فيكون المعنى في قوله بِصِلاب الأَرض أَي بخيل صلاب الحوافِر .
وأَرضُ الفَرسِ : حوافِرُها ، وإِنما فَسَّرَ صلاب الأَرض بالقوائم لأَنه ظَنَّ أَنه يصف إِبلاً ، وقد قدّم أَن الشجَعَ سرعة نقل القوائم ، والذي ذكره الأَصمعي في تفسير الشجَع في هذا البيت أَنه المَضاءُ والجَراءَةُ .
والشَّجَعُ أَيضاً : الطول .
ورجل أَشجَعُ : طويلٌ ، وامرأَة شَجْعاء .
والشَّجْعةُ : الرجل ( 1 ) الطويلُ المُضْطَرِبُ .
والشَّجْعةُ : الزَّمِنُ .
وفي المثل : أَعْمى يَقود شَجْعةً .
وقوائِمُ شَجِعةٌ : طويلة ، وقد تقدّم أَنها السريعة الخفيفة .
ورجل شَجْعةٌ : طويلٌ ملتف ، وشُجْعةٌ ( 2 ) جَبانٌ ضَعِيفٌ .
والشَّجْعةُ : الفَصِيلُ تَضَعُه أُمّه كالمُخَبَّلِ .
والأَشْجِعُ في اليد والرجل : العَصَبُ الممدودُ فوق السُّلامى من بين الرُّسْغِ إِلى أُصول الأَصابع التي يقال لها أَطنابُ الأَصابع فوق ظهر الكف ، وقيل : هو العظم الذي يصل الإِصْبَعَ بالرُّسْغِ لكل إِصبع أَشْجَع ، واحتج الذي قال هو العصب بقولهم للذئب وللأَسد عارِي الأَشاجِعِ ، فمن جعل الأَشاجعَ العصب قال لتلك العظام هي الأَسْناعُ واحدها سِنْعٌ .
وفي صفة أَبي بكر ، رضي الله عنه : عارِي الأَشاجِعِ ؛ هي مَفاصِلُ الأَصابع ، واحدها أَشجَع ، أَي كان اللحم عليها قليلاً ، وقيل : هو ظاهر عصبها ، وقيل : الأَشاجع رؤوس الأَصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكفّ ، وقيل : الأَشاجع عُروق ظاهر الكف ، وهو مَغْرِزُ الأَصابع ، والجمع الأَشاجع ؛ ومنه قول لبيد :
يُدْخِلُها حتى يُوارِي إِصْبَعَه ( 3 ) وناس يزعمون أَنه إِشْجَع مثل إِصْبَع ولم يعرفه أَبو الغوث ؛ ويقال للحيَّة أَشْجَع ؛ وأَنشد :
فَقَضى عليه الأَشْجَعُ ( 4 ) وأَشْجَع : ضرب من الحيات ، وتزعم العرب أَن الرجل إِذا طال جوعه تعرّضتْ له في بطنه حية يسمونها الشُّجاعَ والشِّجاع والصَّفَرَ ؛ وقال أَبو خراش الهُذَلي يخاطب امرأَته :
أَرُدُّ شُجاعَ البَطْنِ لو تَعْلَمِينَه ، * وأُوثِرُ غَيْري من عِيالِكِ بالطُّعْمِ
وقال الأَزهري : قال الأَصمعي شُجاعُ البطن وشِجاعُه شِدَّةُ الجوع ، وأَنشد بيت أَبي خراش أَيضاً .
وقال شمر في كتاب الحيات : الشُّجاعُ ضرب من الحيات لطيف دقيق وهو ، زعموا ، أَجْرَؤُها ؛ قال ابن أَحمر :
وحَبَتْ له أُذُنٌ يُراقِبُ سَمْعَها * بَصَرٌ ، كناصِبة الشُّجاعِ المُسْخِدِ
حَبَت : انتصب .
وناصِبةُ الشُّجاعِ : عَيْنُه التي يَنْصِبُها للنظر إِذا نظر .
والشُّجاعُ والشِّجاعُ ، بالضم والكسر : الحيّةُ الذكَر ، وقيل : هو الحية مطلقاً ، وقيل : هو ضَرْب من الحيّات ، وقيل : هو ضرب منها صغير ، والجمع أَشْجِعةٌ وشُجْعانٌ وشِجْعانٌ ؛ الأَخيرة عن اللحياني .
وفي حديث أَبي هريرة في منع الزكاة : إِلا بُعِثَ عليه يوم القيامة سَعَفُها ولِيفُها أَشاجِعَ يَنْهَشْنَه أَي حيات وهي جمع أَشجَع ، وقيل : هو جمع أَشْجِعةٍ وأَشْجِعةٌ جمع شُجاع وشِجاع وهو الحية ، والشَّجْعَمُ : الضَّخْم منها ، وقيل : هو الخَبيث المارِدُ منها ، وذهب سيبويه إِلى أَنه رباعي .
وفي الحديث :
هامش
( 1 ) قوله [ والشجعة الرجل الخ ] في شرح القاموس هو بالفتح وفي شرح الأمثال للميداني . قال الأزهري : الشجعة ، بسكون الجيم ، الضعيف .
( 2 ) قوله [ وشجعة ] في القاموس : والشجعة ، بالضم ويفتح ، العاجز الضاوي لا فؤاد له .
( 3 ) قوله [ إصبعه ] لا شاهد فيه ولذا كتب بهامش الأصل : صوابه اشجعه .
( 4 ) قوله [ فقضى الخ ] في هامش النهاية قال جرير : قد عضه فقضى الخ .