تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الخَلْق مُجْفَرُ الأَضْلاع غَلِيظُ الأَلْواحِ كثير العصب . والضَّلِيع : الطَّوِيلُ الأَضْلاعِ الواسِعُ الجنبين العظيم الصدر . وفي حديث مَقْتَل أَبي جهل : فَتَمَنَّيْتُ أَن أَكون بين أَضْلَعَ منهما أَي بين رجلين أَقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما وأَشدّ ، وقيل : الضَّلِيعُ الطوِيلُ الأَضْلاعِ الضَّخْم من أَيِّ الحيوان كان حتى من الجنّ . وفي الحديث : أَنَّ عمر ، رضي الله عنه ، صارَعَ جِنِّيّاً فَصَرَعَه عمرُ ثم قال له : ما لِذِراعَيْكَ كأَنهما ذِراعا كلب ؟ يَسْتَضْعِفُه بذلك ، فقال له الجِنِّيّ : أَما إِني منهم لَضَلِيعٌ أَي إِني منهم لعَظيم الخَلْقِ . والضَّلِيعُ : العظيم الخلق الشديد . يقال : ضَلِيعٌ بَيِّنُ الضَّلاعةِ ، والأَضْلَعُ يوصف به الشديد الغليظ . ورجل ضَلِيعُ الفمِ : واسِعُه عظِيمُ أَسْنانِه على التشبيه بالضِّلْع . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : ضَلِيعُ الفَمِ أَي عَظِيمُه ، وقيل : واسِعُه ؛ حكاه الهرويُّ في الغريبين ، والعرب تَحْمَدُ عِظَمَ الفَم وسَعَته وتَذُمُّ صِغَره ؛ ومنه قولهم في صفة مَنْطِقِه ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان يفتتح الكلام ويختتمه بأَشْداقِه ، وذلك لِرَحْبِ شِدْقَيْه . قال الأَصمعي : قلت لأَعرابي : ما الجَمالُ ؟ فقال : غُؤُورُ العينين وإِشرافُ الحاجِبَينِ ورَحْبُ الشِّدْقينِ . وقال شمر في قوله ضَلِيعُ الفم : أَراد عِظَمَ الأَسنان وتَراصُفَها . ويقال : رجل ضَليع الثنايا غليظها . ورجل أَضْلَعُ : سِنُّه شبيهة بالضَّلع ، وكذلك امرأَة ضَلْعاءُ ، وقوم ضُلْعٌ . وضُلُوعُ كلِّ إِنسان : أَربع وعشرون ضِلعاً ، وللصدر منها اثنتا عشرة ضلعاً تلتقي أَطرافها في الصدر وتتصل أَطراف بعضها ببعض ، وتسمى الجَوانِحَ ، وخَلْفها من الظهر الكَتِفانِ ، والكَتفانِ بجِذاء الصدر ، واثنتا عشرة ضلعاً أَسْفَلَ منها في الجنبين ، البطن بينهما لا تلتقي أَطْرافُها ، على طَرَف كل ضِلْع منها شُرْسُوف ، وبين الصدر والجنبين غُضْرُوفٌ يقال له الرَّهابةُ ، ويقال له لِسانُ الصدر ، وكل ضِلْع من أَضْلاعِ الجنبين أَقْصَرُ من التي تليها إِلى أَن تنتهي إِلى آخرتها ، وهي التي في أَسفل الجنب يقال لها الضِّلَعُ الخَلْفُ . وفي حديث غَسْلِ دَمِ الحَيْضِ : حُتِّيه بضِلَع ، بكسر الضاد وفتح اللام ، أَي بعود ، والأَصل فيه الضِّلْع ضلع الجَنْبِ ، وقيل للعود الذي فيه انْحِناء وعِرَضٌ : ضِلَع تشبيهاً بالضِّلْع الذي هو واحد الأَضْلاعِ ، وهذه ضلع وثلاث أَضْلُع ، قال ابن بري : شاهد الضِّلَعِ ، بالفتح ، قول حاجب بن ذُبْيان : بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ ، أَنْتَ تُقِيمُها ، * أَلا إِنّ تَقْوِيمَ الضُّلُوع انْكِسارُها وشاهد الضِّلْع ، بالتسكين ، قول ابن مفرِّغ : ورَمَقْتُها فَوَجَدْتُها * كالضِّلْعِ ، لَيْسَ لَها اسْتِقامه ويقال : شَرِبَ فلان حتى تَضَلَّعَ أَي انْتَفَخَتْ أَضْلاعُه من كثرة الشرب ، ومثله : شرب حتى أَوَّنَ أَي صار له أَوْنانِ في جنبيه من كثرة الشرب . وفي حديث زمزم : فأَخَذ بِعَراقِيها فشرب حتى تَضَلَّع أَي أَكثر من الشرب حتى تمدَّد جنبه وأَضلاعه . وفي حديث ابن عباس : أَنه كان يَتَضَلَّعُ من زمزم . والضِّلَعُ : خَطٍّ يُخَطُّ في الأَرض ثم يُخَطُّ آخر ثم يبذر ما بينهما . وثياب مُضَلَّعةٌ : مُخَطَّطة على شكل الضِّلع ؛ قال اللحياني : هو المُوَشَّى ، وقيل : المُضَلَّعُ من الثياب المُسَيَّر ، وقيل : هو المُخْتَلِفُ النَّسْجِ الرقيق ، وقال ابن شميل : المضلَّع الثوب الذي قد نُسِجَ بعضه