قال أَبو بكر : والرَّقَصُ في اللغة الارتفاع والانخفاض .
وقد أَرْقَصَ القومُ في سَيْرِهم إِذا كانوا يَرْتَفِعُون ويَنْخَفِضُون ؛ قال الراعي :
وإِذا ترَقَّصَت المَفازةُ غادَرَتْ * رَبِذاً يُبَغِّلُ خَلْفَها تَبْغِيلا
معنى تَرَقَّصَت ارتفعت وانخفضت وإِنما يرفعها ويخفضها السرابُ : والرَّبِذُ : السريعُ الخفيف ، واللَّه أَعلم .
رمص : الرَّمَصُ في العين : كالغَمَصِ وهو قَذًى تَلْفِظ به ، وقيل : الرَّمَصُ ما سالَ ، والغَمَص ما جَمَد ، وقيل : الرَّمَصُ صِغَرُها ولزُوقُها ، رَمِصَ رَمَصاً وهو أَرْمَصُ ، وقد أَرْمَصَه الداء ، أَنشد ثعلب لأَبي محمد الحَذْلَمي :
مُرْمَصة مِنْ كِبَرٍ مآقِيه
الصحاح : الرَّمَصُ ، بالتحريك ، وسخٌ يجتمع في المُوق ، فإِن سال فهو غَمَصٌ ، وإِن جَمد فهو رَمَصٌ ، وقد رَمِصَت عينه ، بالكسر ، وفي حديث ابن عباس : كانَ الصبيانُ يُصْبِحون غُمْصاً رُمْصاً ويُصْبِحُ رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، صَقِيلًا دَهِيناً أَي في صِغَره .
يقال : غَمِصَت العينُ ورَمِصَت من الغَمَص والرَّمَص ، وهو البياض الذي تَقْطَعُه العين ويجتمع في زوايا الأَجْفانِ ، والرَّمَصُ : الرَّطْب منه ، والغَمَص : اليابِسُ ، والغُمْصُ والرُّمْصُ : جمعُ أَغْمَصَ وأَرْمَصَ ، وانتصبا على الحال لا على الخبر لأَن أَصبح تامة ، وهي بمعنى الدخول في الصباح .
ومنه الحديث : فلم تَكْتَحِلْ حتى كادت عَيْناها تَرْمَصانِ ، ويروى بالضاد ، من الرَّمْضاء وشدَّة الحر .
وفي حديث صَفِيَّة : اشْتَكَتْ عينَها حتى كادت تَرْمَصُ ، فإن روي بالضاد أَراد حتى كادت تَحْمَى .
والشَّعْرَى الرُّمَيْصاءُ : أَحدُ كَوكَبي الذراع ، مشتق من رَمَصِ العين وغَمَصِها ، سميت بذلك لصغرها وقلة ضوئها .
ورَمَص اللَّه مُصِيبَتَه يَرْمُصُها رَمْصاً : جَبَرَها .
ورَمَصَ بين القوم يَرْمُص رَمْصاً : أَصلَحَ .
ورَمَصَ الشيءَ : طلَبَه ولَمَسه .
ورَمَصَ الرجلُ لأَهله رَمْصاً : اكتسب .
ورَمَصَت الدجاجةُ : ذَرَقَتْ .
ابن السكيت : يقال قَبَّح اللَّه أُمّاً رَمَصَت به أَي وَلَدَتْه .
والرَّمَصُ والرَّمِيصُ : موضعان ، قال ابن بري : أَهمل الجوهري من هذا الفصل الرَّمِيصَ ، وهو بَقْلٌ أَحمر ، قال عدي :
أَحْمَرَ مَطْموثاً كماءِ الرَّمِيص
رهص : الرَّهْصُ : أَن يُصِيبَ الحجرُ حافراً أَو مَنْسِماً فيَذْوَى باطنُه ، تقول : رَهَصه الحجرُ وقد رُهِصَت الدَّابة رَهْصاً ورَهِصَت وأَرْهَصَه اللَّه ، والاسم الرَّهْصةُ .
الصحاح : والرَّهْصةُ أَن يَذْوَى باطِنُ حافِر الدَّابة من حجر تَطؤُه مثل الوَقْرة ؛ قال الطرماح :
يُساقطُها تَتْرَى بكل خَمِيلة ، * كبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقفِ رَهْص الكَوادِنِ
والثَّقْفُ : الحاذِقُ .
والكَوادِنُ : البَراذِين .
وفي الحديث : أَنه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ من رَهْصةٍ أَصابَتْه .
قال ابن الأَثير : أَصلُ الرَّهْصِ أَن يُصِيبَ باطنَ حافر الدابة شيءٌ يُوهِنُه أَو يُنْزِلُ فيه الماءَ من الإِعْياءَ ، وأَصل الرَّهْصِ