لشيء يُسْمَعُ له صوْتٌ ، ومنه حديث أَبي الدرداء : شَرُّ النساء السَّلْفَعةُ التي تُسْمَعُ لأَسنانِها قَعْقَعةٌ .
ورجل قَعْقاعٌ وقُعْقُعانيّ : تَسْمَعُ لِمَفاصِلِ رجليه تَقَعْقُعاً إِذا مشَى ، وكذلك العَيْرُ إِذا حَمَلَ على العانةِ وتَقَعْقَعَ لَحْياه يقال له قُعْقُعانيٌّ .
وحِمارٌ قُعْقُعانيُّ الصوتِ ، بالضم ، أَي شديد الصوت ، في صوته قَعْقَعَةٌ ؛ قال رؤبة :
شاحِيَ لَحْيَيْ قُعْقُعانيّ الصَّلَقْ * قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطَّافَ العَلَقْ
والأَسَدُ ذُو قَعاقِعَ أَي إِذا مشَى سمعت لِمَفاصِله قَعْقَعةً .
والقَعْقَعةُ : تَتابُعُ صوت الرَّعْدِ في شدَّةٍ ؛ وجمعه القَعاقِعُ .
ورجل قُعاقِعٌ : كثير الصوت ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
وقُمْتُ أَدْعُو خالداً ورافِعا ، * جَلْدَ القُوَى ذا مِرَّةٍ قُعاقِعا
وتَقَعْقَعَ بنا الزمانُ تَقَعْقُعاً : وذلك من قلة الخير وجَوْرِ السلطانِ وضِيقِ السِّعْرِ .
والمُقَعْقِعُ : الذي يُجِيلُ القِداحَ في الميسر ؛ قال كُثيِّر يصف ناقته :
وتُعْرَفُ إِنْ ضَلَّتْ فَتُهْدَى لِرَبِّها * لِمَوْضِعِ آلاتٍ مِنَ الطَّلْحِ أَرْبَعِ
وتُؤْبَنُ مِنْ نَصِّ الهَواجِرِ والضُّحَى ، * بِقِدْحَيْنِ فازا مِنْ قِداحِ المُقَعْقِعِ
عليها ، ولَمَّا يَبْلُغا كلَّ جَهْدِها ، * وقد أَشْعَراها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ
الآلات : خَشَبات تبنى عليها الخيمة ، وتُؤْبَنُ أَي تُتَّهَمُ وتُزَنّ ؛ يقول : هزلت فكأَنها ضُرِبَ عليها بالقِداحِ فخرج المُعَلَّى والرَّقِيبُ فأَخذا لحمها كله ، ثم قال : ولما يبلغا كل جَهْدِها أَي وفيها بقية .
وقوله : قد أَشْعَراها أَي وهذان القِدْحانِ قد اتصل عملهما بالأَظَلِّ حتى دَمِيَ فَنَقِبَ وبالعين حتى دَمَعَت من الإِعياء ، والضمير في أَشْعَراها يعود على الهواجِرِ ، والسُّرَى على ما قاله ابن بري إِن الذي وقع في شعر كثيِّر نَصَّ الهواجِرِ والسُّرَى ؛ قال : وأَصله من إِشْعارِ البدنة ، وهو طَعْنُها في أَصل سَنامِها بحديدة ، قال ابن بري : يقول أَثَرُ قوائم هذه الناقة في الأَرض إِذا بركت كأَثَرِ عيدان من الطلْحِ فيستدل عليها بهذه الآثار ؛ وقد نسب الأَزهريّ قوله :
بِقِدْحَيْنِ فازا من قِداحِ المُقَعْقِعِ
إِلى ابن مُقْبلٍ .
ويقال للمهزول : صار عظاماً يَتَقَعْقَعُ من هزاله .
وكل شيء يسمع عند دقه صوت واحد فإِنكَ لا تقول تَقَعْقَعَ ، وإِذا قلت لمثل الأَدَمِ اليابسة والسِّلاح ولها أَصوات قلت تَتَقَعْقَعُ ؛ قال الأَزهري : وقول النابغة :
يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْه بِشَنِّ
يخالف هذا القول لأَنّ الشنّ من الأَذَمِ وقد تقدّم .
وقَعْقَعَ في الأَرض أَي ذهب .
وتمرٌ قَعْقاعٌ أَي يابس .
قال الأَزهري : سمعت البحرانِيِّينَ يقولون للقَسْب إِذا يبِسَ وتَقَعْقَع : تَمْرٌ سَحٌّ وتَمْرُ قَعْقاعٌ .
والقَعْقاعُ : الحُمَّى النافِضُ تُقَعْقِعُ الأَضْراس ، قال مُزَرِّدٌ أَخو الشمّاخ :
إِذا ذُكِرَتْ سَلْمَى على النَّأْي ، عادَني * ثُلاجِيّ قعْقاعٍ ، من الوِرْدِ ، مُرْدِم
ويقال للقوم إِذا كانوا نزولاً ببلد فاحتملوا عنه : قد
لسان العرب — صفحة 287
مساهمون: ابن منظور
ص٢٨٧