وتَضَوَّعَتِ الرِّيحُ أَي تَحَرَّكَتْ .
ويقال : ضاعَني أَمرُ كذا وكذا يَضُوعُني إِذا أَفْزَعَني .
ورجل مَضُوعٌ أَي مَذْعُورٌ ؛ قال الكميت :
رِئابُ الصُّدُوعِ ، غِياثُ المَضُوعِ ، * لأْمَتُه الصَّدَرُ المُبْجِلُ
ويقال : لا يَضُوعَنْكَ ما تَسْمَعُ منها أَي لا تَكْتَرِثْ له .
وقال .
أَبو عمرو : ضاعَه أَفْزَعَه ؛ وأَنشد لأَبي الأَسود العِجْلِيّ :
فما ضاعَني تَعْرِيضُه وانْدِراؤُه * عليَّ ، وإِنِّي بالعُلى لَجَدِيرُ
وقال ابن هَرْمةَ :
أَذَكَرْتَ عَصْرَكَ أَمْ شَجَتْكَ رُبُوعُ ؟ * أَمْ أَنْتَ مُتَّبِلُ الفُؤادِ مَضُوعُ ؟
وقَدِ انْضاعَ الفرخُ أَي تَضَوَّرَ وتَضَوَّعَ .
وقال الأَزهري : انْضاعَ وتَضَوَّعَ إِذا بسط جناحيه إِلى أُمه لِتَزُقَّه أَو فَزِعَ من شيء فَتَضَوّرَ منه ؛ قال أَبو ذؤَيب الهذلي :
فُرَيْخانِ يَنْضاعانِ في الفَجْرِ ، كُلَّما * أَحَسَّا دَوِيَّ الرِّيحِ ، أَو صَوْتَ ناعِب
وضاعت الريحُ الغُصْنَ : أَمالَتْه .
وضاعتني الريحُ : أثْقَلَتني وأَقْلَقَتني .
والضَّوْعُ : تَضَوُّعُ الريحِ الطيبةِ أَي نَفْحَتُها .
وضاعتِ الرائحةُ ضَوْعاً وتَضَوَّعَت ، كلاهما : نَفَحَتْ .
وفي الحديث : جاء العباسُ فجلس على الباب وهو يَتَضَوَّعُ من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رائحةً لم يَجِدْ مِثْلَها ؛ تَضَوُّعُ الريحِ : تَفَرُّقُها وانْتِشارُها وسُطُوعُها ؛ وقال الشاعر :
إِذا الْتَفَتَتْ نَحْوِي تَضَوَّعَ ريحُها ، * نَسِيمَ الصِّبا جاءَتْ بِرَيّا القَرَنْفُلِ
وضاعَ المِسْكُ وتَضَوَّعَ وتَضَيَّعَ أَي تحرّك فانتشرت رائحته ؛ قال عبد الله بن نمير الثقفي :
تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ ، أَنْ مَشَتْ * به زَيْنَبٌ في نِسْوةٍ عَطِرات
ويروى : خَفِرات .
ومن العرب من يستعمل التضَوُّعَ في الرائحة المُصِنَّةِ .
وحكى ابن الأَعرابي : تضَوَّعَ النهَتْنُ ؛ وأَنشد :
يَتَضَوَّعْنَ ، لو تَضَمَّخْنَ بالمِسْكِ ، * ضِماخاً كأَنَّه رِيحُ مَرْقِ
والضِّماخُ : الريحُ لمُنْتِنُ ، المَرْقُ : صُوفُ العِجاف والمَرْضَى ، وقال الأَزهري : هو الإِهابُ الذي عُطِّنَ فأَنْتَنَ .
وضاعَ يَضُوعُ وتَضَوَّعَ : تَضَوَّرَ في البُكاء ، وقد غَلب على بكاء الصبيّ .
قال الليث : هو تَضَوُّرُ الصبيّ في البكاء في شدّة ورَفع صوت ، قال : والصبيّ بكاؤه تَضوُّعٌ ؛ قال امرؤ القيس يصف امرأَة :
يَعِزُّ عليها رُقْبَتِي ، ويَسُوءُها * بُكاه ، فَتَثني الجِيدَ أَنْ يَتَضَوَّعا
يقول : تَثني الجِيد إِلى صبيِّها حِذارَ أَنْ يَتَضَوَّعَ .
والضُّوعُ والضِّوَعُ ، كلاهما : طائرٌ من طير الليل كالهامة إِذا أَحَسَّ بالصَّباح صَدَحَ ؛ قال الأَعشى يصف فلاة :
لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يُؤَنِّسُه * بالليلِ ، إِلا نَئِيمَ البُومِ والضِّوَعا
لسان العرب — صفحة 229
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٩