أَبَتْ أُمُّ دِينارٍ فأَصْبَحَ فَرْجُها * حَصاناً ، وقُلِّدْتُمْ قَلائِد قَوْزَعا
خُذوا العَقلَ ، إِن أَعطاكُم العَقْلَ قَوْمُكُمْ ، * وكُونوا كَمَنْ سَنَّ الهَوانَ فأَرْبَعا
ولا تُكْثِرُوا فيه الضِّجاجَ ، فإِنَّه * مَحا السَّيْفُ ما قال ابْن دارةَ أَجْمَعا
فَمَهْما تَشَأْ منه فَزارةُ تُعْطِكُمْ ، * ومَهْما تَشَأْ منه فَزارةُ تَمْنَعا
وقال مرة : قَلائِدَ بَوْزَعٍ ثم رجع إِلى القاف .
قال ابن بري : والقَوْزَعُ الحِرْباء ، وأَنشد هذا البيت الذي للكميت .
وقَزَعةُ وقُزَيْعةُ ومَقْزُوعٌ : أَسماء ، وأَرى ثعلباً قد حكى في الأَسماء قَزْعةَ ، بسكون الزاي .
قشع : القَشْعُ والقَشْعةُ : بيت من أَدَمٍ ، وقيل : بيت من جِلْد ، فإِن كان من أَدَمٍ فهو الطِّراف ؛ قال متمم بن نويرة يرثي أَخاه :
ولا برَم تُهْدِي النساءُ لِعِرْسِه ، * إِذا القَشْعُ من بَرْدِ الشتاءِ تَقَعْقَعا
وربما اتخذ من جُلُودِ الإِبل صِواناً لما فيه من المتاعِ ، والجمع قِشْعٌ ؛ وقول الراجز :
فَخَيَّمَتْ في ذَنَبانٍ مُنْقَفِعْ ، * وفي رُفُوضِ كَلإٍ غيرِ قَشِعْ
أَي رطْبٍ لم يَقْشَعْ ، والقَشِعُ : اليابسُ ، والمُنْقَفِعُ : المُتَقَبِّضُ .
والقَشْعُ : الرجل الكبير الذي انْقَشَعَ عنه لحمه من الكِبَرِ ؛ قال أَبو منصور : القَشْع الذي في بيت متمم هو الشيخ الذي انقشع عنه لحمه من الكِبَرِ فالبرد يؤذيه ويَضُرُّ به .
والقَشْعُ والقَشْعةُ : قِطْعة نِطَعٍ خَلَقٍ ، وقيل : هو النطع نفسه .
والقَشْعُ أَيضاً : الفَرْوُ الخلَقُ ، وجمع كل ذلك قُشُوعٌ .
والقَشْعةُ والقِشْعةُ : القطعة الخلَقُ اليابسةُ من الجلد ، والجمع قِشَعٌ ، وقيل : إِن واحده قَشْعٌ على غير قياس لأَن قياسه قشعة مثل بَدْرةٍ وبِدَرٍ إِلا أَنه هكذا يقال .
ابن الأَعرابي : القِشَعُ الأَنْطاعُ المُخْلِقةُ .
وفي حديث سلمة بن الأَكوع في غزاة بني فَزارةَ قال : أَغرنا عليهم فإِذا امرأَة عليها قَشْعٌ لها فأَخذتها فقدمت بها المدينة ؛ قال ابن الأَثير : أَراد بالقَشْع الفَرْوَ الخَلَق ، وأَخرجه الهروي عن أَبي بكر قال : نَفَّلَنِي رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، جارية عليها قَشْعٌ لها .
وفي الحديث : لا أَعْرِفَنَّ أَحدَكم يَحْمِلُ قَشْعاً من أَدَمٍ فينادِي : يا محمد فأَقول : لا أَملِك لك من الله شيئاً ، قد بَلَّغْتُ ، يعني أَدِيماً أَو نِطَعاً ، قاله في الغُلولِ ، وقال ابن الأَثير : أَراد القِرْبةَ البالية وهو إِشارة إِلى الخيانةِ في الغنيمةِ أَو غيرها من الأَعمال ؛ قيل : مات رجل بالبادية فأَوصَى أَن ادفنوني في مكاني ولا تنقلوني عنه ، ثم قال :
لا تَجْتَوِي القَشْعةُ الخَرْقاءُ مَبْناها ؛ * الناسُ ناسٌ ، وأَرضُ الله سَوّاها
قوله مبناها : حيث تنبُتُ القَشْعةُ ( 1 ) ، والاجْتِواء : أَن لا يوافقك المكان ولا ماؤُه .
وقَشِعَ الشيءُ قَشَعاً : جَفَّ كاللحم الذي يسمى الحُساسَ .
والقُشاعُ : داءٌ يُؤْيِسُ الإِنسانَ .
والقِشاعُ : الرُّقْعةُ التي توضعُ على النِّجاش عند خَرْزِ الأَدِيمِ .
هامش
( 1 ) قوله [ حيث تنبت القشعة ] لعل المراد بها الكشوثاء ففي القاموس والقشعة الكشوثاء وان كان شارحه استشهد به على القشعة بمعنى المرأَة .