نَذُودُ المُلُوكَ عَنْكُمُ وتَذُودُنا * إِلى المَوْتِ ، حتى تَضْبَعُوا ثُمَّ نَضْبَعا
أَي تمدّون أَضباعكم إِلينا بالسيوف ونَمُدّ أَضْباعنا إِليكم .
وقال أَبو عمرو : أَي تَضْبَعُون للصلح والمُصافَحة .
وضَبَعُوا لنا من الشيء ومن الطريق وغيره يَضْبَعُونَ ضَبْعاً : أَسْهَموا لنا فيه وجعلوا لنا قسماً كما تقول ذَرَعُوا لنا طريقاً .
والضَّبْعُ : الجَوْرُ .
وفلان يَضْبَعُ أَي يجور .
والضَّبَعُ ، بالتحريك ، والضَّبَعةُ : شِدّة شَهْوة الفحلِ الناقةَ .
وضَبِعَتِ الناقةُ ، بالكسر ، تَضْبَعُ ضَبْعاً وضَبَعةً وضَبَعَتْ وأَضْبَعَتْ ، بالأَلف ، واسْتَضْبَعَتْ وهي مُضْبِعةٌ : اشْتَهَتِ الفَحْلَ ، والجمع ضِباعَى وضَباعى ، وقد اسْتُعْمِلَت الضَّبَعةُ في النِّساءِ ، قال ابن الأَعرابي : قيل لأَعرابي أَبامْرأَتِك حَمْلٌ ؟ قال : ما يُدْرِيني والله ما لَها ذَنَب فَتَشُول به ، ولا آتيها إِلَّا على ضَبَعَةٍ .
والضَّبُعُ والضَّبْعُ : ضَرْبٌ من السِّباعِ ، إُنثى ، والجمع أَضْبُعٌ وضِباعٌ وضُبُعٌ وضُبْعٌ وضَبُعاتٌ ومَضْبَعةٌ ؛ قال جرير :
مِثْل الوِجَار أَوَتْ إِلَيْه الأَضْبُعُ
والضِّبْعانةُ : الضَّبُع ، والذكر ضِبْعانٌ .
وفي قصة إِبراهيم ، عليه السلام ، وشفاعته في أَبيه : فَيَمْسَخُه الله ضِبْعاناً أَمْدَر ؛ الضِّبْعانُ : ذكر الضِّباع ، لا يكون بالنون والأَلف إِلا للمذكر ؛ قال ابن بري : وأَما ضِبْعانةٌ فليس بمعروف ، والجمع ضِبْعاناتٌ وضَباعِينُ وضِباعٌ ، وهذا الجمع للذكر والأُنثى مثل سَبُعٍ وسِباعٍ ؛ وقال :
وبُهْلُولٌ وشِيعَتُه تَرَكْنا * لِضِبْعاناتِ مَعْقُلةٍ مَنابا
جمع بالتاء كما يقال فلان من رِجالاتِ العَرَب ، وقالوا : جِمالاتٌ صُفْرٌ .
ويقال للذكر والأُنثى ضَبْعَانث ، يُغلِّبون التأْنيث لخفته هنا ، ولا تَقُلْ ضَبُعةً ؛ وقوله :
يا ضَبُعاً أَكَلَتْ آيارَ أَحْمِرةٍ * فَفي البُطُونِ ، وقَدْ راحَتْ ، قَراقِيرُ
هَلْ غَيْرُ هَمْزٍ ولَمْزٍ للصَّدِيقِ ، ولا * يُنْكِي عَدُوَّكُمُ مِنْكُمْ أَظافِيرُ ؟
حمله على الجنس فأَفْرَدَه ، ويروى : يا أَضْبُعاً ، ورواه أَبو زيد : يا ضُبُعاً أَكَلَتْ ؛ الفارسي : كأَنه جمع ضَبْعاً على ضِباعٍ ثم جمع ضِباعاً على ضُبُعٍ ، قال الأَزهري : الضَّبُعُ الأُنثى من الضِّباع ، ويقال للذكر .
وجارُّ الضَّبُعِ : المطَرُ الشديد لأَن سَيْلَه يُخْرِج الضِّباعَ من وُجُرِها .
وقولهم : ما يخفى ذلك على الضَّبُع ، يذهبون إِلى اسْتِحْماقِها .
والضَّبُعُ : السَّنةُ الشديدة المُهْلِكة المُجْدبة ، مؤنث ؛ قال عباس بن مرداس :
أَبا خُراشةَ أَمَّا أَنْتَ ذا نَفَرٍ ، * فإِنَّ قَوْمِي لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ
قال الأَزهري : الكلام الفصيح في إِمّا وأَما أَنه بكسر الأَلف من إِمّا إِذا كان ما بعده فعلاً ، كقولك إِما أَن تمشي وإِما أَن تركب ، وإِن كان ما بعده اسماً فإِنك تفتح الأَلف من أَما ، كقولك أَما زيد فَحَصيفٌ وأَما عمرو فأَحْمَقُ ، ورواه سيبويه بفتح الهمزة ، ومعناه أَن قَوْمِي ليسوا بِأَذلَّاءَ فتأْكلهم الضَّبُع ويَعْدُو عليهم السبُع ، وقد روي هذا البيت لمالك ابن ربيعة العامري ، ورُوِيَ أَبا خُباشةَ ، يقوله لأَبي خُباشة عامر بن كعب بن عبد الله بن أَبي بكر
لسان العرب — صفحة 217
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٧