الدَّارِ أَي بعيدها .
وشَسِعَ الفرَسُ شَسَعاً : انْفَرَجَ ما بين ثَنِيَّته ورَباعِيَتِه ، وهو من البُعْد .
والشَّسْعُ : ما ضاق من الأَرض .
شعع : الشُّعاعُ : ضَوْءُ الشمس الذي تراه عند ذُرُورِها كأَنه الحبال أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عليك إِذا نظرت إِليها ، وقيل : هو الذي تراه مُمْتَدًّا كالرِّماحِ بُعَيْدَ الطلوع ، وقيل : الشُّعاعُ انتشارُ ضوئِها ؛ قال قيس ابن الخطيم :
طَعَنْتُ ابنَ عبدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرِ ، * لها نَفَذٌ ، لولا الشَّعاعُ أَضاءَها
وقال أَبو يوسف : أَنشدني ابن معن عن الأَصمعي : لولا الشُّعاع ، بضم الشين ، وقال : هو ضوءُ الدم وحُمْرَتُه وتَفَرُّقُه فلا أَدري أَقاله وضعاً أَم على التشبيه ، ويروى الشَّعاعُ ، بفتح الشين ، وهو تَفَرُّق الدَّمِ وغيره ، وجمع الشُّعاعِ أَشِعَّةٌ وشُعُعٌ .
وفسر الأَزهريّ هذا البيت فقال : لولا انْتِشارُ سَنَنِ الدَّمِ لأَضاءَها النَّفَذُ حتى تستبين ، وقال أَيضاً : شعاع الدَّمِ ما انْتَشر إِذا اسْتَنَّ من خَرْق الطَّعْنةِ .
ويقال : سَقَيْتُه لَبَناً شَعاعاً أَي ضَياحاً أُكْثِرَ ماؤُه ، قال : والشَّعْشَعةُ بمعنى المَزْجِ منه .
ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : إِنَّ الشهر قد تَشَعْشَعَ فلو صُمْنا بَقِيَّتَه ، كأَنه ذَهب به إِلى رِقَّة الشهر وقِلَّةِ ما بقي منه كما يُشَعْشَعُ اللبن بالماء .
وتَشَعْشَعَ الشهرُ : تَقَضَّى إِلَّا أَقَلَّه .
وقد روي حديث عمر ، رضي الله عنه ، نَشَعْسَعَ من الشُّسُوعِ الذي هو البعد ، بذلك فسَّره أَبو عبيد ، وهذا لا يُوجِبُه التصرِيفُ .
وأشَعَّت الشمسُ : نَشَرَتْ شُعاعَها ؛ قال :
إِذا سَفَرَتْ تَلأْلأُ وَجْنَتاها ، * كإِشْعاعِ الغَزالةِ في الضَّحاءِ
ومنه حديث ليلة القَدْرِ : وإِنَّ الشمس تَطلُعُ من غَدِ يومها لا شُعاعَ لها ، الواحدة شُعاعةٌ .
وظِلٌ شَعْشَعٌ أَي ليس بكثيف ، ومُشَعْشَعٌ أَيضاً كذلك ، ويقال : الشَّعْشَعُ الظِّلُّ الذي لم يُظِلَّك كلُّه ففيه فُرَجٌ .
وشَعُّ السُّنبل وشَعاعُه وشِعاعُه وشُعاعُه : سَفاه إِذا يَبِسَ ما دام على السُّنْبُلِ .
وقد أَشَعَّ الزرْعُ : أَخرج شَعاعَه .
أَبو زيد : شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وشَعَّ يَشِعُّ شَعّاً وشَعاعاً كلاهما إِذا تَفَرَّقَ ، وشَعْشَعْنا عليهم الخيلَ نُشَعْشِعُها .
والشَّعاعُ : المتفرِّق .
وتَطايَرَ القوم شَعاعاً أَي متفرِّقين .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : سَتَرَوْن بعدي مُلْكاً عَضُوضاً وأُمَّةً شَعاعاً أَي متفرِّقين مختلفين .
وذهبَ دمُه شَعاعاً أَي متفرِّقاً .
وطارَ فؤَادُه شَعاعاً تَفَرَقتْ هُمَومُه .
يقال ذهبت نفسي شَعاعاً إِذا انتشر رأْيها فلم تتجه لأَمْر جَزْم ، ورجل شَعاعُ الفُؤَاد منه .
ورأْي شَعاعٌ أَي مُتَفَرِّقٌ .
ونفْس شَعاع : متفرِّقة قد تفرَّقَتْ هِمَمُها ؛ قال قيس بن ذَريح :
فلم أَلْفِظْكِ مِنْ شِبَعٍ ، ولَكِنْ * أُقَضِّي حاجةَ النَّفْسِ الشَّعاعِ
وقال أَيضاً :
فقَدْتُكِ مِن نَفْسٍ شَعاعٍ ، أَلَمْ أَكُنْ * نَهَيْتُكِ عن هذا وأَنْتِ جَميعُ ؟
قال ابن برِّيّ : ومثل هذا لقيس بن معاذ مجنون بني عامر :
فَلا تَتْرُكي نَفْسِي شَعاعاً ، فإِنَّها * من الوَجْدِ قَدْ كادَتْ عَلَيْكِ تَذُوبُ