تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أَراد الشِّرْعَ فأَضافه إَلى نفسه ومثله كثير ؛ قال ابن سيده : هذا قول أَهل اللغة وعندي أَنه أَراد الشِّرْعةَ لا الشِّرْعَ لأَنَّ العَرَبَ إِذا أَرادت الإِضافة إِلى الجمع فإِنما تردُّ ذلك إِلى الواحد . والشَّريعُ : الكَتَّانُ وهو الأَبَقُ والزِّيرُ والرازِقيُّ ، ومُشاقَتُه السَّبِيخةُ . وقال ابن الأَعرابي : الشَّرَّاعُ الذي يبيع الشَّريعَ ، وهو الكتَّانُ الجَيِّدُ . وشَرَّعَ فلان الحَبْلَ أَي أَنْشَطه وأَدْخَلَ قُطْرَيْه في العُرْوة . والأَشْرَعُ الأَنْفِ : الذي امْتَدَّت أَرْنَبَتُه . وفي حديث صُوَرِ الأَنبياء ، عليهم السلام : شِراعُ الأَنفِ أَي مُمْتَدُّ الأَنْفِ طويله . والأَشْرعُ : السَّقائفُ ، واحدتها شَرَعة ؛ قال ابن خشرم : كأَنَّ حَوْطاً جَزاه الله مَغْفِرةً ، * وجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْراعِ والشِّراعُ : شِراعُ السفينةِ وهي جُلُولُها وقِلاعُها ، والجمع أَشْرِعةٌ وشُرُعٌ ؛ قال الطِّرِمّاح : كأَشْرِعةِ السَّفِينِ وفي حديث أَبي موسى : بينا نحن نَسِيرُ في البحر والريحُ طَيِّبةٌ والشِّراعُ مرفوعٌ ؛ شِراعُ السفينة : ما يرفع فوقها من ثوب لِتَدْخُلَ فيه الريح فيُجْريها . وشَرّعَ السفينةَ : جعل لها شِراعاً . وأَشرَعَ الشيءَ : رَفَعَه جدّاً . وحِيتانٌ شُرُوعٌ : رافعةٌ رُؤُوسَها . وقوله تعالى : إِذ تأْتِيهم حِيتانُهم يوم سَبْتِهم شُرَّعاً ويوم لا يَسْبِتُون لا تأْتيهم ؛ قيل : معناه راعفةٌ رُؤُوسَها ، وقيل : خافضة لها للشرب ، وقيل : معناه أَن حِيتانَ البحر كانت تَرِدُ يوم السبت عَنَقاً من البحر يُتاخِمُ أَيْلةَ أَلهَمَها الله تعالى أَنها لا تصاد يوم السبت لنَهْيِه اليهودَ عن صَيْدِها ، فلما عَتَوْا وصادُوها بحيلة توَجَّهَتْ لهم مُسِخُوا قِرَدةً . وحِيتانٌ شُرَّعٌ أَي شارِعاتٌ من غَمْرةِ الماءِ إِلى الجُدِّ . والشِّراعُ : العُنُق ، وربما قيل للبعير إِذا رَفَع عُنُقه : رَفَع شِراعَه . والشُّراعيّة والشِّراعيّةُ : الناقةُ الطويلةُ العُنُقِ ؛ وأَنشد : شِراعِيّة الأَعْناقِ تَلْقَى قَلُوصَها ، * قد اسْتَلأَتْ في مَسْك كَوْماءَ بادِنِ قال الأَزهري : لا أَدري شُراعِيّةٌ أَو شِراعِيّةٌ ، والكَسْر عندي أَقرب ، شُبِّهت أَعناقُها بشِراع السفينة لطولها يعني الإِبل . ويقال للنبْتِ إِذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ منه الإِبلُ : قد أَشرَعَتْ ، وهذا نَبْتٌ شُراعٌ ، ونحن في هذا شَرَعٌ سواءٌ وشَرْعٌ واحدٌ أَي سواءٌ لا يفوقُ بعضُنا بعضاً ، يُحَرَّكُ ويُسَكَّنُ . والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فيه سواء . قال الأَزهري : كأَنه جمع شارِعٍ أَي يَشْرَعُون فيه معاً . وفي الحديث : أَنتم فيه شَرعٌ سواءٌ أَي متساوون لا فَضْل لأَحدِكم فيه على الآخر ، وهو مصدر بفتح الراء وسكونها . وشَرْعُك هذا أَي حَسْبُك ؛ وقوله أَنشده ثعلب : وكانَ ابنَ أَجمالٍ ، إِذا ما تَقَطَّعَتْ * صُدُورُ السِّياطِ ، شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ فسّره فقال : إِذا قطَّع الناسُ السِّياط على إِبلهم كفى هذه أَن تُخَوَّفَ . ورجل شَرْعُك من رجل : كاف ، يجري على النكرة وصفاً لأَنه في نية الانفصال . قال سيبويه : مررت برجل شِرْعِكَ فهو نعت له بِكمالِه وبَذِّه ، غيره : ولا يثنَّى ولا يجمع ولا يؤنَّث ،