في القصيدة :
أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ * تأَوَّه طَلَّتي ما إِنْ تَنامُ ؟
ومَخَضْتُ بالدَّلْوِ إِذا نَهَزْتَ بها في البئر ؛ وأَنشد :
إِنَّ لَنا قَلِيذَماً هَمُوما ، * يَزِيدُها مَخْضُ الدِّلا جُمُوما
ويروى : مَخْجُ الدِّلا .
ويقال : مَخَضْتُ البئرَ بالدلو إِذا أَكثرتَ النزْعَ منها بدِلائكَ وحرَّكتها ؛ وأَنشد الأَصمعي :
لتَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بالدُّليِّ
وفي الحديث : أَنه مُرَّ عليه بجنازةٍ تُمْخَض مَخْضاً أَي تُحَرَّكُ تحريكاً سريعاً .
والمَخِيضُ : موضع بقرب المدينة .
ابن بزرج : تقول العرب في أَدْعِيَة يَتداعَوْن بها : صَبَّ اللَّه عليك أُمّ حُبَيْنٍ ماخِضاً ، تعني الليل .
مرض : المريض : معروف .
والمَرَضُ : السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ ، يكون للإِنسان والبعير ، وهو اسم للجنس .
قال سيبويه : المرَضُ من المَصادِرِ المجموعة كالشَّغْل والعَقْل ، قالوا أَمْراضٌ وأَشْغال وعُقول .
ومَرِضَ فلان مَرَضاً ومَرْضاً ، فهو مارِضٌ ومَرِضٌ ومَرِيضٍ ، والأُنثى مَرِيضةٌ ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة ابن عبادة الجَعْدي شاهداً على مارِضٍ :
يُرِينَنَا ذا اليَسَر القَوارِضِ ، * ليس بمَهْزُولٍ ، ولا بِمارِضِ
وقد أَمْرَضَه اللَّه .
ويقال : أَتيت فلاناً فأَمْرَضْته أَي وجدته مريضاً .
والمِمْراضُ : الرَّجل المِسْقامُ ، والتَّمارُض : أَن يُرِيَ من نفْسه المرضَ وليس به .
وقال اللحياني : عُدْ فلاناً فإِنه مَريضٌ ، ولا تأْكل هذا الطعام فإِنك مارِضٌ إِن أَكلْتَه أَي تَمْرَضُ ، والجمع مَرْضَى ومَراضَى ومِراضٌ ؛ قال جرير :
وفي المِراضِ لَنا شَجْوٌ وتَعْذِيبُ
قال سيبويه : أَمْرَضَ الرجلَ جعله مَرِيضاً ، ومرَّضه تمْرِيضاً قام عليه وولِيَه في مرَضه وداواه ليزول مرَضُه ، جاءَت فَعَّلْت هنا للسلب وإِن كانت في أَكثر الأَمر إِنما تكون للإِثبات .
وقال غيره : التَّمْرِيضُ حُسْنُ القِيامِ على المريض .
وأَمْرَضَ القومُ إِذا مَرِضَت إِبلُهم ، فهم مُمْرِضُون .
وفي الحديث : لا يُورِد مُمْرِضٌ عل مُصِحٍّ ؛ المُمْرِضُ الذي له إِبل مَرْضَى فنَهَى أَن يَسْقِيَ المُمْرِضُ إِبلَه مع إِبل المُصِحّ ، لا لأَجل العَدْوى ، ولكن لأَن الصِّحاحَ ربما عرَض لها مرَضٌ فوقع في نفس صاحبها أَن ذلك من قبيل العدوي فيَفْتِنُه ويُشَكِّكُه ، فأَمَرَ باجْتِنابِه والبُعْد عنه ، وقد يحتمل أَن يكون ذلك من قِبَل الماء والمَرْعى تَسْتَوْبِلُه الماشيةُ فَتَمْرَضُ ، فإِذا شاركها في ذلك غيرها أَصابه مثلُ ذلك الداء ، فكانوا بجهلهم يسمونه عَدْوَى ، وإِنما هو فعل اللَّه تعالى .
وأَمْرَضَ الرجلُ إِذا وقَع في ماله العاهةُ .
وفي حديث تَقاضِي الثِّمار يقول : أَصابها مُراضٌ ؛ هو ، بالضم ، داء يقع في الثَّمَرة فتَهْلِكُ .
والتَّمْرِيضُ في الأَمر : التضْجيعُ فيه .
وتَمْرِيضُ الأُمور : تَوْهِينُها وأَن لا تُحْكِمَها .
وريح مَريضةٌ : ضعيفةُ الهُبُوب .
ويقال للشمس إِذا لم تكن مُنْجَلِيةً صافيةً حسنَةً : مريضةٌ .
وكلُّ ما ضَعُفَ ، فقد مَرِضَ .
وليلة مريضةٌ إِذا تَغَيَّمَتِ السماء فلا يكون فيها ضَوء ؛ قال أَبو حَبَّة :