عَلْقَى إِلا أَن الأَلف التي في آخرهما ليست للتأْنيث لأَن الواحدة أَرْطاةٌ وعَلْقاةٌ ، قال : والأَلف الأُولى أَصلية وقد اختلف فيها ، فقيل هي أَصلية لقولهم أَدِيمٌ مأْرُوطٌ ، وقيل هي زائدة لقولهم أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ .
وأَرْطَتِ الأَرْضُ : إِذا أَخرجت الأَرْطَى ؛ قال أَبو الهيثم : أَرْطَتْ لحن وإِنما هو آرَطَتْ بأَلفين لأَن أَلف أَرْطَى أَصلية .
الجوهري : الأَرْطَى شجر من شجر الرمْل وهو فَعْلَى لأَنك تقول أَديم مأْرُوطٌ إِذا دبغ بذلك ، وأَلفه للإِلحاق أَو بني الاسم عليها وليست للتأْنيث لأَن الواحدة أَرطاةٌ ؛ قال :
يا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ ، * تَقَبَّضَ الذِّئبُ إِليه واجْتَمَعْ
لَمّا رأَى أَنْ لا دَعَه ولا شِبَعْ ، * مالَ إِلى أَرْطاةِ حِقْف فاضْطَجَعْ
وفيه قول آخر : إِنه أَفْعل لأَنه يقال أَديم مَرْطِيّ ، وهذا يذكر في المعتّل ، فإِن جعلت أَلفِه أَصلية نوَّنته في المعرفة والنكرة جميعاً ، وإِن جعلتها للإِلحاق نونته في النكرة دون المعرفة ؛ قال أَعرابي وقد مَرِضَ بالشام :
أَلا أَيُّها المُكَّاء ما لَكَ ههُنا * أَلاءٌ ، ولا أَرْطَى ، فأَيْنَ تَبِيضُ ؟
فأَصْعِدْ إِلى أَرضِ المَكاكيّ ، واجْتَنِبْ * قُرى الشامِ ، لا تُصْبِحْ وأَنتَ مَرِيضُ
قال ابن بري عند قوله إِن جعلت أَلف أَرْطَى أَصليّاً نوَّنته في المعرفة والنكرة جميعاً قال : إِذا جعلت أَلف أَرْطى أَصْليّاً أَعني لام الكلمة كان وزْنُها أَفْعَل ، وأَفعلُ إِذا كان اسماً لم ينصرف في المعرفة وانصرف في النكرة .
وفي الحديث : جِيءَ بإِبل كأَنها عُرُوقُ الأَرْطَى .
وبعير أَرْطَوِيٌّ وأَرْطاوِيّ ومأْرُوطٌ : يأْكلُ الأَرْطَى ويلازمه ، ومأْرُوطٌ أَيضاً : يشتكي منه .
وأَديم مأْرُوط ومُؤَرْطَى : مدبوغ بالأَرْطَى ، والأَريطُ : العاقِرُ من الرجال ؛ قال حميد الأَرقط :
ماذا تُرَجِّينَ من الأَرِيطِ ، * حَزَنْبَلٍ يأْتِيكِ بالبَطِيطِ ،
ليس بذي حَزْمٍ ولا سَفِيطِ ؟
والسَّفِيطُ : السَّخِيُّ الطيب النفس .
وأُراطَى وذو أُراطَى وذو أُراطٍ وذو الأَرْطَى : أَسماء مواضع ؛ أَنشد ثعلب :
فلو تراهُنَّ بذي أُراط
وقال طرَفةُ :
ظَلِلْتُ بذي الأَرْطى فُوَيْقَ مُثَقِّبٍ ، * بِبِيئَةِ سُوءٍ ، هالِكاً أَو كَهالِكِ
أسفط : الإِسْفِنْطُ والإِسْفَنْطُ : المُطَيَّبُ من عصير العنب ، وقيل : هو من أَسماء الخمر ، وقال أَبو عبيدة : الإِسْفنْط أَعلى الخمر ، قال الأَصمعي : هو اسم رومي ؛ قال الأَعشى :
وكأَنَّ الخَمْرَ العَتِيقَ من الإِسْ * فِنْطِ ، مَمْزُوجَةً بماءٍ زُلالِ
قال أَبو حنيفة : قال أَبو حزام العُكْلي فهو مما يمدح به ويعاب .
قال سيبويه : الإِسْفِنْطُ والإِسْطَبْلُ خماسيان ، جعل الأَلف فيهما أَصلية كما يَسْتَعُور خماسيّاً جعلت الياء أَصلية .