سَمّ ؛ فأَما قول ابن ( 1 ) . . . :
يَظَلُّ يَسْقِيها السِّمامَ الأَسْلَعا
فإِنه تَوهَّم منه فِعْلاً ثم اشْتَقَّ منه صفة ثم أَفْرَدَ لأَن لفظ السِّمام واحد ، وإِن كان جمعاً أَو حمله على السم .
والسَّلَعُ : نبات ، وقيل شجر مُرّ ؛ قال بشر :
يَسُومُونَ العِلاجَ بذاتِ كَهْفٍ ، * وما فيها لَهُمْ سَلَعٌ وقارُ
ومنه المُسَلَّعةُ ، كانت العرب في جاهليتها تأْخُذُ حطَبَ السَّلَع والعُشَر في المَجاعاتِ وقُحُوط القَطْر فَتُوقِرُ ظهور البقر منها ، وقيل : يُعَلِّقون ذلك في أَذنابها ثم تُلْعج النار فيها يَسْتَمْطِرون بلهب النار المشبه بِسَنى البرق ، وقيل : يُضْرِمُون فيها النار وهم يُصَعِّدُونها في الجبل فيُمْطَرون زعموا ؛ قال الوَرَكُ ( 2 ) الطائي :
لا دَرَّ دَرُّ رِجالٍ خابَ سَعْيُهُمُ ، * يَسْتَمْطِرُون لَدى الأَزْماتِ بالعُشَر
أَجاعِلٌ أَنْتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعةً * ذَرِيعةً لَكَ بَيْنَ الله والمَطَرِ ؟
وقال أَبو حنيفة : قال أَبو زياد السَّلَعُ سمّ كله ، وهو لفْظ قليل في الأَرض وله ورقة صُفَيْراءُ شاكة كأَنَّ شوكها زغَب ، وهو بقلة تنفرش كأَنها راحة الكلب ، قال : وأَخبرني أَعرابي من أَهل الشَّراة أَن السَّلَعَ شجر مثل السَّنَعْبُق إِلا أَنه يرتقي حِبالاً خضراً لا ورق لها ، ولكن لها قُضْبان تلتف على الغصون وتَتَشَبَّكُ ، وله ثمر مثل عناقيد العنب صغار ، فإِذا أَينع اسوَدَّ فتأْكله القُرود فقط ؛ أَنشد غيره لأُمية ابن أَبي الصلت :
سَلَعٌ ما ، ومِثْلُه عُشَرٌ ما ، * عائِلٌ ما ، وعالَتِ البَيْقُورا
وأَورد الأَزهري هذا البيت شاهداً على ما يفعله العرب من استمطارهم بإِضرام النار في أَذناب البقر .
وسَلْع : موضع بقرب المدينة ، وقيل : جبل بالمدينة ؛ قال تأَبط شرّاً :
إِنَّ ، بالشِّعْبِ الذي دُون سَلْعٍ ، * لَقَتِيلاً ، دَمُه ما يُطَلُّ
قال ابن بري : البيت للشَّنْفَرى ابن أُخت تأَبط شرّاً يرثيه ؛ ولذلك قال في آخر القصيدة :
فاسْقِنِيها يا سَوادُ بنَ عَمْرٍو ، * إِنَّ جِسْمِي بَعْدَ خالي لَخَلُّ
يعني بخاله تأَبط شرّاً فثبت أَنه لابن أُخته الشنفرى .
والسَّوْلعُ : الصَّبِرُ المُرّ .
سلفع : السَّلْفَعُ : الشجاع الجَرِيءُ الجَسُور ، وقيل : هو السَّلِيطُ .
وامرأَة سَلْفَعٌ ، الذكر والأُنثى فيه سواء : سَلِيطةٌ جَرِيئةٌ ، وقيل : هي القليلة اللحم السريعة المشي الرَّصْعاءُ ؛ أَنشد ثعلب :
وما بَدَلٌ مِنْ أُمِّ عُثْمانَ سَلْفَعٌ ، * مِنَ السُّودِ ، وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ
وفي الحديث : شَرُّهُنَّ السَّلْفَعةُ البَلْقَعةُ ؛ السَّلْفَعةُ : البَذيَّةُ الفَحَّاشةُ القَلِيلةُ الحَياءِ .
ورجل سَلْفَعٌ : قليل الحياء جَرِيءٌ .
وفي حديث أَبي الدرداء : شَرُّ
هامش
( 1 ) هنا بياض بالأصل .
( 2 ) قوله [ قال الورك ] في شرح القاموس : قال وداك .