حَسَنة الضَّرْعِ .
وأَضْرَعَتِ الشاةُ أَي نزل لبنها قبيل لنِّتاجِ .
وأَضْرَعَتِ الناقةُ ، وهي مُضْرِعٌ : نزل لبنها من ضَرْعها قُرْب النتاج ، وقيل : هو إِذا قرب نتاجها .
وما له زرع ولا ضَرْعٌ : يعني بالضرع الشاة والناقة ؛ وقول لبيد :
وخَصْمٍ كبادِي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُم * بِمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّة وضُرُوعِ
فسره ابن الأَعرابي فقال : معناه واسع له مَخارِجُ كمخارج اللبن ، ورواه أَبو عبيد : وصُرُوع ، بالصاد المهملة ، وهي الضُّروبُ من الشيء ، يغني ذي أَفانِينَ .
قال أَبو زيد : الضَّرْعُ جِماع وفيه الأَطْباءُ ، وهي الأَخْلافُ ، واحدها طُبْيٌ وخِلْفٌ ، وفي الأَطْباءِ الأَحالِيلُ وهي خُروقُ اللبن .
والضُّروعُ : عِنَبٌ أَبيض كبير الحب قليل الماء عظيم العناقيد .
والمُضارِعُ : المُشْبِه .
والمُضارَعةُ : المشابهة .
والمُضارعة للشيء : أَن يُضارِعه كأَنه مثله أَو شبْهه .
وفي حديث عدِيّ ، رضي الله عنه : قال له لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك شيء ضارَعْتَ فيه النصرانية ؛ المُضارَعةُ : المُشابَهةُ والمُقارَبةُ ، وذلك أَنه سأَله عن طعام النصارى فكأَنه أَراد لا يتحرَّكنَّ في قلبك شكّ أَنَّ ما شابَهْتَ فيه النصارى حرام أَو خبيث أَو مكروه ، وذكره الهروي لا يَتَحَلَّجنَّ ، ثم قال يعني أَنه نظيف ، قال ابن الأَثير : وسياقُ الحديث لا يناسب هذا التفسير ؛ ومنه حديث معمر بن عبد الله : إِني أَخافُ أَن تُضارِعَ ، أَي أَخاف أَن يُشْبِه فعلُك الرِّياء .
وفي حديث معاوية : لستُ بنُكَحةٍ طُلَقةٍ ولا بسُبَبةٍ ضُرَعةٍ ، أَي لست بشَتَّام للرجال المُشابِه لهم والمُساوِي .
ويقال : هذا ضِرْعُ هذا وصِرْعُه ، بالضاد والصاد ، أَي مِثْله .
قال الأَزهري : والنحويون يقولون للفعل المستَقْبَلِ مُضارِعٌ لمشاكلته الأَسماء فيما يلحقه من الإِعراب .
والمُضارِعُ من الأَفعال : ما أَشبه الأَسماء وهو الفعل الآتي والحاضر ؛ والمُضارِعُ في العَرُوضِ : مفاعيل فاع لاتن مفاعيل فاع لاتن كقوله :
دَعاني إِلى سُعاد * دَواعِي هَوَى سُعاد
سمِّي بذلك لأَنه ضارَعَ المُجْتَثَّ .
والضُّروعُ والصُّروعُ : قُوَى الحبْل ، واحدها ضِرْعٌ وصِرْعٌ .
والضَّرِيعُ : نبات أَخضَر مُنْتِنٌ خفيف يَرْمي به البحرُ وله جوْفٌ ، وقيل : هو يَبِيسُ العَرْفَجِ والخُلَّةِ ، وقيل : ما دام رطباً فهو ضرِيعٌ ، فإِذا يَبِسَ فهو ضرِيعٌ ، فإِذا يَبِسَ فهو الشَّبْرِقُ ، وهو مَرْعَى سَوءٍ لا تَعْقِدُ عليه السائمةُ شَحْماً ولا لحماً ، وإِن لم تفارقه إِلى غيره ساءَت حالها .
وفي التنزيل : ليس لهم طعام إِلَّا من ضريع لا يُسْمِنُ ولا يُغني من جوع ؛ قال الفراء : الضرِيعُ نبت يقال له الشَّبْرِقُ ، وأَهل الحجاز يسمونه الضريع إِذا يبس ، وقال ابن الأَعرابي : الضريع العوْسَجُ الرطْب ، فإِذا جَفَّ فهو عَوْسَجٌ ، فإِذا زاد جُفوفاً فهو الخَزِيزُ ، وجاءَ في التفسير : أَن الكفار قالوا إِنَّ الضريعَ لتَسْمَنُ عليه إِبلنا ، فقال الله عز وجل : لا يُسْمِنُ ولا يُغْني من جوع .
وجاء في حديث أَهل النار : فيُغاثون بطعام من ضريع ؛ قال ابن الأَثير : هو نبت بالحجاز له شوْكٌ كبار يقال له الشبرق ؛ وقال قَيْسُ بن عَيْزارةَ الهذليّ يذكر إِبلاً وسُوءَ مَرْعاها :
لسان العرب — صفحة 223
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٣