صلى الله عليه وسلم ، نهى عن القَنازِعِ ؛ هو أَن يؤخذ بعض الشعر ويترك منه مواضع متفرّقة لا تؤخذ كالقَزَعِ .
ويقال : لم يبق من شعَرِه إِلا قُنْزُعةٌ ، والعُنْصُوةُ مثل ذلك ، قال : وهذا مثل نهيه عن القَزَعِ .
وفي حديث ابن عمر : سئل عن رجل أَهَلَّ بعُمْرةٍ وقد لَبَّدَ وهو يريد الحج فقال : خذ من قَنازِعِ رأسك أَي مما ارتفع من شعرك وطال .
وفي الحديث : غَطِّي قَنازِعَكِ يا أُمّ أَيْمَنَ ، وقيل : هو القليل من الشعر إِذا كان في وسط الرأْس خاصّةً ؛ قال ذو الرمة يصف القَطا وفِراخَها :
يَنُؤْنَ ، ولم يُكْسَيْنَ إِلَّا قَنازِعاً * من الرِّيشِ ، تَنْواءَ الفِصالِ الهَزائِلِ
وقيل : هو الشعر حَوالَي الرأْس ؛ قال حميد الأَرقط يصف الصَّلَعَ :
كأَنَّ طَسًّا بَيْنَ قُنْزُعاتِه * مَرْتاً ، تَزِلُّ الكَفُّ عن قِلاته ( 1 ) والجمع قُنْزُعٌ ؛ قال أَبو النجم :
طَيَّر عنها قُنْزُعاً من قُنْزُعِ * مَرُّ اللَّيالِي ؛ أَبْطِئِي وأَسْرِعِي
ويروى :
سُيِّرَ عنه قُنْزُعٌ عن قُنْزُعِ
والقُنْزُعُ والقُنْزُعةُ : الريش المجتمع في رأْس الديك .
والقُنْزُعةُ : المرأَة القصيرة .
الأَزهري : القنزعة المرأَة القصيرة جدّاً .
والقَنازِعُ : الدّواهِي .
والقُنْزُعةُ : العَجْبُ .
وقَنازِعُ الشعر : خُصَلُه ، وتشبه بها قنازِعُ النصِيِّ والأَسْنِمةِ ؛ قال ذو الرمة :
قَنازِع أَسْنامٍ بها وثُغام
والقَنَازِعُ من الشعَر : ما تَبَقَّى في نَواحِي الرأْسِ متفرقاً ؛ وأَنشد :
صَيَّرَ مِنْكَ الرأْسَ قُنْزُعاتِ ، * واحْتَلَقَ الشَّعْرَ على الهاماتِ
والقَنازِعُ في غير هذا : القبيحُ من الكلام ؛ قال عدي بن زيد :
فَلَمْ أَجْتَعِلْ فيما أَتيْتُ مَلامةً ، * أَتيْتُ الجَمالَ ، واجْتَنَبْتُ القَنازعا
ابن الأَعرابي : القَنازِعُ والقَناذِعُ القبيحُ من الكلام ، فاستوى عندهما الزاي والذال في القبيح من الكلام ، فأَما في الشعَر فلم أَسمع إِلا القَنازِعَ .
وروى الأَزهري عن سَرْوَعةَ الوُحاظِيِّ قال : كنا مع أَبي أَيوبَ في غَزْوةٍ فرَأَى رجلاً مريضاً فقال له : أَبشر ما من مسلم يَمْرَضُ في سبيل الله إِلَّا حَطَّ الله عنه خَطاياه ولو بَلَغَتْ قُنْزُعةَ رأْسِه ، قال : ورواه بُنْدارٌ عن أَبي داودَ عن شُعْبةَ ، قال بُنْدارٌ : قلت لأَبي داود : قل قُنْزُعة ، فقال : قُنْذُعة ، قال شمر : والمعروفُ في الشعَر القُنْزُعةُ والقَنازِعُ كما لَقَّنَ بندار أَبا داود فلم يَلْقَنْه .
والقَنازِعُ : صِغارُ الناسِ .
والقُنْزُعةُ : حَجر أَعظم من الجَوْزةِ .
قنفع : القُنْفُعُ : القصيرُ الخسِيسُ .
والقُنْفُعةُ : القُنْفُذةُ الأُنثى ، وتَقَنْفُعُها تَقَبُّضُها .
والقُنْفُعةُ أَيضاً : الفأْرةُ .
الأَزهري : القُنفع الفأْرُ ، القاف قبل الفاء .
وقال أَيضاً : من أَسماء الفأْر الفُنْقُعُ ، الفاء قبل القاف ، وقد تقدم ذكره .
والقُنْفُعةُ والفُنْقُعةُ جميعاً : الاست ؛
هامش
( 1 ) قوله [ قلاته ] كذا بالأصل ، وهو جمع القلت بالفتح : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ، وفي شرح القاموس : صفاته ، واحد الصفا بالفتح فيهما .