحج فقال : خذ من قَنازِعِ رأسك أَي مما ارتفع من شعرك وطال . وفي الحديث : غَطِّي قَنازِعَكِ يا أُمّ أَيْمَنَ ، وقيل : هو القليل من الشعر إِذا كان في وسط الرأْس خاصّةً ؛ قال ذو الرمة يصف القَطا وفِراخَها : يَنُؤْنَ ، ولم يُكْسَيْنَ إِلَّا قَنازِعاً * من الرِّيشِ ، تَنْواءَ الفِصالِ الهَزائِلِ وقيل : هو الشعر حَوالَي الرأْس ؛ قال حميد الأَرقط يصف الصَّلَعَ : كأَنَّ طَسًّا بَيْنَ قُنْزُعاتِه * مَرْتاً ، تَزِلُّ الكَفُّ عن قِلاته ( 1 ) والجمع قُنْزُعٌ ؛ قال أَبو النجم : طَيَّر عنها قُنْزُعاً من قُنْزُعِ * مَرُّ اللَّيالِي ؛ أَبْطِئِي وأَسْرِعِي ويروى : سُيِّرَ عنه قُنْزُعٌ عن قُنْزُعِ والقُنْزُعُ والقُنْزُعةُ : الريش المجتمع في رأْس الديك . والقُنْزُعةُ : المرأَة القصيرة . الأَزهري : القنزعة المرأَة القصيرة جدّاً . والقَنازِعُ : الدّواهِي . والقُنْزُعةُ : العَجْبُ . وقَنازِعُ الشعر : خُصَلُه ، وتشبه بها قنازِعُ النصِيِّ والأَسْنِمةِ ؛ قال ذو الرمة : قَنازِع أَسْنامٍ بها وثُغام والقَنَازِعُ من الشعَر : ما تَبَقَّى في نَواحِي الرأْسِ متفرقاً ؛ وأَنشد : صَيَّرَ مِنْكَ الرأْسَ قُنْزُعاتِ ، * واحْتَلَقَ الشَّعْرَ على الهاماتِ والقَنازِعُ في غير هذا : القبيحُ من الكلام ؛ قال عدي بن زيد : فَلَمْ أَجْتَعِلْ فيما أَتيْتُ مَلامةً ، * أَتيْتُ الجَمالَ ، واجْتَنَبْتُ القَنازعا ابن الأَعرابي : القَنازِعُ والقَناذِعُ القبيحُ من الكلام ، فاستوى عندهما الزاي والذال في القبيح من الكلام ، فأَما في الشعَر فلم أَسمع إِلا القَنازِعَ . وروى الأَزهري عن سَرْوَعةَ الوُحاظِيِّ قال : كنا مع أَبي أَيوبَ في غَزْوةٍ فرَأَى رجلاً مريضاً فقال له : أَبشر ما من مسلم يَمْرَضُ في سبيل الله إِلَّا حَطَّ الله عنه خَطاياه ولو بَلَغَتْ قُنْزُعةَ رأْسِه ، قال : ورواه بُنْدارٌ عن أَبي داودَ عن شُعْبةَ ، قال بُنْدارٌ : قلت لأَبي داود : قل قُنْزُعة ، فقال : قُنْذُعة ، قال شمر : والمعروفُ في الشعَر القُنْزُعةُ والقَنازِعُ كما لَقَّنَ بندار أَبا داود فلم يَلْقَنْه . والقَنازِعُ : صِغارُ الناسِ . والقُنْزُعةُ : حَجر أَعظم من الجَوْزةِ .
قنفع : القُنْفُعُ : القصيرُ الخسِيسُ . والقُنْفُعةُ : القُنْفُذةُ الأُنثى ، وتَقَنْفُعُها تَقَبُّضُها . والقُنْفُعةُ أَيضاً : الفأْرةُ . الأَزهري : القُنفع الفأْرُ ، القاف قبل الفاء . وقال أَيضاً : من أَسماء الفأْر الفُنْقُعُ ، الفاء قبل القاف ، وقد تقدم ذكره . والقُنْفُعةُ والفُنْقُعةُ جميعاً : الاست ؛
هامش
( 1 ) قوله [ قلاته ] كذا بالأصل ، وهو جمع القلت بالفتح : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ، وفي شرح القاموس : صفاته ، واحد الصفا بالفتح فيهما .