متفرقاً ، وقد نُهِيَ عنه .
وقَزَّعَ رأْسَه تقزيعاً : حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحي رأْسه .
وفي الحديث : أَنه نَهَى عن القَزَعِ ؛ هو أَن يُحْلَقَ رأْسُ الصبي ويترك منه مواضعُ متفرِّقةٌ غيرُ محلوقة تشبيهاً بِقَزَعِ السحاب .
والقَزَعُ : بقايا الشعر المُنْتَتِفِ ، الواحدة قزعة ، وكذلك كل شيء يكون قِطَعاً متفرقة ، فهو قَزَعٌ ؛ ومنه قيل لقطع السحاب في السماء قَزَعٌ .
ورجل مُقَزَّعٌ ومُتَقَزِّعٌ : رقيق شعرِ الرأْسِ متفرِّقُه لا يُرَى على رأْسه إِلا شعراتٌ متفرّقة تَطايَرُ مع الريح .
والقَزَعةُ : موضع الشعر المُتَقَزِّعِ من الرأْس .
وقَزَّعْتُه أَنا ، فهو مُقَزَّعٌ .
والمُقَزَّعُ من الخيل : الذي تُنْتَفُ ناصِيَتُه حتى تَرِقَّ ؛ وأَنشد :
نَزائِعَ للصرِيحِ وأَعْوجِيٍّ * من الجُرْدِ المُقَزَّعةِ العِجالِ
وقيل : المُقَزَّعُ الرقيقُ الناصيةِ خِلْقةً ، وقيل : هو المَهْلُوب الذي جُزَّ عُرُفُه وناصيته ، وقال أَبو عبيدة : هو الفرس الشديد الخَلْقِ والأَسْرِ .
وقَزَّعَ الشارِبَ : قصّه .
والقَزَعُ : أَخذ بعض الشعر وترك بعضه .
وفي حديث ابن عمر : نهى رسول الله ، عن القَزَعِ ، يعني أَخذ بعض الشعر وترك بعضه .
والمُقَزَّعُ : السريع الخفيف من كل شيء ؛ قال ذو الرمة :
مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمارِ ، ليس له ، * إِلا الضِّراءَ وإِلا صَيْدَها ، نَشَبُ
وبَشِيرٌ مُقَزَّع : جُرِّد للبشارة ؛ قال مُتَمِّمٌ :
وجِئْتَ به تَعْدُو بَشِيراً مُقَزَّعا
وكل إِنسان جَرَّدْته لأَمر ولم تَشْغَلْه بغيره ، فقد أَقْزَعْتَه .
وقَزَعَ الفرسُ يَقْزَعُ قَزْعاً وقُزُوعاً : مَرّ مَرّاً شديداً أَو مَهْلاً ، وقيل : عَدا عَدْواً شديداً ، وكذلك البعير والظَّبْي ؛ ومنه قولهم : قَوْزَعَ الديك إِذا غُلِبَ فهرَب أَو فَرَّ من صاحبه .
قال يعقوب : ولا تقل قَنْزَعَ لأَنه ليس بمأْخوذ من قَنازِعِ الناس ، وإِنما هو قَزَعَ يَقْزَعُ إِذا خَفَّ في عَدْوِه هارباً الأَصمعي : العامة تقول إِذا اقتتل الديكان فهرب أَحدهما : قَنْزَعَ الديكُ ، وإِنما يقال قَوْزَعَ الديكُ إِذا غُلِبَ ولا يقال قنزع ؛ قال أَبو منصور : والأَصل فيه قَزَعَ إِذا عدا هارباً ، وقَوْزعَ فَوْعَلَ منه .
قال البُشْتيّ : قال يعقوب بن السكيت : يقال قوزع الديك ولا يقال قنزع ، قال البشتي : يعني تنفيشه بَرائِلَه وهي قَنازِعُه ؛ قال أَبو منصور : وقد غَلِطَ في تفسير قَوْزَعَ بمعنى تنفيشِه قَنازِعَه ، ولو كان كما قال لجاز قنزع ، وهذا حرف لهج به بعض عوامّ أَهل العراق .
يقول : قنزع الديكُ إِذا فرّ من الديكِ الذي يقاتله فوضعه أَبو حاتم في باب المذال والمفسد وقال : صوابه قوزع ، ووضعه ابن السكيت في باب ما يلحن فيه العامة ؛ قال أَبو منصور : وظن البشتي بحدسه وقلة معرفته أَنه مأْخوذ من القنزعة فأَخطأَ ظنه .
الأَصمعي : قَزَعَ الفرس يَعْدُو ومَزَعَ يَعْدُو إِذا أَحْضَر .
والتقْزِيعُ : الحُضْرُ الشديد .
وقزَع قزْعاً ومزَع مَزْعاً : وهو مشي متقارب .
وتقزَّعَ الفرسُ : تهيَّأَ للركض .
وقَزَّعْتُه أَنا ، فهو مُقَزَّعٌ .
والقَزَعُ : صِغار الإِبل .
وقال ابن السكيت : ما عليه قِزاعٌ أَي قطعة خرقة .
وقَوْزَعٌ : اسم الخِزْي والعار ؛ عن ثعلب .
وقال ابن الأَعرابي : قَلَّدْتُه قَلائِدَ قَوْزَعٍ ، يعني الفضائح ؛ وأَنشد للكميت بن معروف ، وقال ابن الأَعرابي هو للكميت بن ثعلبة الفقعسي :
لسان العرب — صفحة 272
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٢