تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الدَّارِ أَي بعيدها . وشَسِعَ الفرَسُ شَسَعاً : انْفَرَجَ ما بين ثَنِيَّته ورَباعِيَتِه ، وهو من البُعْد . والشَّسْعُ : ما ضاق من الأَرض .
شعع : الشُّعاعُ : ضَوْءُ الشمس الذي تراه عند ذُرُورِها كأَنه الحبال أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عليك إِذا نظرت إِليها ، وقيل : هو الذي تراه مُمْتَدًّا كالرِّماحِ بُعَيْدَ الطلوع ، وقيل : الشُّعاعُ انتشارُ ضوئِها ؛ قال قيس ابن الخطيم : طَعَنْتُ ابنَ عبدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرِ ، * لها نَفَذٌ ، لولا الشَّعاعُ أَضاءَها وقال أَبو يوسف : أَنشدني ابن معن عن الأَصمعي : لولا الشُّعاع ، بضم الشين ، وقال : هو ضوءُ الدم وحُمْرَتُه وتَفَرُّقُه فلا أَدري أَقاله وضعاً أَم على التشبيه ، ويروى الشَّعاعُ ، بفتح الشين ، وهو تَفَرُّق الدَّمِ وغيره ، وجمع الشُّعاعِ أَشِعَّةٌ وشُعُعٌ . وفسر الأَزهريّ هذا البيت فقال : لولا انْتِشارُ سَنَنِ الدَّمِ لأَضاءَها النَّفَذُ حتى تستبين ، وقال أَيضاً : شعاع الدَّمِ ما انْتَشر إِذا اسْتَنَّ من خَرْق الطَّعْنةِ . ويقال : سَقَيْتُه لَبَناً شَعاعاً أَي ضَياحاً أُكْثِرَ ماؤُه ، قال : والشَّعْشَعةُ بمعنى المَزْجِ منه . ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : إِنَّ الشهر قد تَشَعْشَعَ فلو صُمْنا بَقِيَّتَه ، كأَنه ذَهب به إِلى رِقَّة الشهر وقِلَّةِ ما بقي منه كما يُشَعْشَعُ اللبن بالماء . وتَشَعْشَعَ الشهرُ : تَقَضَّى إِلَّا أَقَلَّه . وقد روي حديث عمر ، رضي الله عنه ، نَشَعْسَعَ من الشُّسُوعِ الذي هو البعد ، بذلك فسَّره أَبو عبيد ، وهذا لا يُوجِبُه التصرِيفُ . وأشَعَّت الشمسُ : نَشَرَتْ شُعاعَها ؛ قال : إِذا سَفَرَتْ تَلأْلأُ وَجْنَتاها ، * كإِشْعاعِ الغَزالةِ في الضَّحاءِ ومنه حديث ليلة القَدْرِ : وإِنَّ الشمس تَطلُعُ من غَدِ يومها لا شُعاعَ لها ، الواحدة شُعاعةٌ . وظِلٌ شَعْشَعٌ أَي ليس بكثيف ، ومُشَعْشَعٌ أَيضاً كذلك ، ويقال : الشَّعْشَعُ الظِّلُّ الذي لم يُظِلَّك كلُّه ففيه فُرَجٌ . وشَعُّ السُّنبل وشَعاعُه وشِعاعُه وشُعاعُه : سَفاه إِذا يَبِسَ ما دام على السُّنْبُلِ . وقد أَشَعَّ الزرْعُ : أَخرج شَعاعَه . أَبو زيد : شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وشَعَّ يَشِعُّ شَعّاً وشَعاعاً كلاهما إِذا تَفَرَّقَ ، وشَعْشَعْنا عليهم الخيلَ نُشَعْشِعُها . والشَّعاعُ : المتفرِّق . وتَطايَرَ القوم شَعاعاً أَي متفرِّقين . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : سَتَرَوْن بعدي مُلْكاً عَضُوضاً وأُمَّةً شَعاعاً أَي متفرِّقين مختلفين . وذهبَ دمُه شَعاعاً أَي متفرِّقاً . وطارَ فؤَادُه شَعاعاً تَفَرَقتْ هُمَومُه . يقال ذهبت نفسي شَعاعاً إِذا انتشر رأْيها فلم تتجه لأَمْر جَزْم ، ورجل شَعاعُ الفُؤَاد منه . ورأْي شَعاعٌ أَي مُتَفَرِّقٌ . ونفْس شَعاع : متفرِّقة قد تفرَّقَتْ هِمَمُها ؛ قال قيس بن ذَريح : فلم أَلْفِظْكِ مِنْ شِبَعٍ ، ولَكِنْ * أُقَضِّي حاجةَ النَّفْسِ الشَّعاعِ وقال أَيضاً : فقَدْتُكِ مِن نَفْسٍ شَعاعٍ ، أَلَمْ أَكُنْ * نَهَيْتُكِ عن هذا وأَنْتِ جَميعُ ؟ قال ابن برِّيّ : ومثل هذا لقيس بن معاذ مجنون بني عامر : فَلا تَتْرُكي نَفْسِي شَعاعاً ، فإِنَّها * من الوَجْدِ قَدْ كادَتْ عَلَيْكِ تَذُوبُ
لسان العرب — صفحة 181 | ابن منظور