وفي الحديث : نهى أَن تُقْصَعَ القَمْلةُ بالنَّواةِ أَي تقتل .
والقَصْعُ : الدلْكُ بالظُفر ، وإِنما خصَّ النواة لأَنهم قد كانوا يأْكلونها عند الضرورة .
وقَصَعَ الغلامَ قَصْعاً : ضربه بِبُسْطِ كفِّه على رأْسه ، وقَصَعَ هامَتَه كذلك ، قالوا : والذي يُفْعَلُ به ذلك لا يَشِبُّ ولا يَزْدادُ .
وغلام مقصوعٌ وقَصِيعٌ : كادي الشّباب إِذا كان قَمِيئاً لا يَشِبُّ ولا يَزْدادُ ، وقد قَصُعَ وقَصِعَ قَصاعةً ، وجاريةٌ قَصِيعةٌ ، بالهاء ؛ عن كراع كذلك ، وقَصَعَ الله شبابَه : أَكْداه .
ويقال للصبي إِذا كان بطيءَ الشباب : قَصِيعٌ ، يريدون أَنه مُرَدَّدُ الخَلْقِ بعضه إِلى بعض فليس يَطُولُ .
وقَصْعُ الجِرّةِ : شِدَّةُ المَضْغ وضمُّ الأَسنان بعضها على بعض .
وقَصَعَ البعيرُ بِجِرّته والناقة بِجرّتها يَقْصَعُ قَصْعاً : مَضَغَها ، وقيل : هو بعد الدَّسْعِ وقبْلَ المَضْغِ ، والدَّسْعُ : أَن تَنْزِعَ الجِرّة من كَرِشِها ثم القَصْعُ بعد ذلك والمضْغُ والإِفاضةُ ، وقيل : هو أَن يردّها إِلى جوفه ، وقيل : هو أَن يخرجها ويملأَ بها فاه .
وفي الحديث : أَنه خطبهم على راحلته وإِنها لتَقْصَعُ بجرّتها ؛ قال أَبو عبيد : قَصْعُ الجِرّة شدّة المضْغِ وضمُّ بعض الأَسنان على بعض .
أَبو سعيد الضرير : قَصْعُ الناقة الجِرّةَ استِقامة خُروجِها من الجوف إِلى الشِّدقِ غير متقطِّعة ولا نَزْرةٍ ، ومتابَعةُ بعضِها بعضاً ، وإِنما تفعل الناقةُ ذلك إِذا كانت مطمئنة ساكنة لا تسير ، فإِذا خافت شيئا قطعت الجِرة ولم تخرجها ، قال : وأَصل هذا من تقصيع اليَرْبُوعِ ، وهو إِخراجه تراب حجره وقاصِعائِه ، فجعل هذه الجرة إِذا دَسَعَتْ بها الناقة بمنزلة التراب الذي يخرجه اليربوع من قاصعائه ، قال أَبو عبيد : القَصْعُ ضمك الشيء على الشيء حتى تقتله أَو تَهْشِمَه ، قال : ومنه قصعُ القملة .
ابن الأَنباري : دسع البعيرُ ( 1 ) بِجرّته وقصع بجرته وكَظَمَ بجرته إِذا لم يَجْتَرَّ .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : ما كان لإِحدانا إِلا ثوب واحد تَحِيضُ فيه فإِذا أَصابه شيء من دم قالت بريقها فَقَصَعَتْه ؛ قال ابن الأَثير أَي مَصَعَتْه ودلكته بظفرها ، ويروى مصعته ، بالميم .
وقَصَّعَ الجُرْحُ ( 2 ) : شَرِقَ بالدّم .
وتَقَصَّعَ الدُّمَّلُ بالصَّدِيدِ إِذا امتَلأَ منه ، وقَصَّعَ مثله .
ويقال : قَصَعْتُه قَصْعاً وقَمَعْتُه قَمْعاً بمعنى واحد .
وقَصَّعَ الرجلُ بيته إِذا لزمه ولم يبرحه ؛ قال ابن الرُّقَيّاتِ :
إِنِّي لأُخْلي لَها الفِراشَ ، إِذا * قَصَّعَ في حِضْن عِرْسِه الفَرِقُ
والقُصَعةُ والقُصَعاءُ والقاصِعاءُ : جُحْر يَحْفِره اليَرْبُوعُ ، فإِذا فرغ ودخل فيه سدّ فمه لئلا يدخل عليه حية أَو دابة ، وقيل : هي باب جُحْرِه يَنْقُبُه بعد الدامّاءِ في مواضع أُخر ، وقيل : القاصِعاء والقُصَعةُ فم جحر اليربوع أَوّل ما يبتدئ في حفره ، ومأْخذه من القَصْع وهو ضم الشيء على الشيء ، وقيل : قاصِعاؤه تراب يسدّ به باب الجحر ، والجمع قَواصِعُ ، شبَّهوا فاعِلاءَ بفاعِلةٍ وجعلوا أَلفي التأْنيث بمنزلة الهاء .
وقَصَّعَ الضبُّ : سدّ باب جحره ، وقيل : كل سادٍّ مُقَصِّع .
وقَصَّعَ الضبُّ أَيضاً : دخل في قاصعائه ؛ واستعاره بعضهم للشيطان فقال :
إِذا الشَّيْطانُ قَصَّع في قَفاها ، * تَنَفَّقْناه بالحبْلِ التُّؤامِ
قوله تنفقناه أي استخرجناه كاستخراج الضبِّ من نافِقائه .
ابن الأَعرابي : قُصَعةُ اليَرْبُوعِ وقاصِعاؤه
هامش
( 1 ) قوله [ دسع البعير الخ ] بهامش الأصل : الظاهر أن في العبارة سقطاً .
( 2 ) قوله [ وقصع الجرح ] عبارة القاموس مع شرحه : وقصع الجرح بالدم قصعاً : شرق به ، عن ابن دريد ، ولكنه شدّد قصع .