والسِّقْطانِ من الظليم : جَناحاه ؛ وأَما قول الرَّاعي :
حتى إِذا ما أَضاء الصُّبْحُ ، وانْبَعَثَتْ * عنه نَعامةُ ذي سِقْطَيْن مُعْتَكِر
فإِنه عنى بالنعامة سَواد الليل ، وسِقْطاه : أَوّلُه وآخِرُه ، وهو على الاستعارة ؛ يقول : إِنَّ الليلَ ذا السِّقْطين مضَى وصدَق الصُّبْح ؛ وقال الأَزهري : أَراد نَعامةَ ليْلٍ ذي سِقطين ، وسِقاطا الليل : ناحِيتا ظَلامِه ؛ وقال العجاج يصف فرساً :
جافِي الأَيادِيمِ بلا اخْتِلاطِ ، * وبالدِّهاسِ رَيَّث السِّقاطِ
قوله : ريّث السقاط أَي بطيء أَي يَعْدو ( 1 ) في الدِّهاسِ عَدْواً شديداً لا فُتورَ فيه .
ويقال : الرجل فيه سِقاطٌ إِذا فَتَر في أَمره ووَنَى .
قال أَبو تراب : سمعت أَبا المِقْدامِ السُّلَمِيّ يقول : تسَقَّطْتُ الخَبَر وتَبقَّطْتُه إِذا أَخذته قليلًا قليلًا شيئاً بعد شيء .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : بهذه الأَظْرُبِ السَّواقِطِ أَي صِغار الجبالِ المُنْخفضةِ اللَّاطئةِ بالأَرض .
وفي حديث سعد ، رضي اللَّه عنه : كان يُساقِطُ في ذلك عن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أَي يَرْوِيه عنه في خِلالِ كلامِه كأَنه يَمْزُجُ حَدِيثَه بالحديث عن رسولِ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو من أَسْقَطَ الشيءَ إِذا أَلْقاه ورَمَى به .
وفي حديث أَبي هريرة : أَنه شرب من السَّقِيطِ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا ذكره بعض المتأَخرين في حرف السين ، وفسره بالفَخّارِ ، والمشهور فيه لُغةً وروايةً الشينُ المعجمة ، وسيجئ ، فأَمّا السَّقِيطُ ، بالسين المهملة ، فهو الثَّلْجُ والجَلِيدُ .
سقلط : السَّقْلاطُون : نوعٌ من الثّياب ، وقد ذكرناه أَيضاً في النون في ترجمة سقلطن كما وجدناه .
سلط : السَّلاطةُ : القَهْرُ ، وقد سَلَّطَه اللَّه فتَسَلَّطَ عليهم ، والاسم سُلْطة ، بالضم .
والسَّلْطُ والسَّلِيطُ : الطويلُ اللسانِ ، والأُنثى سَلِيطةٌ وسَلَطانةٌ وسِلِطانةٌ ، وقد سَلُطَ سَلاطةً وسُلوطةً ، ولسان سَلْطٌ وسَلِيطٌ كذلك .
ورجل سَلِيطٌ أَي فصيح حَدِيدُ اللسان بَيّنُ السَّلاطةِ والسُّلوطةِ .
يقال : هو أَسْلَطُهم لِساناً ، وامرأَة سَليطة أَي صَخّابة .
التهذيب : وإِذا قالوا امرأَة سَلِيطةُ اللسانِ فله معنيان : أَحدهما أَنها حديدة اللسان ، والثاني أَنها طويلة اللسان .
الليث : السَّلاطةُ مصدر السَّلِيط من الرجال والسلِيطةِ من النساء ، والفعل سَلُطَتْ ، وذلك إِذا طال لسانُها واشتدَّ صَخَبُها .
ابن الأَعرابي : السُّلُطُ القَوائمُ الطِّوالُ ، والسَّلِيطُ عند عامّة العرب الزيْتُ ، وعند أَهل اليمن دُهْنُ السِّمْسِم ؛ قال امرؤ القيس :
أَمالَ السَّلِيطَ بالذُّبال المُفَتَّلِ
وقيل : هو كلُّ دُهْنٍ عُصِر من حَبٍّ ؛ قال ابن بري : دُهن السمسم هو الشَّيْرَجُ والحَلُّ ؛ ويُقَوّي أَنَّ السَّلِيط الزيتُ قولُ الجعدِيّ :
يُضِيءُ كَمِثْلِ سِراجِ السَّلِيطِ ، * لم يَجْعَلِ اللَّه فيه نُحاسا
قوله لم يجعل اللَّه فيه نُحاساً أَي دُخاناً دليل على أَنه
هامش
( 1 ) قوله [ أي يعدو الخ ] كذا بالأصل .