تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
منصوب على الظرف . وضاعَ عِيالُه من بعده : خَلَوْا من عائل فاخْتَلُّوا . وتَضَيَّعَتِ الرائحة : فاحَتْ وانتَشَرَتْ كتَضَوَّعَت . وقولهم : فلان يأْكل في مِعًى ضائعٍ أَي جائع . وقيل لابنة الخُسِّ : ما أَحَدُّ شيء قالت : نَابٌ جائعٌ يُلْقِي في مِعًى ضائع .

فصل الطاء المهملة

طبع : الطبْعُ والطَّبِيعةُ : الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ التي جُبِلَ عليها الإِنسان . والطِّباعُ : كالطَّبِيعةِ ، مُؤَنثة ؛ وقال أَبو القاسم الزجاجي : الطِّباعُ واحدٌ مذكر كالنِّحاسِ والنِّجارِ ، قال الأَزهري : ويجمع طَبْعُ الإِنسان طِباعاً ، وهو ما طُبِعَ عليه من طِباعِ الإِنسان في مأْكَلِه ومَشْرَبِه وسُهولةِ أَخلاقِه وحُزونَتِها وعُسْرِها ويُسْرِها وشدّتِه ورَخاوَتِه وبُخْلِه وسَخائه . والطِّباعُ : واحد طِباعِ الإِنسان ، على فِعال مثل مِثالٍ ، اسم للقالَبِ وغِرارٌ مِثْلُه ؛ قال ابن الأَعرابي : الطَّبْعُ المِثالُ . يقال : اضْرِبْه على طَبْعِ هذا وعلى غِرارِه وصيغَتِه وهِدْيَتِه أَي على قَدرِه . وحكى اللحياني : له طابِعٌ حسن ، بكسر الباء ، أَي طَبِيعةٌ ؛ وأَنشد : له طابِعٌ يَجْرِي عليه ، وإِنَّما * تُفاضِلُ ما بَيْنَ الرّجالِ الطَّبائِعُ وطَبَعَه الله على الأَمرِ يَطْبَعُه طبْعاً : فَطَرَه . وطبَع الله الخَلْقَ على الطبائعِ التي خلقها فأَنشأَهم عليها وهي خَلائِقُهم يَطْبَعُهم طبْعاً : خَلَقَهم ، وهي طَبِيعَتُه التي طُبِعَ عليها وطُبِعَها والتي طُبِعَ ؛ عن اللحياني لم يزد على ذلك ، أَراد التي طُبِعَ صاحبها عليها . وفي الحديث : كل الخِلال يُطْبَعُ عليها المُؤْمِنُ إِلا الخِيانةَ والكذب أَي يخلق عليها . والطِّباعُ : ما رُكِّبَ في الإِنسان من جميع الأَخْلاق التي لا يكادُ يُزاوِلُها من الخير والشر . والطَّبْع : ابتداءَ صنْعةِ الشيء ، تقول : طبعت اللَّبِنَ طبْعاً ، وطَبعَ الدرهم والسيف وغيرهما يطْبَعُه طبْعاً : صاغَه . والطَّبّاعُ : الذي يأْخذ الحديدةَ المستطيلة فَيَطْبَعُ منها سيفاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً أَو نحو ذلك ، وصنعتُه الطِّباعةُ ، وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً : عَمِلْت ، والطَّبّاعُ : الذي يعمَلها . والطبْعُ : الخَتْم وهو التأْثير في الطين ونحوه . وفي نوادر الأَعراب : يقال قَذَذْتُ قَفا الغُلامِ إِذا ضربته بأَطراف الأَصابع ، فإِذا مَكَّنْتَ اليد من القفا قلت : طَبَعْتُ قفاه ، وطَبع الشيءَ وعليه يَطْبَعُ طبْعاً : ختم . والطابَعُ والطابِعُ ، بالفتح والكسر : الخاتم الذي يختم به ؛ الأَخيرة عن اللحياني وأَبي حنيفة . والطابِعُ والطابَعُ : مِيسَم الفرائض . يقال : طبَع الشاةَ . وطبَع الله على قلبه : ختم ، على المثل . ويقال : طبَع الله على قلوب الكافرين ، نعوذ بالله منه ، أَي خَتَمَ فلا يَعِي وغطَّى ولا يُوَفَّقُ لخير . وقال أَبو إِسحق النحوي : معنى طبع في اللغة وختم واحد ، وهو التغْطِيةُ على الشيء والاسْتِيثاقُ من أَن يدخله شيء كما قال الله تعالى : أَم على قلوب أَقْفالُها ، وقال عز وجل : كلَّا بلْ رانَ على قلوبهم ؛ معناه غَطَّى على قلوبهم ، وكذلك طبع الله على قلوبهم ؛ قال ابن الأَثير : كانوا يرون أَن الطَّبْعَ هو الرَّيْنُ ، قال مجاهد : الرَّيْنُ أَيسر من الطبع ، والطبع أَيسر من الإِقْفالِ ، والإِقْفالُ أَشدّ من ذلك كله ، هذا تفسير الطبع ، بإِسكان الباء ، وأَما طَبَعُ القلب ، بتحريك الباء ، فهو تلطيخه بالأَدْناس ، وأَصل الطبَع الصَّدَأُ يكثر على السيف وغيره . وفي الحديث : من تَرَكَ