لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ ، * كنْتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصارِي
وأَغْصَصْته أَنا .
قال أَبو عبيد : غَصَصْت لغة الرِّباب .
والغُصّةُ : ما غَصِصْت به ، وغُصَصُ الموتِ منه .
وغَصَّ المكانُ بأَهْله : ضاقَ .
والمنزلُ غاصٌّ بالقوم أَي ممتلئ بهم .
وأَغَصَّ فلانٌ الأَرضَ علينا أَي ضَيّقها فغَصَّت بنا أَي ضاقت ؛ قال الطرماح :
أَغَصَّتْ عليك الأَرضَ قَحْطانُ بالقَنا ، * وبالهُنْدُوانِيّات والقُرَّحِ الجُرْدِ
وذو الغُصّة : لقبُ رجل من فُرْسان العرب .
والغَصْغَصُ : ضرْبٌ من النبات .
غفص : غافَصَ الرجلَ مُغافَصةً وغِفاصاً : أَخذه على غرّةٍ فَركِبَه بمَساءة .
والغافِصةُ : من أَوازِم الدهر ؛ وأَنشد :
إِذا نَزَلَت إِحْدَى الأُمورِ الغَوافِص
وفي نوادر الأَعراب : أَخذْتُه مُغافَصةً ومُغابَصةً ومُرافَصةً أَي أَخذْتُه مُعازّة .
غلص : الغَلْصُ : قَطْعُ الغَلْصَمةِ .
غمص : غَمَصَه وغَمِصَه يَغْمِصُه ويَغْمَصُه غَمْصاً واغْتَمَصَه : حَقَّرَه واسْتَصْغَره ولم يره شيئاً ، وقد غَمِصَ فلانٌ يَغْمَصُ غَمَصاً ، فهو أَغْمَصُ .
وفي حديث مالك بن مُرَارة الرَّهَاوِيّ : أَنه أَتى النبيَّ ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال : إِني أُوتِيتُ من الجَمالِ ما تَرى فما يسُرُّني أَن أَحداً يَفْضُلني بشِرَاكي فما فوقها فهل ذلك من البَغْي ؟ فقال رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إِنما ذلك مَنْ سَفِه الحقَّ وغَمَطَ الناس ، وفي بعض الرواية : وغَمَصَ الناسَ أَي احْتَقَرهم ولم يَرَهم شيئاً .
وفي حديث عمر أَنه قال لقَبِيصة بن جابر حين اسْتَفْتاه في قَتْلِه الصيدَ وهو مُحْرِم قال : أَتَغْمِصُ الفُتْيا وتقْتُل الصيدَ وأَنتَ مُحْرم ؟ أَي تحتقر الفتيا وتَسْتَهِينُ بها .
قال أَبو عبيد وغيره : غَمَصَ فلان الناس وغَمَطهم وهو الاحتقار لهم والازْدِراءُ بهم ، ومنه غَمْصُ النعمة .
وفي حديث عليّ : لما قَتَلَ ابنُ آدمَ أَخاه غَمَصَ اللَّه الخلقَ ، أَراد نَقَصَهم من الطول والعرض والقوّة والبَطْش فصغّرهم وحقَّرهم .
وغَمَصَ النعمة غَمْصاً : تهاوَنَ بها وكفَرَها وازْدَرَى بها .
واغْتَمَصْت فلاناً اغْتِماصاً : احتقرته .
وغَمَصَ عليه قولًا قاله : عابَه عليه .
وفي حديث الإِفك : إِن رأَيتُ منها أَمْراً أَغْمِصُه عليها أَي أَعِيبُها به وأَطْعَنُ به عليها .
ورجلٌ غَمِصٌ على النسب : عَيّاب .
ورجل مَغْموص عليه في حَسبَه أَو في دِينِه ومَغْموزٌ أَي مطعون عليه .
وفي حديث توبة كعب : إِلَّا مَغْموصاً عليه بالنِّفَاق أَي مطعوناً في دِينه متَّهماً بالنفاق .
والغَمَصُ في العين : كالرَّمَص .
وفي حديث ابن عباس : كان الصبيان يُصْبِحُون غُمْصاً رُمْصاً ويُصْبِح رسولُ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، صَقِيلًا دَهِيناً يعني في صِغَره ؛ وقيل : الغَمَصُ ما سالَ والرَّمَصُ ما جَمَدَ ، وقيل : هو شيء تَرْمِي به العينُ مثل الزَّبَدِ ، والقطعة منه غَمَصة ، وقد غَمِصَت عينُه ، بالكسر ، غَمَصاً .
ابن شميل : الغَمَصُ الذي يكون مثل الزبد أَبيض يكون في ناحية العين ، والرَّمَصُ الذي يكون في أُصول الهُدْب .
وقال : أَنا مُتَغَمِّصٌ من هذا الخبر ومتوصِّمٌ ومُمْدَئِلٌّ ومرنّحٌ ومُغَوثٌ ، وذلك إِذا كان خبراً يسُرّه ويخاف أَن لا يكون حقّاً أَو يخافه ويسره .