قاله قطرب .
وقال أَبو حاتم : الصَّقْعاءُ دُخَّلةٌ كَدْراءُ اللَّوْنِ صغيرة رأْسها أَصفر قصيرةُ الزِّمِكَّى .
أَبو الوازع : الصُّقْعَةُ بياض في وسط رأْس الشاة السوداء ومَوْضِعُها من الرأْس الصَّوْقَعةُ .
وصَقَعْتُه : ضربته على صَوْقَعَتِه ؛ قال رؤبة :
بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ ، * والصَّقْعِ من خابِطَةٍ وجُرْزِ
وفرسٌ أَصقَعُ : أَبيضُ أَعلى الرأْسِ .
والأَصْقَعُ من الفرس : ناصِيَتُه ، وقيل : ناصيته البيضاء .
والصَّقْعُ : رَفْعُ الصوْتِ .
وصَقَعَ بصوته يَصْقَعُ صَقْعاً وصُقاعاً : رفَعه .
وصَقْعُ الدِّيكِ : صوْتُه ، والصقِيعُ أَيضاً صوتُه .
وقد صَقَعَ الدِّيكُ يَصْقَعُ أَي صاح .
والصُّقْعُ : ناحيةُ الأَرضِ والبيت .
وصُقْعُ الرَّكِيّةِ : ما حَوْلَها وتحتها من نواحيها ، والجمع أَصْقاعٌ ؛ وقوله :
قُبِّحْتِ من سالِفةٍ ومن صُدُغْ ، * كأَنَّها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُعْ
إِنما معناه في ناحية ، وجمع بين العين والغين لتقارب مخرجيهما ، وبعضهم يرويه في صُقُغ ، بالغين ؛ قال ابن سيده : فلا أَدْرِي أَهو هَرَبٌ من الإِكْفاءِ أَم الغين في صُقُغ وضع ، وزعم يونس أَن أَبا عمرو بن العلاء رواه كذلك وقال ، أَعني أَبا عمرو : لولا ذلك لم أَروِها ، قال ابن جني : فإِذا كان الأَمر على ما رواه أَبو عمرو فالحال ناطقة بأَن في صُقع لغتين : العين والغين جميعاً ، وأَن يكون إِبدال الحرف للحرف .
وفلان من أَهل هذا الصُّقْعِ أَي من أَهل هذه الناحية .
وخَطِيبٌ مِصْقَعٌ : بَلِيغٌ ؛ قال قيس بن عاصم :
خُطَباءُ حِينَ يَقُومُ قائِلُنا ، * بِيضُ الوُجُوه ، مَصاقِعٌ لُسن
قيل : هو من رَفْعِ الصَّوْتِ ، وقيل : يذهب في كل صُقْعٍ من الكلام أَي ناحية ، وهو للفارسي .
ابن الأَعرابي : الصَّقْعُ البلاغة في الكلام والوُقُوعُ على المعاني .
والصَّقْعُ : رَفْعُ الصَّوْتِ ؛ قال الفرزدق :
وعُطارِدٌ وأَبوه مِنْهم حاجِبٌ ، * والشَّيْخُ ناجِيةُ الخِضَمُّ المِصْقَعُ
وفي حديث حذيفة بن أُسَيْدٍ : شَرُّ الناسِ في الفِتْنةِ الخطيبُ المِصْقَعُ أَي البلِيغُ الماهِرُ في خطبته الداعي إِلى الفِتَن الذي يُحرِّضُ الناس عليها ، وهو مِفْعَلٌ من الصَّقْعِ رَفْعِ الصَّوْتِ ومُتابَعَتِه ، ومِفْعَلٌ من أَبنية المبالغة .
والعرب تقول : صَه صاقِعُ تَقوله للرجل تَسْمَعُه يَكْذِبُ أَي اسكُتْ يا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عن الحقِّ .
والصاقِعُ : الكَذَّابُ .
وصَقَع في كل النَّواحِي يَصْقَعُ : ذَهَبَ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
وعَلِمْتُ أَني إِنْ أُخِذْتُ بِحِيلَةٍ ، * نَهِشَتْ يَدايَ إِلى وَجَى لَمْ يَصْقَعِ ( 1 ) هو من هذا أَي لم يذهب عن طريق الكلام .
ويقال : ما أَدْرِي أَين صَقَعَ وبَقَعَ أَي ما أَدْرِي أَينَ ذَهَبَ ، قَلَّما يُتكلم به إِلَّا بحرف النفي .
وما أَدري أَين صَقَعَ أَي ما أَدري أَين توجه ؛ قال :
وللَّه صُعْلُوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه * عليه ، وفي الأَرض العَرِيضةِ مَصْقَعُ
هامش
( 1 ) قوله [ نهشت يداي إِلى وجى كذا بالأَصل ولعله بهشت .