يمينه .
وفي الحديث : كانت ضِجْعةُ رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَدَماً حَشْوُها ليفٌ ؛ الضِّجْعةُ ، بالكسر : مِنَ الاضْطِجاعِ وهو النوم كالجِلْسةِ من الجلوس ، وبفتحها المرّة الواحدة ، والمراد ما كان يَضْطَجِعُ عليه ، فيكون في الكلام مضاف محذوف تقديره كانت ذاتُ ضِجْعته أَو ذاتُ اضْطِجاعِه فِراشَ أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ .
وفي حديث عمر : جَمَعَ كُومةً من رَمْل وانْضَجَع عليها ؛ هو مُطاوِعُ أَضْجَعه فانْضَجَعَ نحو أَزْعَجْتُه فانْزَعَجَ وأَطْلَقْتُه فانْطَلَقَ .
والضَّجْعَةُ والضُّجْعَةُ : الخَفْضُ والدَّعةُ ؛ قال الأَسدي :
وقارَعْتُ البُعُوثَ وقارَعُوني ، * فَفاز بِضَجْعةٍ في الحَيِّ سَهْمِي
وكل شيء تَخْفِضُه ، فقد أَضْجَعْتَه .
والتَّضْجِيعُ في الأَمر : التَّقْصِيرُ فيه .
وضَجَعَ في أَمره واضَّجَعَ وأَضْجَعَ : وَهَنَ .
والضَّجُوعُ : الضَّعِيفُ الرأْي ورجل ضُجَعةٌ وضاجِعٌ وضِجْعِيٌّ وضُجْعِيٌّ وقِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ : عاجز مقيم ، وقيل : الضُّجْعةُ والضُّجْعِيّ الذي يلزم البيت ولا يكاد يَبْرَحُ منزله ولا يَنْهَضُ لِمَكْرُمةٍ .
وسحابةٌ ضَجُوعٌ : بَطِيئة من كثرة مائها .
وتَضَجَّعَ السَّحابُ : أَرَبَّ بالمكان .
ومَضاجِعُ الغَيْث : مَساقِطُه .
ويقال : تَضاجَعَ فلان عن أَمر كذا وكذا إِذا تَغافَلَ عنه ، وتَضَجَّعَ في الأَمر إِذا تَقَعَّدَ ولم يَقُمْ به .
والضَّاجِعُ : الأَحْمقُ لعجزه ولُزُومِه مكانَه ، وهو من الدوابِّ الذي لا خير فيه .
وإِبل ضاجِعةٌ وضَواجِعُ : لازمة للحَمْضِ مُقِيمة فيه ؛ قال :
أَلاكَ قَبائِلٌ كَبَناتِ نَعْشٍ ، * ضَواجِعَ لا يَغُرْنَ مَعَ النُّجومِ
قال ابن برِّيّ : ويقال لمن رَضِيَ بِفَقْره وصار إِلى بيته الضَّاجِعُ والضِّجْعِيّ لأَن الضَّجْعةَ خَفْضُ العيش ؛ وإِلى هذا المعنى أَشار القائل بقوله :
أَلاكَ قَبائلُ كَبَناتِ نَعْشٍ ، * ضَواجِعَ لا يَغُرْنَ مع النُّجُومِ
أَي مقيمة لأَنَّ بنات نَعْشٍ ثوابِتُ فهنّ لا يَزُلْنَ ولا ينتقلن .
وضَجَعَت الشمسُ وضَجَّعَتْ وخَفَقَتْ وضَرَّعَتْ : مالت للمَغِيب ، وكذلك ضَجَعَ النجم فهو ضاجِعٌ ، ونُجُومٌ ضَواجِعٌ ؛ قال :
على حِينَ ضَمَّ الليْلُ منْ كُلِّ جانِبٍ * جَناحَيْه ، وانْصَبَّ لنُّجُومُ الضَّواجِعُ
ويقال : أَراك ضاجعاً إِلى فلان أَي مائلاً إِليه .
ويقال : ضِجْعُ فلان إِلى فلان كقولك صِغْوُه إِليه .
ورجلٌ أَضْجَعُ الثنايا : مائِلُها ، والجمع الضُّجْع .
والضَّجُوعُ من الإِبل : التي تَرْعى ناحية .
والضَّجْعاءُ والضَّاجِعةُ : الغنم الكثيرة .
وغنم ضاجِعةٌ : كثيرة .
ودَلْوٌ ضاجِعةٌ : مُمْتَلِئةٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
ضاجِعةً تَعْدِلُ مِيْلَ الدَّفِّ
وقيل : هي الملأَى التي تَمِيلُ في ارْتِفاعِها من البئْرِ لثقلها ؛ وأَنشد لبعض الرُّجَّاز :
إِنْ لمْ تَجئْ كالأَجْدَلِ المُسِفِّ * ضاجِعةً تَعْدِلُ مَيِلَ الدَّفِّ ،
إِذاً فَلا آبَتْ إِليَّ كَفِّي ، * أَوْ يُقْطَع العِرْقُ مِنَ الأَلَفِّ
الأَلَفُّ : عِرْقٌ في العَضُد .
وأَضْجَعَ فلانُ جُوالقه إِذا كان ممتلئاً فَفَرَّغَه ؛ ومنه قول الراجز :
لسان العرب — صفحة 220
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٠