تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
في القصيدة : أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ * تأَوَّه طَلَّتي ما إِنْ تَنامُ ؟ ومَخَضْتُ بالدَّلْوِ إِذا نَهَزْتَ بها في البئر ؛ وأَنشد : إِنَّ لَنا قَلِيذَماً هَمُوما ، * يَزِيدُها مَخْضُ الدِّلا جُمُوما ويروى : مَخْجُ الدِّلا . ويقال : مَخَضْتُ البئرَ بالدلو إِذا أَكثرتَ النزْعَ منها بدِلائكَ وحرَّكتها ؛ وأَنشد الأَصمعي : لتَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بالدُّليِّ وفي الحديث : أَنه مُرَّ عليه بجنازةٍ تُمْخَض مَخْضاً أَي تُحَرَّكُ تحريكاً سريعاً . والمَخِيضُ : موضع بقرب المدينة . ابن بزرج : تقول العرب في أَدْعِيَة يَتداعَوْن بها : صَبَّ اللَّه عليك أُمّ حُبَيْنٍ ماخِضاً ، تعني الليل .
مرض : المريض : معروف . والمَرَضُ : السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ ، يكون للإِنسان والبعير ، وهو اسم للجنس . قال سيبويه : المرَضُ من المَصادِرِ المجموعة كالشَّغْل والعَقْل ، قالوا أَمْراضٌ وأَشْغال وعُقول . ومَرِضَ فلان مَرَضاً ومَرْضاً ، فهو مارِضٌ ومَرِضٌ ومَرِيضٍ ، والأُنثى مَرِيضةٌ ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة ابن عبادة الجَعْدي شاهداً على مارِضٍ : يُرِينَنَا ذا اليَسَر القَوارِضِ ، * ليس بمَهْزُولٍ ، ولا بِمارِضِ وقد أَمْرَضَه اللَّه . ويقال : أَتيت فلاناً فأَمْرَضْته أَي وجدته مريضاً . والمِمْراضُ : الرَّجل المِسْقامُ ، والتَّمارُض : أَن يُرِيَ من نفْسه المرضَ وليس به . وقال اللحياني : عُدْ فلاناً فإِنه مَريضٌ ، ولا تأْكل هذا الطعام فإِنك مارِضٌ إِن أَكلْتَه أَي تَمْرَضُ ، والجمع مَرْضَى ومَراضَى ومِراضٌ ؛ قال جرير : وفي المِراضِ لَنا شَجْوٌ وتَعْذِيبُ قال سيبويه : أَمْرَضَ الرجلَ جعله مَرِيضاً ، ومرَّضه تمْرِيضاً قام عليه وولِيَه في مرَضه وداواه ليزول مرَضُه ، جاءَت فَعَّلْت هنا للسلب وإِن كانت في أَكثر الأَمر إِنما تكون للإِثبات . وقال غيره : التَّمْرِيضُ حُسْنُ القِيامِ على المريض . وأَمْرَضَ القومُ إِذا مَرِضَت إِبلُهم ، فهم مُمْرِضُون . وفي الحديث : لا يُورِد مُمْرِضٌ عل مُصِحٍّ ؛ المُمْرِضُ الذي له إِبل مَرْضَى فنَهَى أَن يَسْقِيَ المُمْرِضُ إِبلَه مع إِبل المُصِحّ ، لا لأَجل العَدْوى ، ولكن لأَن الصِّحاحَ ربما عرَض لها مرَضٌ فوقع في نفس صاحبها أَن ذلك من قبيل العدوي فيَفْتِنُه ويُشَكِّكُه ، فأَمَرَ باجْتِنابِه والبُعْد عنه ، وقد يحتمل أَن يكون ذلك من قِبَل الماء والمَرْعى تَسْتَوْبِلُه الماشيةُ فَتَمْرَضُ ، فإِذا شاركها في ذلك غيرها أَصابه مثلُ ذلك الداء ، فكانوا بجهلهم يسمونه عَدْوَى ، وإِنما هو فعل اللَّه تعالى . وأَمْرَضَ الرجلُ إِذا وقَع في ماله العاهةُ . وفي حديث تَقاضِي الثِّمار يقول : أَصابها مُراضٌ ؛ هو ، بالضم ، داء يقع في الثَّمَرة فتَهْلِكُ . والتَّمْرِيضُ في الأَمر : التضْجيعُ فيه . وتَمْرِيضُ الأُمور : تَوْهِينُها وأَن لا تُحْكِمَها . وريح مَريضةٌ : ضعيفةُ الهُبُوب . ويقال للشمس إِذا لم تكن مُنْجَلِيةً صافيةً حسنَةً : مريضةٌ . وكلُّ ما ضَعُفَ ، فقد مَرِضَ . وليلة مريضةٌ إِذا تَغَيَّمَتِ السماء فلا يكون فيها ضَوء ؛ قال أَبو حَبَّة :