المُخَوَّصِ بالذهب ، ومَثَلُ المرأَةِ السُّوءِ كالحِمْل الثَّقِيل على الشيخ الكَبير .
وتَخْويصُ التاجِ : مأْخوذٌ من خُوصِ النخل يجعل له صفائحُ من الذهب على قدر عَرْضِ الخُوصِ .
وفي حديث تَمِيم الداري : فَفَقَدُوا جاماً من فِضَّةٍ مُخَوَّصاً بذهب أَي عليه صفائح الذهب مثل خُوص النخل .
ومنه الحديث الآخر : وعليه دِيباج مُخَوَّص بالذهب أَي منسوج به كخُوصِ النخل وهو ورقه .
ومنه الحديث الآخر : إِن الرَّجْمَ أُنْزل في الأَحْزاب وكان مكتوباً في خوصة في بيت عائشة ، رضي اللَّه عنها ، فأَكَلَتْها شاتُها .
أَبو زيد : خَاوَصْته مُخاوَصةً وغَايَرْتُه مُغايَرَةً وقايَضْتُه مُقايَضةً كل هذا إِذا عارَضتْه بالبيع .
وخاوَصَه البيعَ مُخاوَصةً : عارَضَه به .
وخَوّصَ العطاءَ وخاصَه : قلَّلَه ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي .
وقولهم : تَخَوَّصْ منه أَي خُذْ منه الشيءَ بعد الشيء .
والخَوْصُ والخَيْصُ : الشيءُ القليل .
وخَوِّصْ ما أَعطاك أَي خُذْه وإِن قَلَّ .
ويقال : إِنه ليُخوِّصُ من ماله إِذا كان يُعْطِي الشيءَ المُقارَبَ ، وكل هذا من تَخْويصِ الشجر إِذا أَوْرَقَ قليلًا قليلًا .
قال ابن بري : وفي كتاب أَبي عمرو الشيباني : والتَّخْويسُ ، بالسين ، النَّقْصُ .
وفي حديث عليٍّ وعطائِه : أَنه كان يَزْعَبُ لقوم ويُخَوِّصُ لقوم أَي يُكَثِّر ويُقَلَّل ، وقول أَبي النجم :
يا ذائِدَيْها خَوِّصا بأَرْسالْ ، * ولا تَذُودَاها ذِيادَ الضُّلَّالْ
أَي قَرِّبا إِبلَكما شيئاً بعد شيء ولا تَدعاها تَزْدَحِم على الحَوْض .
والأَرْسالُ : جمع رَسَلٍ ، وهو القَطيع من الإِبل ، أَي رَسَلٍ بعد رَسَلٍ .
والضُّلَّال : التي تُذاد عن الماء ؛ وقال زياد العنبري :
أَقولُ للذائدِ : خَوِّصْ بِرَسَلْ ، * إِني أَخافُ النائباتِ بالأُوَلْ
ابن الأَعرابي قال : وسمعت أَرباب النَّعم يقولون للرُّكْبان إِذا أَوْرَدُوا الإِبل والساقِيانِ يُجِيلانِ الدِّلاءَ في الحوض : أَلا وخَوِّصُوها أَرسالًا ولا تُورِدوها دُفْعةً واحدة فتَباكَّ على الحوض وتَهْدِم أَعْضادَه ، فيُرْسِلون منها ذَوْداً بعد ذَوْدٍ ، ويكون ذلك أَرْوَى للنَّعَم وأَهْوَنَ على السُّقَاة .
وخَيْصٌ خائِصٌ : على المبالغة ؛ ومنه قول الأَعشى :
لقد نالَ خَيْصاً من عُفَيرةَ خائصا
قال : خَيْصاً على المعاقبةِ وأَصله الواو ، وله نظائر ، وقد روي بالحاء .
وقد نلت من فلان خَوْصاً خائِصاً وخَيْصاً خائصاً أَي مَنالةً يَسِيرة .
وخَوَّصَ الرجلُ : انْتَقَى خِيارَ المال فأَرسَلَه إِلى الماء وحَبَسَ شِرارَه وجِلادَه ، وهي التي مات عنها أَولادُها ساعةَ وَلَدَتْ .
ابن الأَعرابي : خَوَّصَ الرجلُ إِذا ابتدأَ بإِكْرام الكِرام ثم اللِّئَامِ ؛ وأَنشد :
يا صَاحِبَيَّ خَوِّصَا بِسَلِّ ، * من كلِّ ذَاتِ ذَنبٍ رِفَلِّ ،
حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فَلِّ
وفسره فقال : خَوِّصا أَي ابدآ بخِيارها وكِرَامِها .
وقوله من كل ذات ذنَب رِفَلِّ ، قال : لا يكون طولُ شعر الذنب وضَفْوُه إِلا في خِيارها .
يقول : قَدِّمْ خِيارها وجِلَّتها وكِرامها تشرب ، فإِن كان هنالك قِلَّةُ ماء كان لشرَارِها ، وقد شَرِبت الخيارُ عَفْوتَه
لسان العرب — صفحة 33
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣