بكسر الضاد ، وجمعه ضِيعانٌ ، وهما لغتان : ضِوَعٌ وضُوَعٌ ؛ وأَنشد الأَصمعي :
فهو يَزْقُو مِثْلَ ما يَزْقُو الضُّوَعْ
قال : ونَصَبَ الضَّوَعَ بنيَّةِ النَّئِيم كأَنه قال إِلا نئيمَ البُوم وصياحَ الضِّوَع ، وقيل : هو الكَرَوانُ ، وجمعه أَضْواعٌ وضِيعانٌ ، وقال المفضل : هو ذكر البوم ، وقال ثعلب : الضُّوَعُ أَصغر من العُصْفُور ؛ وأَنشد :
مَنْ لا يَدُلُّ على خَيْرٍ عَشِيرَتَه ، * حتى يَدُلَّ على بَيْضاتِه الضُّوَعُ
قال : لأَنه يضَع بيضه في موضع لا يُدْرَى أَين هو .
والضَّواعُ : صوتُه .
وقد تَضَوَّعَ .
وضاعَ الطائرُ فرْخَه يضُوعه إِذا زَقَّه ؛ ويقال منه : ضَعْ ضَعْ إِذا أَمرتَه بزقه .
وأَضْوعٌ : موضع ، ونظيره أَقْرُنٌ وأَخْرُبٌ وأَسقُفٌ ، وهذه كلها مواضع ، وأَذْرُحٌ اسم مدينة الشَّراةِ ، فأَما أَعصُرٌ اسم رجل فإِنما سمي بجمع عَصْرٍ وكذلك أَسْلُمٌ اسم رجل إِنما هو جمع سَلْمٍ .
ضيع : ضَيْعةُ الرجل : حِرْفَتُه وصِناعتُه ومعاشُه وكسبه .
يقال : ما ضَيْعَتُكَ ، أَي ما حِرْفَتُك .
وإِذا انتشرت على الرجل أَسبابه قيل : فشَت ضَيْعَتُه حتى لا يدري بأَيِّها يبدأُ ، ومعنى فشت أَي كثرت .
قال شمر : كانت ضَيْعةُ العرب سِياسةَ الإِبل والغنم ، قال ويدخل في الضَّيْعةِ الحِرْفة والتجارة .
يقال للرجل : قم إِلى ضَيْعَتِك .
قال الأَزهري : الضَّيْعةُ والضِّياعُ عند الحاضرة مال الرجل من النخل والكرْم والأَرضِ ، والعرب لا تعرف الضيْعة إِلا الحرفةَ والصِّناعةَ ، قال : وسمعتهم يقولون ضَيْعةُ فلان الجِزارةُ ، وضيعة الآخَرِ الفَتْلُ وسَفُّ الخوص وعَمَلُ النخل ورَعْيُ الإِبل وما أَشبه ذلك كالصَّنْعةِ والزِّراعة وغير ذلك .
وفي حديث ابن مسعود : لَا تتَّخِذُوا الضَّيْعةَ فَتَرْغَبوا في الدنيا .
وفي حديث حنطلة : عَافسْنا الأَزْواجَ والضَّيْعاتِ أَي المَعايِشَ .
والضَّيْعةُ : العَقارُ .
والضَّيْعةُ : الأَرض المُغلَّةُ ، والجمع ضِيَعٌ مِثل بَدْرة وبِدَرٍ وضِياعٌ ، فأَمّا ضِيَعٌ فكأَنه إِنما جاء على أَن واحدته ضيعةٌ ، وذلك لأَن الياء مما سبيله أَن يأْتي تابعاً للكسرة ، وأَما ضِياعٌ فعلى القياس .
وأَضاعَ الرجلُ : كثُرَتْ ضَيْعتُه وفَشَتْ ، فهو مُضِيعٌ ، قال ابن بري : شاهده ما أَنشده أَبو العباس :
إِنْ كُنْت ذا زَرْعٍ ونَخْلٍ وهَجْمة ، * فإِنِّي أَنَا المُثْرِي المُضِيعُ المُسَوَّدُ
وفلان أَضْيَعُ من فلان أَي أَكثر ضِياعاً منه ، وتصغير الضيْعة ضُيَيْعةٌ ولا تقل ضُوَيْعةٌ .
وقال الليث : الضِّياعُ المنازل ، سميت ضياعاً لأَنها إِذا ترك تعهّدها وعمارتها تَضِيعُ .
وفَشَتْ عليه ضَيْعَته : كثر ماله عليه فلم يطق جِبايته ، وفي الحديث : أَفشى اللَّه ضيعته أَي أَكثر عليه مَعاشه .
وفشت عليه الضيعة : أَخذ فيما لا يَعْنِيه من الأُمور .
ومن أَمثالهم : إِني لأَرى ضَيْعة لا يُصْلِحُها إِلا ضَجْعة ، قالها راع وفَضَتْ عليه إِبله في المَرْعَى فأَراد جمعها فتبدّدت عليه فاستغاث حين عجز بالنوم ، وقال جرير :
وقُلْنَ تَرَوَّحْ لا يَكُنْ لَك ضَيْعةٌ ، * وقَلْبُكَ مَشْغُولٌ ، وهُنَّ شَواغِلُه