تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
تُعْجِل إِضْجاعَ الجَشِير القاعِدِ والجَشِيرُ : الجُوالِقُ . والقاعِدُ : المُمْتَلئُ . والضَّجْعُ : صَمْغُ نبت تُغْسَلُ به الثيابُ . والضَّجْع أَيضاً : مثل الضَّغابِيسِ ، وهو في خِلْقة الهِلْيَوْنِ ، وهو مُرَبّع القُضْبان وفيه حُموضةٌ ومَزازةٌ ، يؤخذ فَيُشْدخُ ويعصر ماؤه في اللبن الذي قد رابَ فيَطِيبُ ويُحْدِث فيه لذْعَ اللسانِ قليلاً ومَرارةً ، ويجعل ورقة في اللبن الحازِر كما يفعل بورق الخَرْدَل وهو جَيِّدٌ ؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة ؛ وأَنشد : ولا تأْكلُ الخرشانَ خَوْدٌ كَرِيمةٌ ، * ولا الضَّجْعَ إِلَّا مَن أَضَرَّ به الهَزْلُ ( 1 ) والإِضْجاعُ في القَوافي : الإِقْواءُ ؛ قال رؤبة يصف الشِّعْر : والأَعْوَج الضاجِع من إِقْوائها ويروى : من إِكْفائِها ، وخَصَّصَ به الأَزهريّ الإِكْفاء خاصة ولم يذكر الإِقْواء ، وقال : وهو أَن يَخْتَلِف إِعرابُ القَوافي ، يقال : أَكْفأَ وأَضجَعَ بمعنى واحدٍ . والإِضْجاعُ في باب الحركات : مثلُ الإِمالة والخفض . وبنو ضِجْعانَ : قبيلة . والضَّواجِعُ : موضعٌ ، وفي التهذب : الضَّواجِعُ مَصابُّ الأَودية ، واحدتها ضاجعةٌ كأَنَّ الضاجعةَ رحبَة ثم تَسْتَقِيمُ بَعْدُ فتصيرُ وادِياً . والضَّجُوعُ : رملةٌ بعينها معروفة . والضَّجُوعُ : موضع ؛ قال : أَمِنْ آل لَيْلى بالضَّجُوعِ وأَهلُنا ، * بِنَعْفِ اللِّوى أَو بالصُّفَيَّةِ ، عِيرُ والمَضاجِعُ ( 2 ) : اسم موضع ؛ وأَما قول عامر بن الطفيل : لا تَسْقِني بيَدَيْكَ ، إِنْ لم أَغْتَرِفْ ، * نِعْمَ الضَّجُوعُ بِغارةٍ أَسْرابِ فهو اسم موضع أَيضاً ، وقال الأَصمعي : هو رحبة لبني أَبي بكر بن كلاب . والضَّواجِعُ : الهِضابُ ؛ قال النابغة : وعِيدُ أَبي قابُوسَ في غيرِ كُنْهِه * أتاني ، ودُوني راكِسٌ فالضَّواجِعُ يقال : لا واحد لها . والضُّجُوعُ ، بضم الضاد : حيّ في بني عامر .
ضرع : ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً : خضع وذلَّ ، فهو ضارِعٌ ، من قوم ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ . وتضرَّع : تذلَّل وتخشَّع . وقوله عز وجل : فلولا إِذْ جاءهم بأْسُنا تضَرَّعوا ، فمعناه تذلَّلوا وخضَعوا . ويقال : ضرَع فلان لفلان وضَرِعَ له إِذا ما تخشَّع له وسأَله أَن يُعْطِيَه ؛ قال الأَعشى : سائِلْ تَميماً به ، أَيّامَ صَفْقَتِهمْ ، * لَمّا أَتَوْه أَسارى كلُّهُم ضَرَعا أَي ضرَع كلُّ واحدٍ منهم له وخضَع . ويقال : ضرَع له واستَضْرَعَ . والضارِعُ : المتذلِّلُ للغَنِيّ . وتضرَّع إِلى الله أَي ابْتَهَلَ . قال الفواء : جاء فلان يَتَضَرَّعُ ويَتَعَرَّضُ ويَتَأَرَّضُ ويَتصَدَّى ويَتَأَتَّى بمعنًى إِذا جاء يَطْلُبُ إِليك الحاجةَ ، وأَضرَعَتْه إِليه الحاجةُ وأَضرَعَه غيره . وفي المثل : الحُمَّى أَضرَعَتْني لَكَ . وخَدٌّ ضارِعٌ وجَنْبٌ ضارعٌ :
هامش
( 1 ) قوله [ الخرشان ] كذا بالأَصل ، ولعله الحرشاء بوزن حمراء ، ففي القاموس : والحرشاء نبت أو خردل البر .
( 2 ) قوله [ والمضاجع ] قال ياقوت : ويروى أيضا بضم اليم فيكون بزنة اسم الفاعل .
لسان العرب — صفحة 221 | ابن منظور