تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فقوله نَخَبالا فعلاتن وهو مقطوع ؛ وكقوله في الرجز : دار لِسَلْمَى ، إِذ سُلَيْمَى جارةٌ ، * قَفْرٌ تُرى آياتها مِثْلَ الزُّبُرْ ( 1 ) وكقوله في الرجز : القَلْبُ منها مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ ، * والقلبُ مِنِّي جاهِدٌ مَجْهُودُ فقوله مَجْهُود مَفْعُولُنْ . وتَقْطِيعُ الشعر : وَزْنه بأَجزاء العَرُوضِ وتَجْزئته بالأَفعالِ . وقاطَعَ الرجُلانِ بسيفيهما إِذا نظرا أَيُّهما أَقْطَعُ ؛ وقاطَعَ فلان فلاناً بسيفيهما كذلك . ورجل لَطَّاع قَطَّاعٌ : يَقْطَعُ نصف اللُّقْمةِ ويردّ الثاني ، واللَّطَّاعُ مذكور في موضعه . وكلامٌ قاطِعٌ على المَثَلِ : كقولهم نافِذٌ . والأَقْطَعُ : المقطوعُ اليَدِ ، والجمع قُطْعٌ وقُطْعانٌ مثل أَسْوَدَ وسُودانٍ . ويَدٌ قَطعاءُ : مقطوعةٌ ، وقد قَطَعَ وقطِعَ قَطعاً . والقَطَعَةُ والقُطْعةُ ، بالضم ، مثل الصَّلَعةِ والصُّلْعةِ : موضع القَطْعِ من اليد ، وقيل : بقيّةُ اليدِ المقطوعةِ ، وضربَه بقَطَعَتِه . وفي الحديث : أَنَّ سارِقاً سَرَقَ فَقُطِعَ فكان يَسْرِقُ بقَطَعَتِه ، بفتحتين ؛ هي الموضعُ المقطوعُ من اليد ، قال : وقد تضم القاف وتسكن الطاء فيقال : بقُطْعَتِه ، قال الليث : يقولون قُطِعَ الرجلُ ولا يقولون قُطِعَ الأَقْطَعُ لأَنَّ الأَقْطَعَ لا يكون أَقْطَعَ حتى يَقْطَعَه غيره ، ولو لزمه ذلك من قبل نفسه لقيل قَطِعَ أَو قَطُعَ ، وقَطَعَ الله عُمُرَه على المَثَلِ . وفي التنزيل : فَقُطِعَ دابِرُ القوم الذين ظَلَموا ؛ قال ثعلب : معناه استُؤْصِلُوا من آخرهم . ومَقْطَعُ كل شيءٍ ومُنْقَطَعُه : آخره حيث يَنْقَطِعُ كمَقاطِعِ الرِّمالِ والأَوْدِيةِ والحَرَّةِ وما أَشبهها . ومَقاطِيعُ الأَوديةِ : مآخيرُها . ومُنْقَطَعُ كلِّ شيءٍ : حيث يَنْتَهي إِليه طَرَفُه . والمُنْقَطِعُ : الشيءُ نفسُه . وشرابٌ لذيذُ المَقْطَعِ أَي الآخِر والخاتِمَةِ . وقَطَعَ الماءَ قَطْعاً : شَقَّه وجازَه . وقطَعَ به النهرَ وأَقْطَعَه إِياه وأَقطَعَه به : جاوَزَه ، وهو من الفصل بين الأَجزاء . وقَطَعْتُ النهر قَطْعاً وقُطُوعاً : عَبَرْتُ . ومَقاطِعُ الأَنهار : حيث يُعْبَرُ فيه . والمَقْطَعُ : غايةُ ما قُطِعَ . يقال : مَقْطَعُ الثوبِ ومَقْطَعُ الرمْلِ للذي لا رَمْلَ وراءه . والمَقْطَعُ : الموضع الذي يُقْطَعُ فيه النهر من المَعابرِ . ومَقاطِعُ القرآنِ : مواضعُ الوقوفِ ، ومَبادِئُه : مواضعُ الابتداءِ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، حين ذَكَر أَبا بكر ، رضي الله عنه : ليس فيكم مَنْ تَقَطَّعُ عليه ( 2 ) الأَعْناقُ مثلَ أَبي بكر ؛ أَراد أَن السابِقَ منكم الذي لا يَلْحَقُ شَأْوَه في الفضل أَحدٌ لا يكون مِثْلاً لأَبي بكر لأَنه أَسْبَقُ السابقين ؛ وفي النهاية : أَي ليس فيكم أَحدٌ سابقٌ إِلى الخيراتِ تَقَطَّعُ أَعْناقُ مُسابقِيه حتى لا يَلْحَقَه أَحدٌ مِثْلَ أَبي بكر ، رضي الله عنه . يقال للفرَس الجَوادِ : تَقَطَّعَت أَعناقُ الخيْلِ عليه فلم تَلْحَقْه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للبَعِيثِ : طَمِعْتُ بِلَيْلى أَن تَرِيعَ ، وإِنَّما * تُقَطِّعُ أَعناقَ الرِّجالِ المَطامِعُ وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاءِ ، ولم يَكُنْ * شُهُودي على لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ
هامش
( 1 ) قوله [ دار لسلمى الخ ] هو موفور لا مقطوع فلا شاهد فيه كما لا يخفى .
( 2 ) قوله [ تقطع عليه ] كذا بالأصل ، والذي في النهاية : دونه .
لسان العرب — صفحة 278 | ابن منظور