تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : يَجِيءُ كَنْزُ أَحدهم يوم القيامة شُجاعاً أَقرَعَ ؛ وأَنشد الأَحمر : قد سالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما ، * الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعما نصب الشجاع والأُفْعُوان بمعنى الكلام لأَن الحيّاتِ إِذا سالمت القَدَم فقد سالمها القدم فكأَنه قال سالَم القدمُ الحيّاتِ ، ثم جعل الأُفْعُوان بدلاً منها . ومَشْجَعةُ وشُجاعٌ : اسمانِ . وبنو شَجْعٍ : بطن من عُذْرةَ . وشِجْعٌ : قبيلة من كِنانة ، وقيل : إِن في كلب بطناً يقال لهم بنو شَجْعٍ ، بفتح الشين ؛ قال أَبو خراش : غَداةَ دَعا بَني شَجْعٍ ، وولَّى * يَؤُمُّ الخَطْمَ ، لا يَدْعُو مُجِيبا وفي الأَزْد بنو شُجاعةَ . وأَشْجَعُ : قبيلة من غَطَفان ، وأَشْجَعُ : في قَيْس .
شرع : شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً : تناول الماءَ بفِيه . وشَرَعَتِ الدوابُّ في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت . ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ : شَرَعَتْ نحو الماء . والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَشْرَعةُ : المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها ، قال الليث : وبها سمي ما شَرَعَ الله للعبادِ شَريعةً من الصوم والصلاةِ والحج والنكاح وغيره . والشِّرْعةُ والشَّريعةُ في كلام العرب : مَشْرَعةُ الماء وهي مَوْرِدُ الشاربةِ التي يَشْرَعُها الناس فيشربون منها ويَسْتَقُونَ ، وربما شَرَّعوها دوابَّهم حتى تَشْرَعها وتشرَب منها ، والعرب لا تسميها شَريعةً حتى يكون الماء عِدًّا لا انقطاع له ، ويكون ظاهراً مَعِيناً لا يُسْقى بالرِّشاءِ ، وإِذا كان من السماء والأَمطار فهو الكَرَعُ ، وقد أَكْرَعُوه إِبلهم فكَرَعَتْ فيه وسقَوْها بالكَرْع وهو مذكور في موضعه . وشَرَعَ إِبله وشَرَّعها : أَوْرَدَها شريعةَ الماء فشربت ولم يَسْتَقِ لها . وفي المثل : أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْريعُ ، وذلك لأَن مُورِدَ الإِبل إِذا وَرَدَ بها الشريعة لم يَتْعَبْ في إِسْقاءِ الماء لها كما يتعب إِذا كان الماء بعيداً ؛ ورُفِعَ إِلى عليّ ، رضي الله عنه ، أَمْرُ رجل سافر مع أَصحاب له فلم يَرْجِعْ حين قفَلوا إِلى أَهاليهم ، فاتَّهَمَ أَهلُه أَصحابَه فرَفَعُوهم إِلى شُرَيْح ، فسأَلَ الأَولياءَ البينةَ فعَجَزُوا عن إِقامتها وأَخبروا عليّاً بحكم شريح فتمثَّل بقوله : أَوْرَدَها سَعْدٌ ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ، * يا سَعْدُ لا تَرْوى بِهذاكَ الإِبِلْ ( 1 ) ثم قال : إِن أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْريعُ ، ثم فَرَّقَ بينهم وسأَلهم واحداً واحداً ، فاعترَفوا بقتله فقَتَلَهم به ؛ أَراد علي : أَن هذا الذي فعله كان يسِيراً هيِّناً وكان نَوْلُه أَن يَحْتاطَ ويَمْتَحِنَ بأَيْسَر ما يُحْتاطُ في الدِّماءِ كما أَن أَهْوَنَ السَّقْيِ للإِبلِ تشرِيعُها الماء ، وهو أَن يُورِدَ رَبُّ الإِبلِ إِبله شريعةً لا تحتاج مع ظهور مائها إِلى نَزْع بالعَلَق من البئر ولا حَثْيٍ في الحوض ، أَراد أَن الذي فعله شريح من طلب البينة كان هيِّناً فأَتَى الأَهْوَنَ وترك الأَحْوَطَ كما أَن أَهون السَّقْيِ التشريعُ . وإِبلٌ شُرُوعٌ ، وقد شَرَعَتِ الماءَ فشَرِبت ؛ قال الشماخ : يَسُدُّ به نَوائِبَ تَعْتَرِيه * من الأَيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ وشَرَعْتُ في هذا الأَمر شُرُوعاً أَي خُضْتُ . وأَشْرَعَ يدَه في المِطْهَرةِ إِذا أَدخَلَها فيها إِشْراعاً . قال : وشَرَعْتُ فيها وشَرَعَتِ الإِبلُ الماءَ وأَشرعْناها .
هامش
( 1 ) ويروى : ما هكذا توردُ ، يا سعدُ ، الإِبل .