تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
سَمّ ؛ فأَما قول ابن ( 1 ) . . . : يَظَلُّ يَسْقِيها السِّمامَ الأَسْلَعا فإِنه تَوهَّم منه فِعْلاً ثم اشْتَقَّ منه صفة ثم أَفْرَدَ لأَن لفظ السِّمام واحد ، وإِن كان جمعاً أَو حمله على السم . والسَّلَعُ : نبات ، وقيل شجر مُرّ ؛ قال بشر : يَسُومُونَ العِلاجَ بذاتِ كَهْفٍ ، * وما فيها لَهُمْ سَلَعٌ وقارُ ومنه المُسَلَّعةُ ، كانت العرب في جاهليتها تأْخُذُ حطَبَ السَّلَع والعُشَر في المَجاعاتِ وقُحُوط القَطْر فَتُوقِرُ ظهور البقر منها ، وقيل : يُعَلِّقون ذلك في أَذنابها ثم تُلْعج النار فيها يَسْتَمْطِرون بلهب النار المشبه بِسَنى البرق ، وقيل : يُضْرِمُون فيها النار وهم يُصَعِّدُونها في الجبل فيُمْطَرون زعموا ؛ قال الوَرَكُ ( 2 ) الطائي : لا دَرَّ دَرُّ رِجالٍ خابَ سَعْيُهُمُ ، * يَسْتَمْطِرُون لَدى الأَزْماتِ بالعُشَر أَجاعِلٌ أَنْتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعةً * ذَرِيعةً لَكَ بَيْنَ الله والمَطَرِ ؟ وقال أَبو حنيفة : قال أَبو زياد السَّلَعُ سمّ كله ، وهو لفْظ قليل في الأَرض وله ورقة صُفَيْراءُ شاكة كأَنَّ شوكها زغَب ، وهو بقلة تنفرش كأَنها راحة الكلب ، قال : وأَخبرني أَعرابي من أَهل الشَّراة أَن السَّلَعَ شجر مثل السَّنَعْبُق إِلا أَنه يرتقي حِبالاً خضراً لا ورق لها ، ولكن لها قُضْبان تلتف على الغصون وتَتَشَبَّكُ ، وله ثمر مثل عناقيد العنب صغار ، فإِذا أَينع اسوَدَّ فتأْكله القُرود فقط ؛ أَنشد غيره لأُمية ابن أَبي الصلت : سَلَعٌ ما ، ومِثْلُه عُشَرٌ ما ، * عائِلٌ ما ، وعالَتِ البَيْقُورا وأَورد الأَزهري هذا البيت شاهداً على ما يفعله العرب من استمطارهم بإِضرام النار في أَذناب البقر . وسَلْع : موضع بقرب المدينة ، وقيل : جبل بالمدينة ؛ قال تأَبط شرّاً : إِنَّ ، بالشِّعْبِ الذي دُون سَلْعٍ ، * لَقَتِيلاً ، دَمُه ما يُطَلُّ قال ابن بري : البيت للشَّنْفَرى ابن أُخت تأَبط شرّاً يرثيه ؛ ولذلك قال في آخر القصيدة : فاسْقِنِيها يا سَوادُ بنَ عَمْرٍو ، * إِنَّ جِسْمِي بَعْدَ خالي لَخَلُّ يعني بخاله تأَبط شرّاً فثبت أَنه لابن أُخته الشنفرى . والسَّوْلعُ : الصَّبِرُ المُرّ .
سلفع : السَّلْفَعُ : الشجاع الجَرِيءُ الجَسُور ، وقيل : هو السَّلِيطُ . وامرأَة سَلْفَعٌ ، الذكر والأُنثى فيه سواء : سَلِيطةٌ جَرِيئةٌ ، وقيل : هي القليلة اللحم السريعة المشي الرَّصْعاءُ ؛ أَنشد ثعلب : وما بَدَلٌ مِنْ أُمِّ عُثْمانَ سَلْفَعٌ ، * مِنَ السُّودِ ، وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ وفي الحديث : شَرُّهُنَّ السَّلْفَعةُ البَلْقَعةُ ؛ السَّلْفَعةُ : البَذيَّةُ الفَحَّاشةُ القَلِيلةُ الحَياءِ . ورجل سَلْفَعٌ : قليل الحياء جَرِيءٌ . وفي حديث أَبي الدرداء : شَرُّ
هامش
( 1 ) هنا بياض بالأصل .
( 2 ) قوله [ قال الورك ] في شرح القاموس : قال وداك .
لسان العرب — صفحة 161 | ابن منظور