تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
متفرقاً ، وقد نُهِيَ عنه . وقَزَّعَ رأْسَه تقزيعاً : حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحي رأْسه . وفي الحديث : أَنه نَهَى عن القَزَعِ ؛ هو أَن يُحْلَقَ رأْسُ الصبي ويترك منه مواضعُ متفرِّقةٌ غيرُ محلوقة تشبيهاً بِقَزَعِ السحاب . والقَزَعُ : بقايا الشعر المُنْتَتِفِ ، الواحدة قزعة ، وكذلك كل شيء يكون قِطَعاً متفرقة ، فهو قَزَعٌ ؛ ومنه قيل لقطع السحاب في السماء قَزَعٌ . ورجل مُقَزَّعٌ ومُتَقَزِّعٌ : رقيق شعرِ الرأْسِ متفرِّقُه لا يُرَى على رأْسه إِلا شعراتٌ متفرّقة تَطايَرُ مع الريح . والقَزَعةُ : موضع الشعر المُتَقَزِّعِ من الرأْس . وقَزَّعْتُه أَنا ، فهو مُقَزَّعٌ . والمُقَزَّعُ من الخيل : الذي تُنْتَفُ ناصِيَتُه حتى تَرِقَّ ؛ وأَنشد : نَزائِعَ للصرِيحِ وأَعْوجِيٍّ * من الجُرْدِ المُقَزَّعةِ العِجالِ وقيل : المُقَزَّعُ الرقيقُ الناصيةِ خِلْقةً ، وقيل : هو المَهْلُوب الذي جُزَّ عُرُفُه وناصيته ، وقال أَبو عبيدة : هو الفرس الشديد الخَلْقِ والأَسْرِ . وقَزَّعَ الشارِبَ : قصّه . والقَزَعُ : أَخذ بعض الشعر وترك بعضه . وفي حديث ابن عمر : نهى رسول الله ، عن القَزَعِ ، يعني أَخذ بعض الشعر وترك بعضه . والمُقَزَّعُ : السريع الخفيف من كل شيء ؛ قال ذو الرمة : مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمارِ ، ليس له ، * إِلا الضِّراءَ وإِلا صَيْدَها ، نَشَبُ وبَشِيرٌ مُقَزَّع : جُرِّد للبشارة ؛ قال مُتَمِّمٌ : وجِئْتَ به تَعْدُو بَشِيراً مُقَزَّعا وكل إِنسان جَرَّدْته لأَمر ولم تَشْغَلْه بغيره ، فقد أَقْزَعْتَه . وقَزَعَ الفرسُ يَقْزَعُ قَزْعاً وقُزُوعاً : مَرّ مَرّاً شديداً أَو مَهْلاً ، وقيل : عَدا عَدْواً شديداً ، وكذلك البعير والظَّبْي ؛ ومنه قولهم : قَوْزَعَ الديك إِذا غُلِبَ فهرَب أَو فَرَّ من صاحبه . قال يعقوب : ولا تقل قَنْزَعَ لأَنه ليس بمأْخوذ من قَنازِعِ الناس ، وإِنما هو قَزَعَ يَقْزَعُ إِذا خَفَّ في عَدْوِه هارباً الأَصمعي : العامة تقول إِذا اقتتل الديكان فهرب أَحدهما : قَنْزَعَ الديكُ ، وإِنما يقال قَوْزَعَ الديكُ إِذا غُلِبَ ولا يقال قنزع ؛ قال أَبو منصور : والأَصل فيه قَزَعَ إِذا عدا هارباً ، وقَوْزعَ فَوْعَلَ منه . قال البُشْتيّ : قال يعقوب بن السكيت : يقال قوزع الديك ولا يقال قنزع ، قال البشتي : يعني تنفيشه بَرائِلَه وهي قَنازِعُه ؛ قال أَبو منصور : وقد غَلِطَ في تفسير قَوْزَعَ بمعنى تنفيشِه قَنازِعَه ، ولو كان كما قال لجاز قنزع ، وهذا حرف لهج به بعض عوامّ أَهل العراق . يقول : قنزع الديكُ إِذا فرّ من الديكِ الذي يقاتله فوضعه أَبو حاتم في باب المذال والمفسد وقال : صوابه قوزع ، ووضعه ابن السكيت في باب ما يلحن فيه العامة ؛ قال أَبو منصور : وظن البشتي بحدسه وقلة معرفته أَنه مأْخوذ من القنزعة فأَخطأَ ظنه . الأَصمعي : قَزَعَ الفرس يَعْدُو ومَزَعَ يَعْدُو إِذا أَحْضَر . والتقْزِيعُ : الحُضْرُ الشديد . وقزَع قزْعاً ومزَع مَزْعاً : وهو مشي متقارب . وتقزَّعَ الفرسُ : تهيَّأَ للركض . وقَزَّعْتُه أَنا ، فهو مُقَزَّعٌ . والقَزَعُ : صِغار الإِبل . وقال ابن السكيت : ما عليه قِزاعٌ أَي قطعة خرقة . وقَوْزَعٌ : اسم الخِزْي والعار ؛ عن ثعلب . وقال ابن الأَعرابي : قَلَّدْتُه قَلائِدَ قَوْزَعٍ ، يعني الفضائح ؛ وأَنشد للكميت بن معروف ، وقال ابن الأَعرابي هو للكميت بن ثعلبة الفقعسي :